Accessibility links

هل ينجح مؤتمر جنيف 2 في تحقيق أهدافه؟


جانب من اجتماعات جنيف 2

جانب من اجتماعات جنيف 2

مع انطلاق أعمال مؤتمر جنيف 2 حول الأزمة السورية بمشاركة وفود وممثلي أكثر من 40 دولة الأربعاء، سادت حالة من التشاؤم حيال ما قد يخرج به المؤتمر، لا سيما مع الفجوة الكبيرة التي تفصل بين مطالب المعارضة السورية وحكومة دمشق.
فقد اعتبر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير على هامش الاجتماع الأربعاء، إنه لا يتوجب توقع حدوث "معجزة" في المؤتمر، متوقعا أن تشهد المفاوضات المباشرة، وهي الأولى بين وفد سوري رسمي والمعارضة، مشاحنات وانفعالات.
لكنه أعرب عن أمله في أن تنتهي مفاوضات اليوم الأول بنتيجة تسمح بالتفاوض بين الجانبين خلال الأيام المقبلة.
وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بدوره، أن المفاوضات لتسوية للنزاع الجاري في سورية "لن تكون سهلة أو سريعة"، مؤكدا على "المسؤولية التاريخية" التي يتحملها أطراف النزاع خلال المفاوضات.
وفي مونترو حيث يعقد المؤتمر، رأى رئيس المعهد الفرنسي للتحليل الاستراتيجي في باريس فرانسوا غيري، أن لا طريق لنجاح جنيف 2:
"نحن أمام طريق مسدود تماما، فإمّا ألا يَصدُر أي شيء عن مؤتمر جنيف 2، أو أنه سيتم اصدار بيان ما، يتحدث عن امكانية عقد مؤتمر جنيف 3. وسيكون من الصعب بالتأكيد، الانطلاق مرة أخرى على أسس جديدة، ما لم يكن هناك توافق في المواقف."
و قال غيري في حديث مع "راديو سوا"، إن سحب الأمين العام للأمم المتحدة دعوته لإيران، ولدّ انطباعا سيئا عن المؤتمر، على حد تعبيره:
"السيد بان كي مون اعتقد حازماً، أنه للتوصل إلى معالجة الوضع في سورية، يجب أن تكون إيران حاضرة في المؤتمر، لذلك قام بتوجيه هذه الدعوة وقام ثلاثة أعضاء دائمين في مجلس الأمن الدولي بإجبار الأمين العام على سحب دعوته، الأمر الذي ولـّدَ انطباعا سيئا للغاية قبل يومين فقط من انعقاد المؤتمر".
مطالب متعارضة
وعبرت تصريحات وفدي الحكومة السورية والمعارضة عن مطالب متعارضة من المفاوضات المغلقة التي ستبدأ الجمعة في جنيف.
ودعا رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا في المؤتمر الدولي الوفد الحكومي السوري إلى توقيع وثيقة جنيف 1 لنقل صلاحيات الرئيس بشار الأسد إلى حكومة انتقالية.
وقال المستشار السياسي لهيئة رئاسة الائتلاف السوري المعارض منذر آقبيق لـ"راديو سوا"، إن الهدف من حضور وفد الائتلاف إلى مؤتمر جنيف 2، هو تحقيق انتقال سياسي عبر الطرق الدبلوماسية، وهو ما عبرت عنه فرنسا والسعودية والولايات المتحدة ودول أخرى في كلماتها:
في المقابل، أكد وفد الحكومة السورية أنه يسعى للتركيز في المؤتمر على مكافحة الإرهاب، وأن المفاوضات لن تتطق إلى مستقبل الحكومة أو الأسد.
وعبر عن ذلك معاون وزير الصناعة السوري حيّان سليمان لـ"راديو سوا"، مشددا على أن الحكومة السورية ملتزمة بالدبلوماسية في جنيف ومكافحة ما وصفه بالإرهاب على الأرض:
المصدر: راديو سوا ووكالات
XS
SM
MD
LG