Accessibility links

logo-print

رئيس بعثة المراقبين يغادر سورية وأعمال العنف تودي بالعشرات


سيارات تابعة للأمم المتحدة تقل رئيس بعثة المراقبين الدوليين خلال مغادرته

سيارات تابعة للأمم المتحدة تقل رئيس بعثة المراقبين الدوليين خلال مغادرته

غادر رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سورية الجنرال بابكر غاي دمشق السبت مع انتهاء مهمة البعثة التي يترأسها بقرار من مجلس الأمن الدولي.

وكان غاي قد تولى رئاسة البعثة، التي شكلت في أبريل/نيسان الماضي، لشهر واحد خلفا للجنرال روبرت مود أول رئيس لها.

وتأتي مغادرة غاي، الذي تولى المنصب عند تمديد مهمة البعثة في يوليو/تموز لشهر واحد واستمرت حتى 20 أغسطس/آب، غداة الانطلاق الرسمي لمهمة المبعوث الجديد إلى سورية الأخضر الإبراهيمي.

وشكلت البعثة بقرار من مجلس الأمن الدولي ينص على إرسال نحو 300 مراقب عسكري غير مسلح إلى سورية لمراقبة وقف لإطلاق النار تم التفاوض عليه بوساطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية السابق كوفي أنان والرئيس السوري بشار الأسد.

العنف مستمر

على صعيد التطورات الميدانية في سورية، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 140 مدنيا قتلوا السبت في أنحاء متفرقة من سورية جراء استمرار الاشتباكات في ريف دمشق ودير الزور وإدلب ودرعا وحلب وحماة. كما أحصى المرصد مقتل ما لا يقل عن 18 عنصرا من القوات النظامية خلال المواجهات.

وتدور اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية والكتائب الثائرة في قرية ربيعة بريف اللاذقية رافقها قصف واستخدام للأسلحة الثقيلة والمتوسطة، بينما تدور اشتباكات عنيفة بين عناصر من الكتائب الثائرة المقاتلة والقوات النظامية السورية التي تحاول اقتحام حي حلب الجديدة.

وتتعرض ثلاث بلدات هي عربين والضمير ويبرود للقصف من قبل قوات الأسد وكذلك مواقع تابعة للثورة السورية، بحسب المرصد.

وقال إن بلدات معرزاف وسرجة وكفرلاته في إدلب تعرضت لقصف عنيف من قبل القوات النظامية أدى إلى سقوط جرحى وتدمير عدد من المنازل. كما استمرت الاشتباكات في مدينة أريحا التي شهدت مقتل خمسة من عناصر القوات النظامية على الأقل.

وذكر المرصد في بيان أن 109 مواطنين قتلوا في داريا بريف دمشق خلال الأيام الأربعة الأخيرة بنيران القوات النظامية السورية.

هذا وتحدث مراسل شبكة شام الإخبارية في دير الزور أبو عمر الديري لـراديو سوا عن الظروف الإنسانية هناك وقال "الوضع الإنساني يعتبر سيئا للغاية فالمدينة تشهد حصارا منذ ما يزيد على 66 يوما، الأهالي يعانون من نقص شديد في تأمين المواد الغذائية وكذلك المواد الطبية، وبالنسبة للكهرباء هي دائما في انقطاع مستمر بسبب قصف أعمدة الكهرباء وأيضا شبكات المياه هي الأخرى لم تسلم من قصف عصابات الأسد".


في سياق متصل، أعلن المجلس الوطني السوري في بيان أن قوات النظام السوري قصفت قناة رئيسية للتزود بمياه الشرب في حي صلاح الدين بمدينة حلب، ما أدى إلى انقطاع المياه عن عدد من "الأحياء المحررة".

في المقابل، أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا أن القوات الحكومية واصلت ملاحقة المجموعات الإرهابية في حلب وقضت على عدد كبير منهم في عدة أحياء في المدينة، في عملية نوعية دَمرت خلالها سبع سيارات مزودة برشاشات وحافلةً لنقل الإرهابيين.

مساعدات سويسرية

في سياق آخر، أعلنت وزارة الخارجية السويسرية السبت أن برن ستقدم دعما ماليا للأطباء في سورية لتأمين خدمة علاجية على خلفية "اتساع نطاق الأزمة".

وقال المتحدث باسم الخارجية جورج فاراغو لوكالة الصحافة الفرنسية إنه "بالنظر إلى اتساع نطاق الأزمة السورية، قررت سويسرا دعم مبادرة هيئة الأطباء بـ55 ألف فرنك"، مشيرا إلى أن "الهدف هو تأمين خدمة علاجية للمدنيين في منطقة لا تغطي البنى التحتية للدولة احتياجاتها".

وأعلنت برن من جهة أخرى استعدادها لدعم جهود أخرى يبذلها المجتمع المدني بهدف التخفيف من معاناة السوريين.

وتشهد سورية منذ مارس/آذار 2011 حركة احتجاجية أسفرت عن سقوط حوالي 25 ألف قتيل، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأعلن ناشطون الجمعة أن أغسطس/آب الحالي يعد الشهر الأكثر دموية منذ اندلاع الاحتجاجات ضد الأسد، إذ لقي فيه أربعة آلاف شخص على الأقل مصرعهم وعثر على نحو 200 جثة مجهولة الهوية.
XS
SM
MD
LG