Accessibility links

قلق عراقي تركي من تدريب أكراد سورية في إقليم كردستان


نقطة تفتيش لأكراد سوريين بالقرب من حلب

نقطة تفتيش لأكراد سوريين بالقرب من حلب

الهام الجواهري

نشرت صحف عديدة كان آخرها صحيفة "The independent" البريطانية تقارير ذكرت فيها أن سوريين أكرادا فارين من الجيش النظامي السوري يتلقون تدريبات في معسكرات سرية في شمال العراق.

وأكد مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان فلاح مصطفى وجود هذه المعسكرات، وقال إن الهدف من التدريب هو إعداد عناصر للدفاع عن مناطق الأكراد السوريين في ظل استمرار النزاع بين القوات السورية النظامية والجيش السوري الحر المعارض.

وبرر مصطفى في تصريحات لـ "راديو سوا" احتضان إقليم كردستان لهذه المعسكرات بأن الوضع في سورية "لم يعد شأنا محليا بل اتسع ليصبح إقليميا"، مجددا في الوقت ذاته موقف حكومة الإقليم من عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار العراقي.

من وراء التدريب؟

وفي معرض رده على سؤال حول الجهة التي تشرف على التدريبات، قال مصطفى إن هذا الأمر ليس من اختصاصه، إلا أنه أشار إلى أن السوريين الأكراد الذين يتدربون في الإقليم لا يسمح لهم بمغادرة معسكرات التدريب.

وكانت الصحيفة البريطانية قد أوضحت أن قوات البيشمركة تشرف على تلك المعسكرات التي تنتشر في جبال إقليم كردستان وسهوله.

غير أن الأمين العام لوزارة البيشمركة في حكومة إقليم كردستان جبار ياور نفى مسؤولية الوزارة عن أية معسكرات لتدريب سوريين أكراد فارين من سورية في الإقليم.

ودعا المتحدث في حوار مع "راديو سوا" كل من يدعي خلاف ذلك إلى زيارة الإقليم والتأكد من عدم وجودها، حسب قوله.

لكن صحيفة The independent"" نقلت عن لاجئ سوري كردي مقيم في مخيم دوميز في دهوك ويدعى " أبو علي" قوله إن عشرات من أصدقائه يتلقون تدريبات في إقليم كردستان، مشيرا إلى أن حكومة الإقليم تدفع لهم مصاريف يومية، مؤيدا ما تحدث عنه مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان فلاح مصطفى من أن هؤلاء الأكراد السوريين لا يُسمح لهم بمغادرة معسكرات التدريب.

تحقيقات عراقية

ومن جانبه قال عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي عدنان المياحي إن الحكومة العراقية تحقق في الأنباء التي تحدثت عن تدريبات تتلقاها مجاميع كردية سورية في إقليم كردستان بدعم وتمويل تركي.

وأضاف المياحي أن وجود هذه المجاميع في إقليم كردستان في حال التأكد من صحته "يعد انتهاكا للدستور العراقي والسيادة العراقية، لأن الدستور العراقي ينص على أن العراق لا يمكن أن يكون منطلقا أو مأوى لتهديد أي بلد مجاور، ولا يمكن أن يتدخل في شؤون دول الجوار".

تركيا والدولة الكردية

أما المحلل السياسي التركي فائق بولوط فقد أشار إلى أن صحفا تركية نشرت تقارير أبدت فيها الخشية من أن يؤدي تدريب الأكراد السوريين في إقليم كردستان إلى الدفع باتجاه تشكيل دولة كردية، الأمر الذي قال إنه يهدد الأمن القومي التركي.

وأضاف بولوط أن أنقرة تحالفت مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني بهدف كبح جماح الأكراد، معربا عن اعتقاده بأن أي تدخل تركي عسكري في الأزمة السورية سيؤدي إلى اندلاع صراع تركي كردي.

يذكر أن مواقف الحكومة العراقية من الأزمة السورية أكدت غير مرة أنها تقف على مسافة واحدة من أطراف النزاع المحتدم منذ مارس/آذار من العام الماضي، وقد أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أثناء زيارة إلى براغ مؤخرا أن العراق لا يسمح لأية جهة باستعمال أراضيه أو أجوائه لتمرير السلاح إلى الجهات المتنازعة في سورية.
XS
SM
MD
LG