Accessibility links

استمرار القصف المتبادل بين سورية وتركيا والمعارضة تسيطر على قرية حدودية


مقاتل من المعارضة السورية يركض للاختباء في حي سيف الدولة خلال مواجهات مع القوات النظامية في حلب في 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2012

مقاتل من المعارضة السورية يركض للاختباء في حي سيف الدولة خلال مواجهات مع القوات النظامية في حلب في 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2012

قتل 40 جنديا نظاميا في مواجهات السبت انتهت بسيطرة مقاتلين معارضين على بلدة في إدلب قريبة من الحدود التركية، فيما رد الجيش التركي تكرارا على قذيفتين مصدرهما سورية سقطتا في جنوب شرق البلاد.

وبعيد زيارة الرئيس السوري بشار الأسد ضريح الجندي المجهول في دمشق في الذكرى التاسعة والثلاثين لحرب تشرين، أكد وزير الدفاع السوري أن "موعد النصر قريب".

فقد أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان مساء السبت أن "الاشتباكات في بلدة خربة الجوز بريف جسر الشغور في إدلب انتهت بعد أن سيطر مقاتلون من الكتائب الثائرة على البلدة ومحيطها".

وأضاف أن "الاشتباكات استمرت أكثر من 12 ساعة وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 40 من القوات النظامية بينهم خمسة ضباط كما استشهد تسعة مقاتلين" معارضين.

وكان مدير المرصد رامي عبد الرحمن أفاد في وقت سابق أن الاشتباكات بين الطرفين أدت إلى سقوط ما لا يقل عن 25 جنديا من القوات النظامية فيما قتل ثلاثة من المقاتلين المعارضين.

وتبعد بلدة خربة الجوز أقل من كيلومترين عن الحدود التركية، وهي مقابلة لبلدة غوفيتشي حيث سقطت السبت قذيفتان مدفعيتان مصدرهما الأراضي السورية، لم تسفرا عن وقوع ضحايا، واستدعتا ردا مدفعيا تركيا وفق مصدر رسمي.

وقالت محافظة هاتاي التركية في بيان إن "قذيفة مدفعية سقطت اليوم (السبت) عند الساعة 7:00 (4:00 توقيت غرينتش) في عمق 50 مترا داخل الأراضي التركية في أرض خلاء تبعد 700 متر عن قرية غوفيتشي و300 متر عن مركز للدرك".

الجيش التركي يرد

وأضاف البيان أن الجيش التركي رد بإطلاق أربع دفعات من قذائف الهاون، موضحا أن القصف صدر عن بطارية لقوات موالية للنظام السوري واستهدف معارضين سوريين مسلحين ينتشرون قرب الحدود السورية التركية.

وقرابة الساعة 11:30 توقيت غرينتش سقطت قذيفة ثانية على عمق 1.2 كيلومتر داخل الأراضي التركية وتحديدا في أرض خلاء في المنطقة نفسها، وفق بيان أخر للمحافظة.

وقد ردت تركيا بإطلاق دفعتين من قذائف الهاون، بحسب المصدر نفسه.

ومنذ وقوع حادث خطر الأربعاء أسفر عن مقتل خمسة مدنيين أتراك في قرية حدودية، ترد تركيا بصورة منهجية على قصف مدفعي وقذائف من الجانب السوري.

سورية: على موعد مع نصر قريب

وعلى وقع استمرار المواجهات في المناطق السورية وخصوصا في مدينة حلب، قال وزير الدفاع السوري فهد جاسم الفريج في تصريح للتلفزيون السوري بمناسبة ذكرى حرب تشرين عام 1973 مع إسرائيل أن قيادة الجيش "تؤكد تصميمها على استعادة الأمن والأمان إلى ربوع سورية الحبيبة" مضيفا "أننا على موعد مع نصر قريب".

واعتبر الفريج أن بلاده "تتعرض لحرب شبه كونية لأنها ترفض التخلي عن مقومات السيادة والكرامة وتتمسك بحقوقها واثقة من قدراتها على إسقاط المؤامرة والمتآمرين".

وكان الأسد "زار السبت صرح الشهيد في جبل قاسيون في دمشق في ذكرى حرب تشرين التحريرية"، وفق خبر عاجل بثه التلفزيون السوري.

وبث التلفزيون في وقت لاحق مشاهد للأسد وهو يصافح عددا من المسؤولين الرسميين والعسكريين عند النصب، ويقبل فتيات عانقنه أثناء مغادرته المكان، من دون أن يدلي بتصريح.

تواصل الاشتباكات في حلب

ميدانيا، تواصلت المواجهات العنيفة بين الجيش النظامي والمقاتلين المعارضين في مدينة حلب، وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مصدر عسكري أن عددا من الحواجز العسكرية في المدينة القديمة بالقرب من الجامع الأموي تعرض لهجمات من المقاتلين المعارضين في ساعة مبكرة من صباح السبت.

وتدور اشتباكات عنيفة مستمرة منذ أربعة أيام بين حي طريق الباب وحيي الصاخور والشعار المجاورين في شرق المدينة، بحسب ما نقل المراسل عن احد سكان طريق الباب.

وكان المرصد السوري أفاد عن تعرض أحياء السكري والعامرية والمرجة ومساكن هنانو والفردوس والصالحين والسكري والفردوس للقصف.

الطيران الحربي يقصف حمص

وفي حمص (وسط البلاد)، أفاد المرصد أن بلدة الطيبة الغربية بمنطقة الحولة في ريف حمص "تتعرض لقصف متقطع من قبل القوات النظامية المتمركزة في محيط المنطقة وغربي البلدة قرب قرية الشنية الموالية للنظام".

كما تتعرض أحياء حمص القديمة والخالدية وجورة الشياح، الواقعة تحت سيطرة المقاتلين المعارضين، للقصف من قبل القوات النظامية "التي تحاول السيطرة على هذه الأحياء واقتحامها"، بحسب المرصد.

وكانت القوات النظامية استخدمت الجمعة الطيران الحربي للمرة الأولى في استهداف حمص التي تعد معقلا أساسيا للمقاتلين المعارضين، وكانت شهدت معارك عنيفة استمرت أشهرا، ولا تزال مناطق فيها تحت الحصار.

ريف دمشق وإدلب يتعرضان لقصف الطيران الحربي

وفي ريف دمشق تعرضت بساتين الغوطة الشرقية للقصف بحسب المرصد، الذي أشار إلى تركيز القوات النظامية على بلدة اوتايا "التي استهدفها الطيران الحربي".

ورافق القصف على المنطقة "تحليق لمروحيات مقاتلة في سماء المنطقة"، غداة إسقاط مقاتلين معارضين طائرة مروحية في الغوطة الشرقية بحسب أشرطة مصورة بثها ناشطون على شبكة الانترنت.

وفي ريف إدلب (شمال غرب البلاد)، تعرض ريف معرة النعمان الشرقي للقصف من قبل طائرة حربية، علما أن قراه "تعيش انقطاعا للكهرباء منذ ثلاثة أيام"، بحسب المرصد.

إيران تطالب بالإفراج عن عشرات الإيرانيين المخطوفين

من جهتها، طالبت وزارة الخارجية الإيرانية السبت بالإفراج الفوري عن عشرات الإيرانيين المخطوفين في سورية منذ بداية آب/أغسطس بيد مجموعات مسلحة، محذرة من أن هذه المجموعات ستتحمل المسؤولية عن حياتهم، كما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

وهدد المقاتلون السوريون بقتل كل الرهائن الإيرانيين اعتبارا من السبت إذا لم ينسحب الجيش السوري من منطقة الغوطة الشرقية في ريف دمشق.

وهي المرة الثانية التي يهدد فيها المقاتلون المعارضون للنظام السوري بقتل الرهائن الإيرانيين.

وكان مقاتلون معارضون ينتمون إلى "كتيبة البراء" التابعة للجيش السوري الحر، بثوا على الانترنت في 5 آب/أغسطس الماضي شريطا مصورا أعلنوا فيه خطف 48 إيرانيا قالوا إن من بينهم ضباطا في الحرس الثوري الإيراني.

الإبراهيمي يلتقي المعارضة في سورية

وأفاد مسؤول أممي وكالة الصحافة الفرنسية أن مختار لاماني رئيس مكتب الموفد الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي في دمشق التقى السبت أفرادا من المعارضة المسلحة في جنوب سورية في إطار "التواصل والتحاور" مع جميع أطراف النزاع في البلاد.

دول 5+5 تدين سورية

وفي مالطا، دان البيان الختامي لقمة مجموعة دول 5+5 التي تضم خمس دول عربية وخمس دول أوروبية "الجرائم الوحشية التي ترتكبها القوات الحكومية السورية وميليشياتها وآي عنف مهما كان مصدره".

وأكد رئيس المؤتمر الوطني الليبي العام محمد المقريف الذي شارك في القمة أن "ليبيا الجديدة تدعم من دون تردد ثورة الشعب السوري. من حقهم أن يختاروا حكومتهم".
XS
SM
MD
LG