Accessibility links

logo-print

روسيا تنتقد العقوبات الأوروبية على سورية وتتهم واشنطن بتبرير "الإرهاب"


لقاء سابق بين لافروف، أنان، أشتون وبان كي مون

لقاء سابق بين لافروف، أنان، أشتون وبان كي مون

أدانت روسيا يوم الأربعاء العقوبات الجديدة التي أقرها الاتحاد الأوروبي بحق سورية والتي تنص على تعزيز إجراءات حظر الأسلحة التي تنقلها السفن والطائرات، معتبرة أنها تشكل "حصارا".

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان تعقيبا على العقوبات الأوروبية الجديدة إن "الإجراءات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي تعتبر في نهاية الأمر حصارا جويا وبحريا".

وأبدت الخارجية الروسية استياءها من الإجراءات التي تطالب دول الاتحاد الأوروبي بتفتيش الشحنات البحرية والجوية المتجهة إلى سورية من دولة ثالثة إذا اشتبهت في أنها تحتوي على أسلحة.

وأكدت روسيا معارضتها للعقوبات التي وصفتها بالأحادية الجانب معتبرة أنها "غير مثمرة".

وقالت إن مثل هذه العقوبات "لا تساهم في تطبيع الوضع في سورية ولا تتطابق نصا وروحا مع خطة موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان".

ومن جانبه قال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف إنه "بعد مرور سنة واحدة تقريبا من اندلاع النزاع السوري يقول لنا شركاؤنا الغربيون والأميركيون في مجلس الأمن الدولي إنه حان الوقت لأن يفرض مجلس الأمن عقوبات".

وأضاف لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته القبرصية أراتو كوزاكو ماركوليفلا أنه "يمكن اعتبار هذه الأقوال معقولة لأنه كان من الضروري أولا أن يدرسوا بشكل جماعي في مجلس الأمن إجراءات تأثير تتخذ ضد الذين يتناحرون في سورية، بمن فيهم النظام ومن يعارضه أيضا".

وأشار المسؤول الروسي إلى أن "العقوبات أحادية الجانب لا تعتبر فعالة"، مؤكدا أن روسيا تعارض أية عقوبات من هذا النوع، وتدعو إلى بحث كل القضايا بشكل جماعي.

وقال لافروف إن بلاده لا تزال تعتبر أنه من الضروري تنفيذ خطة كوفي أنان وبذل كل ما هو ضروري من الجهود لتنفيذ هذه الخطة وكذلك قرارات جنيف الصادرة عن اجتماع مجموعة العمل حول سورية، مشددا على أن بلاده "تصر على التنفيذ الدقيق لتلك الاتفاقات".

انتقادات لواشنطن

ومن جانب آخر أدان لافروف موقف الولايات المتحدة من المعارضة السورية معتبرا أنه "تبرير للإرهاب".

وقال الوزير الورسي إن واشنطن لم تدن الاعتداء الذي أودى بحياة أربعة مسؤولين أمنيين في دمشق في 18 يوليو/تموز.

وتابع قائلا عن هذا التفجير إنه "موقف رهيب، وأنا عاجز عن إيجاد الكلمات للتعبير عن موقفنا في هذا الشأن" معتبرا أن ما قامت به واشنطن يشكل "تبريرا مباشرا للارهاب"، على حد قوله.

وانتقد الوزير الروسي سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سوزان رايس، مؤكدا أنها صرحت بعد اعتداء دمشق أنه على مجلس الأمن الدولي التصويت على قرار يفرض عقوبات على سورية، وهو القرار الذي استخدمت موسكو حق النقض ضده.

وقال لافروف إن "هذا يعني أنه نحن والولايات المتحدة سنواصل دعم مثل هذه الأعمال الإرهابية طالما أن مجلس الأمن الدولي لا يفعل ما نريد".

استياء لبناني

وفي سياق متصل أعلنت لبنان الأربعاء أنها طالبت الحكومة السورية بعدم تكرار الخروقات على الحدود اللبنانية، وذلك بعد تكرار عمليات القصف وإطلاق النار من الأراضي السورية باتجاه أراض لبنانية حدودية في الأسابيع الأخيرة.

وقال وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور إنه أرسل "مذكرة إلى الجانب السوري بواسطة القناة الدبلوماسية يشير فيها إلى خروقات حصلت على الحدود مع لبنان"، موضحا أن بلاده طلبت في المذكرة "عدم تكرار" هذه الخروقات.

ومن جانبه أفاد مصدر في الخارجية اللبنانية أن "المذكرة أرسلت إلى السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم علي لتبليغها إلى حكومته"، مشيرا إلى أن منصور "فضل إرسالها عبر القنوات الدبلوماسية على أن يستدعي السفير السوري".

وكان الرئيس اللبناني ميشال سليمان قد طلب من منصور الاثنين الماضي تسليم "كتاب احتجاج" إلى السلطات السورية بسبب الخروقات للحدود اللبنانية من الجانب السوري.

وأوضح بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية أن سليمان "عبر عن استيائه من حادثة اجتياز الحدود وتفجير منزل في منطقة مشاريع القاع شرق لبنان وتكرار سقوط قذائف على قرى حدودية وخصوصا في منطقة الحدود الشمالية".

وتكررت خلال الأسابيع الأخيرة حوادث تبادل إطلاق النار بين مسلحين من الجانب اللبناني والقوات السورية في منطقة وادي خالد الشمالية الحدودية، مترافقة مع سقوط قذائف على الأراضي اللبنانية تسببت بوقوع ضحايا.

كما تسلل مجهولون من الجانب السوري الأحد إلى منطقة مشاريع القاع اللبنانية الحدودية وأقدموا على تفجير منزل مواطن لبناني.
XS
SM
MD
LG