Accessibility links

logo-print

قوات الأسد تسيطر على بلدة إستراتيجية في جنوب سورية


الحدود بين سورية والأردن

الحدود بين سورية والأردن

استعاد الجيش النظامي السوري الأربعاء سيطرته على بلدة خربة غزالة الجنوبية الإستراتيجية من مقاتلي المعارضة بعد قصف شرس استمر شهرين، وذلك في تقدم يرجح أن يؤدي إلى استعادة قوات الرئيس بشار الأسد السيطرة على طريق نقل دولي.

وجاء سقوط هذه البلدة التي تقع في سهل حوران على الطريق السريع المؤدي إلى الأردن بعدما فشل مجلس عسكري سوري معارض يدعمه الأردن في مد المدافعين عن البلدة بالأسلحة، كما قالت وكالة رويترز.

وقال قادة المقاتلين والناشطين في المنطقة إن ذلك أثار استياء مقاتلي المعارضة بسبب ما اعتبروه نقصا في دعم الأردن لجهودهم الرامية إلى هزيمة قوات الأسد بالمنطقة.

وأفادت مصادر بأن مقاتلي المعارضة التابعين لمظلة الجيش السوري الحر كانوا قد قطعوا الطريق السريع إلى الأردن قبل شهرين لكن الحفاظ على الطريق بعيدا عن أيدي قوات الأسد يتوقف على السيطرة على خربة غزالة التي تقع في مفترق طرق يؤدي غربا إلى مدينة درعا.

وقال ناشطون ومقاتلون في المعارضة إن نحو ألف مقاتل انسحبوا من خربة غزالة الأربعاء بعدما فقدوا الأمل في وصول تعزيزات.

وقال المسؤول العسكري في المعارضة أبو يعقوب لوكالة رويترز عبر الهاتف من حوران إن قوات الأسد بدأت تتقدم من الشمال والغرب وأنه لا يزال بإمكانه العودة إلى خربة غزالة لكن ليس بوسعه فعل شيء.. لأنه لا يملك ذخيرة.

وذكر أبو يعقوب أنه اتصل بأحمد النعمة قائد المجلس العسكري المدعوم من الأردن قبل أن يأمر المقاتلين بالانسحاب لكن النعمة أخبره بأنه لا يمكنه أن يفعل شيئا.

وقال أبو يعقوب إنه إذا خسر المقاتلون معركة فلا يعني أنهم انهزموا إلى الأبد، لكنه حذر من أن "المأساة الكبرى ستقع غدا عندما يعاد فتح طريق إمداد قوات النظام إلى درعا ويعود الضباط ويعود التزود بالذخيرة ويجرى استئناف القصف".

وتابع أن قوات المعارضة خنقت قوات الأسد لمدة 61 يوما بسيطرتها على خربة غزالة، كما قال.

ونقلت رويترز عن المعتصم بالله وهو ناشط من جماعة شبكة شام الإخبارية المعارضة للمراقبة قوله إن معظم كتائب مقاتلي المعارضة في الجنوب يلومون الأردن والمجلس العسكري في الهزيمة.

من ناحيته، أشار أبو بكر وهو ناشط من قرية الغويرية القريبة إلى أن معظم المدنيين فروا من خربة غزالة لكن الخوف يتصاعد من أن يتعرض السكان الباقون لعمليات إعدام دون محاكمة على غرار مذابح ارتكبت في بلدات أخرى تسيطر عليها قوات الأسد.

وأضاف "يفر الناس من المنطقة الآن لأنهم يخشون أن يكتسحها الجيش" مشيرا إلى أن "الجيش السوري الحر سيستمر في الانسحاب ولن يواجه الجيش على الطريق السريع لأنه لم يعد يملك ذخيرة".

وأصبحت حوران التي تقع على الحدود مع الأردن ومرتفعات الجولان ساحة معركة مهمة مع تعرض العاصمة دمشق للضغط وقيام قوات الأسد والميليشيات الموالية له بالرد.

وأدى القتال المحتدم أيضا إلى تدفق مئات الآلاف من اللاجئين هذا العام عبر الحدود الأردنية السورية.
XS
SM
MD
LG