Accessibility links

logo-print

مجلس الأمن يعقد اجتماعا لبحث الوضع في حلب


متطوعون في الدفاع المدني يجلون رضيعا من أحد المباني التي تعرضت للقصف في حلب خلال الأيام الأخيرة

متطوعون في الدفاع المدني يجلون رضيعا من أحد المباني التي تعرضت للقصف في حلب خلال الأيام الأخيرة

يعقد مجلس الأمن الدولي الأربعاء اجتماعا لبحث الوضع المتدهور في حلب جراء تصاعد العنف الذي أسفر عن مصرع 279 شخصا خلال الأسبوعين الماضيين.

وسيقدم مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان لأعضاء المجلس عرضا للوضع في المدينة وسط محاولات أميركية وروسية لاحتواء الموقف فيها.

في غضون ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 279 مدنيا قتلوا في حلب منذ يوم 22 نيسان/أبريل، مشيرا إلى أن 155 منهم قضوا في مناطق خاضعة للمعارضة و124 في أحياء تسيطر عليها الحكومة.

تحديث: 19:00 ت غ في 3 أيار/مايو

أبدت روسيا الثلاثاء تفاؤلا بشأن فرص التوصل إلى اتفاق ينص على وقف القتال في مدينة حلب، حيث أدت معارك وقصف متبادل بين القوات النظامية وفصائل المعارضة إلى مقتل مئات من المدنيين في غضون أسبوعين.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المبعوث الدولي إلى سورية ستافان دي ميستورا في موسكو، إنه يأمل إعلان اتفاق في هذا الصدد قريبا، وربما "خلال الساعات المقبلة". وأوضح أن أي اتفاق لوقف القتال سيستثني تنظيم الدولة الإسلامية داعش وجبهة النصرة.

وأشار الوزير الروسي إلى أن موسكو تناقش مع واشنطن مقترحا لإنشاء مركز تنسيق عسكري مشترك لمراقبة انتهاكات اتفاق وقف الأعمال العدائية في سورية.

ودعا دي ميستورا من جانبه إلى إعادة العمل باتفاق وقف إطلاق النار. وقال إن الهدنة أصبحت مهددة بفعل العمليات العسكرية.

وأوضح المسؤول الدولي أن الأطراف المعنية بالعملية السياسية في سورية كانت قريبة من التوصل إلى اتفاق حول نقاط أولية في الحوار، لولا التصعيد العسكري الذي شهدته بعض مناطق البلاد في الأيام الأخيرة.

اجتماع في برلين

وفي سياق المساعي الدبلوماسية، أعلنت ألمانيا أن وزير خارجيتها فرانك فالتر شتاينماير سيشارك في اجتماع يعقد في برلين الأربعاء مع دي ميستورا والمنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية رياض حجاب ووزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية في بيان إن النقاشات ستركز على كيفية إيجاد الظروف المواتية لاستمرار مفاوضات السلام في جنيف وتهدئة العنف وتحسين الوضع الإنساني في سورية.

المعارضة تقصف أحياء حلب

ميدانيا، لقيت ثلاث نساء مصرعهن وأصيب 17 شخصا بجروح في قصف لفصائل المعارضة استهدف مستشفى في الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة القوات النظامية في حلب.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن المسلحين استهدفوا مستشفى الضبيط في حي المحافظة بقذيفة صاروخية، مشيرة إلى أن القتلى والمصابين جميعهم من الأطفال والنساء وأن القصف ألحق أضرارا مادية كبيرة بالمبنى.

وكان التلفزيون الرسمي قد أفاد بسقوط "عشرات القتلى والجرحى" في القصف على المستشفى.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان من جانبه في وقت سابق الثلاثاء إن قذائف أطلقتها المعارضة على الأحياء الغربية في المدينة أدت إلى مقتل أربعة وإصابة 50 آخرين بجروح.

حماية المستشفيات

وطالب مجلس الأمن الدولي الثلاثاء جميع الأطراف المتحاربة بحماية المستشفيات والعيادات الطبية وذلك في قرار أشار إلى الزيادة المقلقة للهجمات على العاملين الطبيين في مناطق النزاع في أنحاء العالم.

وتبنى المجلس بالإجماع القرار الذي يدين بشدة استهداف المرافق الصحية الذي وصفه بأنه جريمة حرب، وذلك بعد أقل من أسبوع على الهجمات الجوية على مستشفى في مدينة حلب.

معارك متواصلة (9:27 بتوقيت غرينيتش)

لم تحل جهود الوساطة الدولية والمناشدات دون وقف القتال بين القوات النظامية وفصائل المعارضة السورية في مدينة حلب، حيث قتل أربعة مدنيين على الأقل وأصيب 50 آخرون صباح الثلاثاء.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الضحايا سقطوا في قصف مكثف بالقذائف شنته فصائل المعارضة على أحياء حلب الغربية الواقعة تحت سيطرة القوات النظامية، مشيرا إلى أن طفلا من بين القتلى.

وقال مدير المرصد المعارض رامي عبد الرحمن إن القذائف سقطت في أحياء الموكامبو والمشارقة والأشرفية وشارع النيل والسريان:

ولم تسجل، حسب المرصد، أي غارات جوية للقوات النظامية على الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة.

ودارت خلال الليل اشتباكات بين الجانبين في محيط حي جمعية الزهراء وأطراف حي الراشدين الواقعين تحت سيطرة القوات النظامية.

جهود دولية لإحياء الهدنة

وفي غضون ذلك، يجتمع مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا في موسكو الثلاثاء مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في إطار المساعي الهادفة إلى تثبيت اتفاق وقف الأعمال العدائية، واستئناف مفاوضات الحل السياسي.

وكان المسؤول الدولي الذي بحث الملف مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري في جنيف الاثنين، قد طالب الولايات المتحدة وروسيا بمحاولة إنقاذ اتفاق الهدنة، وقال إن الأمر يحتاج إلى إرادة سياسية.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان أصدرته الاثنين أن لافروف وكيري اتفقا في محادثة هاتفية على إجراءات جديدة من أجل إعادة إحياء الاتفاق، وطالبا جميع الأطراف في سورية باحترام الهدنة.

مقتل مدنيين في الرقة

وفي سياق آخر، قتل 13 مدنيا على الأقل في ضربات جوية مكثفة في مدينة الرقة شمال البلاد الثلاثاء، وفق ما أفاد به المرصد.

ونفذت مقاتلات، لم يعلم ما إذا كانت روسية أو تابعة للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، أكثر من 35 ضربة جوية في عدة مناطق منها حديقة الرشيد وشارع المنصور والملعب البلدي ومنطقة ديوان الزكاة في الرقة، معقل تنظيم الدولة الإسلامية داعش في سورية.

وأسفرت الضربات وفق المرصد أيضا عن إصابة عشرات بجروح، فيما قتل خمسة من عناصر داعش فيها.

وقال عبد الرحمن إن الرقة لم تتعرض منذ أسابيع لضربات جوية مكثفة بهذا الشكل، وإنها استمرت طوال الليل وحتى صباح الثلاثاء.

المصدر: وكالات / راديو سوا

XS
SM
MD
LG