Accessibility links

اشتداد المواجهات في القصير بين قوات الأسد والمعارضة المسلحة


آثار الدمار الذي لحق إحدى المناطق في القصير في 23 مايو/أيار 2013

آثار الدمار الذي لحق إحدى المناطق في القصير في 23 مايو/أيار 2013

اقتحمت القوات النظامية السورية السبت مطار الضبعة العسكري شمال مدينة القصير الاستراتيجية، في وقت تستمر فيه المعارك الضارية على كل محاور المدينة وداخلها بين قوات دمشق مدعومة من حزب الله اللبناني والمعارضة المسلحة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مصدر عسكري سوري لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الجيش السوري يقتحم مطار الضبعة عبر المحور الشمالي الغربي والاشتباكات تدور داخل المطار بعد سيطرة الجيش على خط دفاع المسلحين".

ويقع المطار العسكري القديم على بعد نحو ستة كيلومترات إلى الشمال من مدينة القصير وعلى الطريق الوحيد الذي يخرج من المدينة في اتجاه ريفها الشمالي.

ويعد المطار خط الدفاع الرئيسي المتبقي للمقاتلين المعارضين المتحصنين في شمال القصير، وكانوا قد سيطروا عليه في نيسان/أبريل.

مشاركة حزب الله

في السياق ذاته، أكد ناشطون معارضون أن القوات الخاصة السورية مدعومة بمقاتلين من حزب الله اللبناني اقتحمت المطار وتشتبك مع مقاتلي المعارضة.

وكان مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن قد صرح لوكالة الصحافة الفرنسية بأن كل المحاور داخل القصير وخارجها "تشهد اشتباكات عنيفة، ويبدو أن حدة القصف والاشتباكات هي أعنف من اليوم الأول" للهجوم الذي بدأ ليلة الأحد، قبل تمكن قوات النظام وحزب الله من دخول المدينة الأحد.

وأشار المرصد إلى أن المدينة وقرى الحميدية وعرجون والضبعة شمال القصير تتعرض لقصف يستخدم فيه الطيران الحربي وصواريخ أرض أرض.

مقتل 22 شخصا

وقال المرصد أيضا في بريد إلكتروني إن المعارك تسببت في مقتل 22 شخصا بينهم 18 مقاتلا معارضا وإصابة العشرات بجروح، في حين لم يعرف حجم الخسائر في صفوف قوات النظام وحزب الله.

ورجح عبد الرحمن أن تكون حدة المعارك والقصف "محاولة لتحقيق مكاسب قبل خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله" المقرر بعد السبت في الذكرى الـ13 لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان.

وذكر التلفزيون الرسمي السوري أن الجيش السوري يواصل "ملاحقة الإرهابيين على ثلاثة محاور في القصير شرقا وغربا وجنوبا، ويحرز تقدما كبيرا في دك أوكارهم".

تجدر الإشارة إلى أن المدينة، التي يقطنها قرابة 25 ألف نسمة تعد صلة أساسية بين دمشق والساحل، وباتت قوات دمشق وحزب الله تحكم الحصار عليها من الجهات الغربية والشرقية والجنوبية.

دعوة لمزيد من المساعدات اللاجئين

في سياق آخر، دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في افتتاح أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي السبت إلى حل سياسي عاجل في سورية ووضع حد فوري لأعمال العنف فيها.

وقال عبد الله خلال المنتدى، الذي يقام في منطقة الشونة على ضفاف البحر الميت، إن "المطلب الأكثر إلحاحا يتمثل في وضع حد فوري للعنف لكي يتمكن كل الشعب السوري من المساهمة في إعادة إعمار بلده".

وأوضح الملك أن الأردن، الذي يبلغ تعداد سكانه نحو سبعة ملايين نسمة، يستضيف الآن أكثر من 500 ألف لاجيء سوري وهو ما يوازي 10 في المئة من حجم سكانه، مشيرا إلى أنه بالنسبة للبلدان المستضيفة للنازحين والمستضعفين من السوريين "فإن زيادة المساعدات الإنسانية من المجتمع الدولي أمر حيوي".

السعودية تجدد رفضها لبقاء الأسد

ومن جهة أخرى، جدد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل السبت رفض بلاده أن يكون للرئيس السوري بشار الأسد أي دور في مؤتمر جنيف2 المرتقب، لكنه أكد ان المملكة تؤيد ما يؤيده الشعب السوري.

وقال الفيصل خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الهندي سلمان خورشيد في جدة ردا على أحد الأسئلة "نحن مع الشعب السوري الذي عبر بكل جلاء عن عدم رغبته في أن يكون لبشار الأسد أي دور، وكذلك الذين تلطخت أياديهم بالدماء، نؤيد ما يؤيده الشعب السوري".

وأضاف أن السعودية تقف مع الشعب السوري بكل ما في هذه الكلمة من معنى، نقف معه في كل الظروف سياسيا وماديا"، مضيفا أن "ما يتطلبه الدعم يتوقف على رغبة الإخوان في سورية وليس لدينا أي محظور في تقديم أي دعم".

يذكر أن صحيفة نيويورك تايمز أفادته في فبراير/شباط الماضي بأن السعودية تمد المسلحين السوريين المعارضين بأسلحة اشترتها من كرواتيا.
XS
SM
MD
LG