Accessibility links

دمشق تتهم المعارضة بحرق آبار للنفط وإيران تدعم المبادرة المصرية


سوري يقف على بقايا منزله بعد دماره جراء القصف في ريف حلب، أرشيف

سوري يقف على بقايا منزله بعد دماره جراء القصف في ريف حلب، أرشيف

أعلن مسؤول إيراني يوم الأحد أن بلاده تدعم مبادرة الرئيس المصري محمد مرسي لحل الأزمة في سورية، فيما اتهم مسؤول في وزارة النفط السورية مقاتلي المعارضة بإشعال النار في ثلاث آبار نفطية في شرق البلاد.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان عقب اجتماعه في القاهرة بوزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، "كلنا نعتقد أن الحل الوحيد للأزمة السورية ينحصر فى الحل السياسي، ونحن ندعم مبادرة الرئيس محمد مرسي بشأن سورية".

وكان مرسي قد اقترح في القمة العربية التي استضافتها قطر قبل أيام عقد قمة عربية مصغرة لبحث الأزمة السورية.

ورحب نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي باقتراح مرسي، غير أنه لم يصدر أي طرف تفاصيل حول هذا المقترح والدول التي ستحضر هذه القمة ومكان انعقادها وأهدافها.

وكان الرئيس المصري عرض خلال قمة منظمة التعاون الإسلامي التي عقدت في أغسطس/آب الماضي في مكة المكرمة تشكيل مجموعة اتصال تضم مصر والسعودية وإيران وتركيا، تعمل على دفع النظام والمعارضة في سورية للتحاور من أجل حل سياسي يجنب سورية العنف والتدخل الأجنبي.

والتقى وزراء خارجية مصر وتركيا وإيران أكثر من مرة، لكن السعودية لم تبد حماسا لهذه المبادرة، ولم تحضر الاجتماعات مع الدول الثلاث الأخرى.

زيارة مصر

وحول زيارته إلى مصر، قال المسؤول الإيراني إنه "جاء إلى القاهرة لبحث العلاقات بين بلاده ومصر، ومواصلة المشاورات مع الموفد الأممي العربي المشترك إلى سورية الأخضر الإبراهيمي، والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي بشأن الأزمة السورية".

وحذر المسؤول الإيراني من أن "تواصل القتل والدمار في سورية يؤدي إلى تدهور الوضع الإقليمي".

وتتهم المعارضة السورية طهران بإمداد نظام الرئيس السوري بشار الأسد بالسلاح والرجال، الأمر الذي تنفيه طهران، التي تشدد من جانبها على رفض أي تدخل خارجي في سورية.

وقال عبد اللهيان إن "على الجامعة العربية أن تتوسط لحل الأزمة في سورية، لا أن تكون طرفا فيها".

من جهته، قال وزير الخارجية المصري محمد عمرو كامل إن "على إيران المساهمة في البحث عن حل للأزمة السورية".

وأضاف أنه "يتعين وقف المأساة في سورية"، مشددا على أن لكل القوى في المنطقة مصلحة في وضع حد للعنف المستمر في سورية منذ أكثر من عامين.

اتهامات للمعارضة

في غضون ذلك، نقل الإعلام الرسمي السوري عن مسؤول في وزارة النفط قوله يوم الأحد أن مقاتلي المعارضة السورية أشعلوا النار في ثلاث آبار نفطية في شرق البلاد الأمر الذي أدى إلى خسارة ما يقرب من خمسة آلاف برميل من النفط و52 ألف متر مكعب من الغاز يوميا.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إن "إضرام النار في الآبار في محافظة دير الزور التي يسيطر مقاتلو المعارضة على معظم مناطقها وقع بعد خلاف نشب بينهم على تقاسم النفط المسروق".

وأضافت أن شركة الفرات للنفط تعمل على إطفاء الحريق في الآبار الثلاث، مشيرة إلى أن "العدد الإجمالي للآبار التي أشعلها مقاتلو المعارضة بلغ حتى الآن تسع آبار"، لكنها لم تذكر متى اشعلت الآبار الست الأخرى.

ولم يتسن الحصول على معلومات بهذا الشأن من مصادر محايدة، كما لم تعلق شركة الفرات على هذا التقرير حتى الآن.

وأدت العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على سورية قبل عامين بسبب قمع الاحتجاجات السلمية آنذاك إلى توقف صادرات سورية النفطية المحدودة.

وتجد الحكومة السورية صعوبة في تلبية الطلب المحلي على الطاقة بعد أن فقدت السيطرة على مساحات واسعة في شرق البلاد حيث تقع أغلب آبار النفط.

لكن مقيمين في هذه المناطق يقولون إن انتاج النفط استمر في بعض الحقول برغم القتال، مشيرين إلى أن مقاتلي المعارضة يجرون مقايضات مع السلطات المحلية ويسمحون بشحن النفط إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، كما قالت وكالة الصحافة الفرنسية.
XS
SM
MD
LG