Accessibility links

فرنسا مستعدة لردع الأسد والخيار العسكري في سورية قائم


الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند

قالت فرنسا إن الخيار العسكري للرد على استخدام نظام الرئيس بشار الأسد أسلحة كيميائية، لا يزال قائما رغم الجهود الدبلوماسية لنزع ترسانة دمشق الكيميائية، وذلك بعد أن قررت واشنطن إعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة مع إبقاء الرد العسكري على الأسد على الطاولة.

وأوضح الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في ختام اجتماع لمجلس الدفاع الفرنسي الأربعاء، أن بلاده ستظل على استعداد لمعاقبة النظام السوري على استخدام الأسلحة الكيميائية، وردعه عن القيام بذلك مرة أخرى.

وأكد في بيان أصدره قصر الإليزيه، أن باريس مصممة على بذل كل السبل في مجلس الأمن الدولي لإفساح المجال أمام رقابة فعالة قادرة على إجراء تحقيق حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية.

ويأتي هذا الاجتماع، بعد يوم من رفض روسيا مشروع قرار تقدمت به فرنسا إلى مجلس الأمن بموجب الفصل السابع، يطالب سورية بالكشف عن برنامجها النووي بشكل كلي في غضون أسبوعين وفتح جميع مواقعها الكيميائية أمام المفتشين الدوليين.

باروزو: استخدام الكيميائي يتطلب ردا قويا

ومن جانبه، أعلن رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو أن استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية يتطلب إدانة وردا قويا.

وقال باروزو في كلمته أمام البرلمان الأوروبي في خطابه السنوي حول حالة الاتحاد، إن الأسرة الدولية، ولا سيما الأمم المتحدة، تتحمل مسؤولية جماعية لوضع حد لهذا النزاع.

ودعا المسؤول الأوروبي النظام السوري إلى أن يثبت أنه يريد فعلا تطبيق ذلك المقترح الروسي من دون ابطاء.

مبادرة موسكو تتعلق برقابة على الأسلحة

وفي سياق متصل، قال عضو القيادة القطرية في حزب البعث السوري خلف المفتاح، إن المبادرة الروسية التي قبلتها دمشق، تنحصر في رقابة دولية على تلك الأسلحة الكيميائية.

وحول إمكانية قبول دمشق تدمير ترسانتها الكيميائية والمصانع المنتجة لها ، أضاف المفتاح في اتصال مع "راديو سوا" أن سورية ليست دولة ضعيفة، وأنها قبلت بالمبادرة الجديدة لنزع فتيل الحرب.


وأشار المفتاح إلى أن الرئيس باراك أوباما لم يغير من لهجته حيال سورية رغم قبولها بالمبادرة، كما لم يتحدث عن ايجابيات موافقة دمشق على المقترح الروسي ورغبتها في ايجاد حل شامل للأزمة وليس فقط مشكلة السلاح الكيميائي.

وأضاف أن المبادرة السورية خطوة تندرج في اطار حل شامل وليس لإضعاف الدولة السورية، محذرا مما وصفه برد فعل هائل تجاه أي ضربة أميركية على سورية:

وفي المقابل رحب لؤي صافي، عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني السوري المعارض والمتحدث الرسمي باسمه، بخطاب الرئيس أوباما وتأكيده على ضرورة منع أي دولة من استخدام الأسلحة الكيميائية. وقال في تصريح لـ"راديو سوا" إن المعارضة السورية تريد فعلا رادعا ضد نظام دمشق "المراوغ".

وطالب صافي الإدارة الأميركية بالمضي قدما في مشروع الضربة العسكرية على سورية، وأعرب عن اعتقاده أن تلك الضربة ستسهم في تحقيق تقدم ملموس سواء على الصعيد السياسي أو الميداني على الأرض.

وأكد صافي أن الضربة المحتملة ستجبر الاسد على نقل السلطة إلى ممثلي الشعب أو إجباره على مغادرة الحكم في وقت أسرع مما يمكن توقعه.

وكان الرئيس أوباما قد قال في كلمة وجهها إلى الشعب الأميركي مساء الثلاثاء إنه طلب من الكونغرس التريث في النظر بطلبه حول تخويل لشن ضربة عسكرية في سورية لإعطاء الخيار الدبلوماسي فرصة جديدة. وشدد على أن الولايات المتحدة ستواصل ضغوطها وتواجدها العسكري في المنطقة، وإنها قد تلجأ إلى توجيه ضربة في حال فشلت الجهود الدبلوماسية.
XS
SM
MD
LG