Accessibility links

سورية.. الهدنة صامدة في كامل أنحاء البلاد


مخلفات الحرب في درعا

مخلفات الحرب في درعا

ساد الهدوء في سورية بعد ساعات من بدء تنفيذ الهدنة بموجب اتفاق أميركي-روسي، وذلك في اليوم الثاني لوقف إطلاق النار.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الهدنة على مستوى البلاد لا تزال صامدة في مختلف أنحاء سورية.

وأضاف المرصد أنه لم يسجل سقوط أي قتلى بين المدنيين في قتال في الساعات الـ15 منذ بدء سريان وقف إطلاق النار ليل الاثنين.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن شطري حلب المنقسمة منذ تموز/يوليو 2012 بين أحياء شرقية تحت سيطرة الفصائل المقاتلة وأحياء غربية تسيطر عليها القوات النظامية، كانت هادئة بشكل عام وتوقف فيها القصف والغارات.

وتمكن السكان القاطنون في القطاع الواقع تحت سيطرة الفصائل المسلحة في حلب من السهر لغاية منتصف الليل للاحتفال بعيد الأضحى الذي صادف أول أيّامه الاثنين.

بدء سريان الهدنة (10:35 بتوقيت غرينيتش)

دخل وقف إطلاق النار في سورية حيز التنفيذ اعتبارا من الساعة السابعة مساء الاثنين، بموجب اتفاق أميركي روسي يشكل محاولة جديدة لوضع حد للنزاع الدامي المستمر منذ خمس سنوات.

وقبل دقائق من بدء سريان الاتفاق، أعلنت موسكو تعليق ضرباتها الجوية على كل الأراضي السورية، باستثناء "المناطق الإرهابية"، فيما أكد الجيش السوري لاحقا التزامه التهدئة لمدة سبعة أيام.

ويستثني الاتفاق تنظيم الدولة الإسلامية داعش وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل إعلان فك ارتباطها بتنظيم القاعدة)، ما يعني أن العمليات العسكرية ستتواصل في مناطق واسعة من البلاد.

كيري عن الاتفاق: فرصة أخيرة لإنقاذ سورية

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن وقف إطلاق النار المتفق عليه بين روسيا والولايات المتحدة قد يكون الفرصة الأخيرة لإنقاذ سورية.

وأشار، خلال مؤتمر صحافي، إلى أن على روسيا القول بوضوح للرئيس السوري بشار الأسد بأنه لا بد من احترام الاتفاق.

وتابع، ردا على سؤال، أن روسيا أكدت أن الأسد وافق على شروط وقف إطلاق النار، مشددا على أن واشنطن تريد أن ترى ذلك وتقيسه.

واعتبر أنه حان الوقت للمعارضة السورية أن تفصل نفسها عن "جبهة فتح الشام" (أي جبهة النصرة سابقا)، وتؤمن بمحاولة الدخول بمرحلة سياسية.

وعن سؤال حول ما يسميه البعض تعاونا بين المعارضة والنصرة، قال كيري إن النصرة هي عدو ولا يمكن التعامل معها، وأضاف: "لا يمكن أن نستخدم القاعدة ضد الأسد".

وتابع أن هناك مستويات من العنف والإرهاب، و"نحن لا يمكننا أن نقوي هؤلاء".

وأوضح أن النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية داعش خارج هذا الاتفاق، مضيفا أن المسألة الأساسية ستكون كيفية إعادة السلم وإنهاء المعارك باستثناء تلك التي هي ضد الإرهابيين.

تحديث: 17:10 بتوقيت غرينتش

دخل وقف إطلاق النار المتفق عليه بين روسيا والولايات المتحدة حيز التنفيذ في سورية الاثنين في اليوم الأول من عيد الأضحى، وسط ترقب لمدى نجاحه بعد موافقة الحكومة السورية عليه، وتريث المعارضة والفصائل المقاتلة في إعلان موقف حاسم.

وطالبت الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف المعارضة السورية الاثنين بضمانات حول تطبيق الاتفاق، مشككة بالتزام النظام، فيما وجهت حركة أحرار الشام، أحد أبرز الفصائل الإسلامية المقاتلة المعارضة، انتقادات لاذعة للاتفاق.

وقال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات سالم المسلط إن "رد الهيئة العليا للمفاوضات مبني على المشاورات مع المكونات السياسية وفصائل الجيش الحر".

وأضاف "نريد أن نعرف الضمانات، وآلية تطبيق هذه الاتفاقية، ما هو التصنيف الذي تم اعتماده بالنسبة للإرهاب، وما هو الرد على المخالفات".

الخارجية العراقية ترحب باتفاق الهدنة

وقد رحبت وزارة الخارجية العراقية باتفاق وقف إطلاق النار في سورية، مشيرة إلى أنها "تعدّه خطوة مهمة وضرورية لإنهاء حالة الفوضى والقتال ونزيف الدماء في هذا البلد"، حسب بيان رسمي.

وأشاد البيان بالجهود الأميركية-الروسية، معتبرا أنها "تشجع ما يمكن أن تمثله من بداية لحلّ سلمي يحفظ للشعب السوري الشقيق كرامته وأمنه على أرضه".

وأكد البيان في الوقت ذاته "ضرورة تشديد الخناق على الجماعات الإرهابية التكفيرية مثل تنظيمات داعش وجبهة فتح الشام وتنسيق الجهود الدولية في سبيل القضاء عليها".

الأسد: مصممون على استعادة كل سورية| تحديث

وفي سياق متصل، أكد الرئيس السوري بشار الأسد، الاثنين خلال زيارة إلى مدينة داريا في ريف دمشق، "تصميم الدولة" على استعادة كل منطقة في سورية، وذلك قبل ساعات على بدء تنفيذ اتفاق الهدنة الروسي-الأميركي.

وقال الأسد في تصريحات للإعلام الرسمي "الدولة السورية مصممة على استعادة كل منطقة من الإرهابيين وإعادة الأمن والأمان وإعادة الإعمار".

وأضاف أن "القوات المسلحة مستمرة بعملها من دون تردد ومن دون هوادة وبغض النظر عن أي ظروف داخلية أو خارجية في إعادة الأمن والأمان إلى كل منطقة في سورية وعملا بأحكام الدستور السوري الذي ليس فقط يخولها بل يفرض عليها أن تقوم بهذا العمل على مدار الساعة".

واعتبر الأسد أن "البعض لديه أوهام وبعد خمس سنوات لم يستفيقوا من هذه الأوهام"، مضيفا "من كان يراهن على وعود في الخارج فهي لن تؤدي إلى نتيجة".

وبموجب الاتفاق، تمتنع القوات النظامية السورية عن القيام بأي أعمال قتالية في المناطق التي تتواجد فيها المعارضة المعتدلة، والتي سيتم تحديدها بدقة وفصلها عن المناطق التي تتواجد فيها جبهة "فتح الشام" (جبهة النصرة).

وينص الاتفاق أيضا على وقف كل عمليات القصف الجوي التي تقوم بها القوات النظامية في مناطق أساسية سيتم تحديدها، ووقف خصوصا القصف بالبراميل المتفجرة واستهداف المدنيين. فيما تلتزم المعارضة باتفاق وقف الأعمال القتالية. ويمتنع الطرفان عن شن هجمات وعن محاولة إحراز تقدم على الأرض.

ومن أبرز نقاط الاتفاق إدخال مساعدات إنسانية إلى المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول إليها، بما فيها حلب.

وبعد مرور سبعة أيام على تطبيق وقف الأعمال القتالية وتكثيف إيصال المساعدات، تبدأ الولايات المتحدة بالتنسيق مع الروس تنفيذ ضربات جوية مشتركة ضد جبهة فتح الشام وتنظيم الدولة الإسلامية داعش.

تحديث (21:35 بتوقيت غرينيتش)

استمرت الغارات الجوية والقصف الأحد في سورية، قبل أقل من 24 ساعة من دخول هدنة تستمر 48 ساعة حيز التنفيذ، توصل إليها الجانبان الأميركي والروسي في إطار اتفاق لوقف الأعمال القتالية وإيصال المساعدات الإنسانية.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الطيران النظامي قصف بلدات في محافظة حلب بالبراميل المتفجرة، وذلك غداة مقتل العشرات في غارات جوية استهدفت مدينتي حلب وإدلب.

وأفاد المرصد باستمرار الاشتباكات بين القوات النظامية والمعارضة في بلدة كبانة الاستراتيجية بريف اللاذقية، بينما تناقلت مواقع المعارضة أنباء عن تمكن تنظيم جند الأقصى من السيطرة على بلدة كوكب في ريف حماة التي كانت خاضعة حتى الآن للقوات النظامية.

وفي محافظة القنيطرة جنوبي سورية، ذكرت مواقع معارضة أن فصائل مسلحة أطلقت معركة جديدة ضد القوات النظامية تحمل اسم "مجاهدون حتى النصر".

أحرار الشام ترفض الهدنة

وقبل ساعات من الهدنة، أعلنت حركة أحرار الشام، إحدى أبرز فصائل المعارضة السورية، الأحد رفضها الاتفاق الأميركي- الروسي لوقف إطلاق النار، معتبرة أنه "يسهم في تثبيت النظام" و"زيادة معاناة" السوريين.

وهذا أول فصيل معارض يعلن رسميا رفضه الاتفاق الذي توصل إليه الأميركيون والروس في جنيف الأسبوع الماضي، في حين أن بقية فصائل المعارضة السورية، سواء الإسلامية أو غير الإسلامية أو حتى المعارضة السياسية، لم تعلن حتى الآن موقفا رسميا من الاتفاق.

وفي مدينة دوما بريف دمشق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة والمحاصرة منذ 2013، أعلن المجلس المحلي الذي يدير شؤون المدنيين في بيان تأييده للهدنة، داعيا إلى السلام.

وكان مسؤولون أميركيون، بينهم المبعوث الخاص إلى سورية مايكل راتني وقادة عسكريون، قد حثوا المعارضة على قبول الاتفاق.

وأوضح راتني أن هدنة أولى لمدة 48 ساعة ستبدأ الساعة 19:00 (16:00 ت.غ) الاثنين. وفي حال صمودها سيتم تمديدها 48 ساعة إضافية، وفق ما أوضح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي تفاوض مع نظيره الأميركي جون كيري على الاتفاق.

المصدر: وكالات

Facebook Forum

XS
SM
MD
LG