Accessibility links

كيري: مد الأسد بالسلاح الروسي سيقلب التوازن في المنطقة


صواريخ "أس 300"

صواريخ "أس 300"

حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري من مغبة إرسال أسلحة إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد، مناشدا روسيا عدم المضي قدما بتنفيذ عقود التسليح مع سورية.

وقال كيري في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني غيدو فسترفيلي إن مد الأسد بالسلاح سيعرقل جهود عقد المؤتمر الدولي الذي اتفقت واشنطن وموسكو على عقده في جنيف للتوصل إلى حل سلمي للصراع.

وأضاف أن "نقل الصواريخ الروسية اس-300 إلى المنطقة لا يساعد، في وقت نحاول تنظيم وإقامة هذا السلام"، في إشارة إلى مؤتمر جنيف-2.

كما حذر فسترفيلي موسكو مخاطبا الروس بالقول "لا تعرضوا مؤتمر جنيف للخطر. تسليم أسلحة إلى نظام الأسد خطأ كبير".

وكيري الذي طرح مع نظيره الروسي سيرغي لافروف فكرة عقد مؤتمر دولي للسلام حول سورية والمتوقع في يونيو/حزيران وأطلق عليه اسم "جنيف 2"، قال مع ذلك إنه يؤمن ب"جدية" موسكو في إيجاد تسوية سياسية للنزاع السوري.

وقال إنه "في جنيف سنرى من هو الجدي. هل الروس جديون؟ اعتقد ذلك. الرئيس (فلاديمير) بوتين قال إنهم جديون. سيرغي لافروف قالها أيضا، ويحاولون تنظيم" مؤتمر جنيف.

وطلب كيري أيضا من موسكو "عدم قلب التوازن في المنطقة وخصوصا بالنسبة إلى إسرائيل عبر تسليم هذه الأسلحة للأسد، سواء كانت تستند إلى عقود قديمة أو لا"، وأضاف "هذا الأمر له اثر سلبي على استقرار المنطقة ويشكل خطرا على إسرائيل".

وندد كيري مجددا الجمعة بإرسال طهران "قوات إيرانية" إلى الجبهة السورية، إضافة إلى مقاتلي حزب الله اللبناني الذي يدعم الجيش النظامي السوري.

وقال وزير الخارجية إن "إيران هي الدولة الوحيدة في العالم التي لها مقاتلون منظمون على الأرض يحظون بدعم من دولة".

روسيا لم تسلم صواريخ "أس 300" إلى سورية (11:48 بتوقيت غرينتش)

ذكرت وسائل إعلام روسية الجمعة أن روسيا لم تسلم بعد صواريخ "أس 300" إلى النظام السوري، مشيرة إلى أنه قد لا يتم تسليمها هذا العام أو ربما لن يتم حتما، مما يشكل نفيا لما ألمح إليه الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة تلفزيونية.

وكان الأسد قد ألمح الخميس إلى أن روسيا أرسلت جزءا من الشحنة المثيرة للجدل من صواريخ أرض جو متطورة روسية من طراز أس 300.

وأوردت صحيفة "فيدوموستي" نقلا عن مصدر في صناعة الدفاع قوله إنه ليس من الواضح ما إذا ما سيتم تسليم الصواريخ إلى سورية هذا العام، بينما نقلت صحيفة "كومرسانت" عن مصدر آخر بأن التسليم مقرر في الربع الثاني من عام 2014.

ومن جهتها، نقلت وكالة إنترفاكس عن مصدر في صادرات الأسلحة قوله إن عملية تسليم الصواريخ إن تمت "فلن يكون ذلك قبل الخريف".

غير أن مصدري كومرسانت وفيدوموستي قالا إنه لم يتم بعد تسليم أي صواريخ.

ولفتت صحيفة فيدوموستي إلى أن عقد الصواريخ تم توقيعه عام 2010 وأن قيمته مليار دولار.

وقالت صحيفة كومرسانت إنه وبعد تسليم الشحنة في 2014، فإن فترة من ستة أشهر على الأقل ستكون ضرورية لتدريب العاملين وإجراء الاختبارات قبل أن تصبح هذه الأنظمة عملانية بشكل كامل.

وبحسب إنترفاكس فإن عملية التسليم قد لا تتم حتما. ونقلت عن مصدرها قوله ان المسألة ذاتها حصلت مع صواريخ اسكندر الروسية التي أرادتها سورية قبل بضع سنوات لكن موسكو رفضت التسليم.

ورأى الخبراء أن أنظمة الصواريخ هذه تكتسي أهمية عسكرية كبيرة للرئيس السوري في النزاع مع المقاتلين المسلحين إذ يمكن استخدامها كقوة رادعة لصد ضربات جوية إسرائيلية أو غربية ضد النظام.

وقد أبرز تقرير في كومرسانت مخاطر سعي أي طرف ثالث مثل إسرائيل لتدمير صواريخ أس 300 بعد وصولها إلى سورية علما بأن الخبراء الروس سيكونون متواجدين على الأرض لضمان عملها.

وقال مصدر في صناعة الأسلحة للصحيفة "إذا تأذى مواطن روسي واحد نتيجة لذلك ستكون العواقب السياسية خطيرة جدا"، مضيفا "ما من قيادة تتحلى بمنطق تتخذ مثل هذه الخطوة".

مقاتلات ميغ إلى سورية

من ناحية أخرى، أعلن مدير شركة ميغ سيرغي كوروتكوف الجمعة أن روسيا يمكن أن تسلم سورية 10 مقاتلات من طراز ميغ 29 أم أم 2، كما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية.

وصرح كوروتكوف "هناك وفد سوري موجود حاليا في موسكو ويتم تحديد تفاصيل الاتفاق. اعتقد أنه سيتم تسليم المقاتلات".

وأضاف أن الاتفاق يمكن أن يشمل أكثر من 10 مقاتلات.

جدل في إسرائيل حول الصواريخ

وقد حظيت قضية تسلم سورية لصواريخ روسية متطورة باهتمام وسائل الإعلام في إسرائيل، الأمر الذي دفع حكومة تل أبيب إلى تجديد التأكيد أنها تأخذ على محمل الجد تهديدات الرئيس السوري.

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مصادر عسكرية قولها إن بعض الصواريخ الروسية إن وصلت إلى سورية فإنها لا تزال غير جاهزة للعمل، مشددة على أن إسرائيل لا يمكنها أن تقبل أن تشكل تلك الصواريخ تهديدا لها.

وقال وزير الدفاع الأسبق بنيامين بن اليعازر إن الصواريخ إن وصلت إلى سورية فإنها لا تشكل خطرا في الوقت الحالي، مضيفا "لكن عندما تبدأ هذه الصواريخ بالتوجه إلى حزب الله عندها حسب علمي هذا تهديد حقيقي على إسرائيل يجب منعه بكل الوسائل ومهما كان الثمن".

وتابع قائلا "لكن طالما أن الصواريخ بدولة سورية فإنه لا خطر على إسرائيل من أن تقوم سورية باستخدامها ضدنا لأنها تعرف الرد العسكري الإسرائيلي".

غير أن مصادر عسكرية إسرائيلية استبعدت أن تكون تلك الصواريخ قد وصلت إلى سورية.
XS
SM
MD
LG