Accessibility links

logo-print

سورية تتأخر في تسليم وتدمير ترسانتها الكيميائية


انفجار براميل متفجرة

انفجار براميل متفجرة

انتهت الأربعاء المهلة الممنوحة لسورية لتسليم كلِ المواد الكيميائية السامة التي أبلغت بها منظمةََ حظر الأسلحة الكيميائية دون استكمال التسليم ما يؤخر برنامج التخلص من تلك الاسلحة عدة أسابيع.

وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إن سورية تحاول الوفاء بالتزاماتها، مؤكدا أن بلاده ماضية بكل عزم وقوة ومصداقية من أجل التنفيذ التام للاتفاقيات مع الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وفي شأن متصل، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إنه قلق لتأخر سورية عن الجدول الزمني في تسليم وتدمير ترسانتها الكيميائية، قائلا إن لندن تعتزم الضغط على دمشق لإعادة البرنامج إلى مساره.

وقال كاميرون ردا على سؤال عضو مجلس النواب البريطاني مينزي كامبل إنه يشارك أعضاء المجلس قلقهم المتزايد لأن البرنامج السوري تأخر كثيرا عن جدوله الزمني.

وأضاف "هناك بالفعل مؤشرات على أن البرنامج يمضي ببطء وأنه لم يكشف بعد عن كل المعلومات الضرورية. لقد ناقشت هذه المسألة في مكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الساعات الثماني والاربعين الماضية. بريطانيا ستستمر في الضغط على كل الأطراف لضمان تسليم الأسلحة الكيميائية وتدميرها."

وقال مصدر دبلوماسي إن بريطانيا ستثير مخاوفَها في اجتماعٍ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الخميس للنظر في آخر المستجدات بشأن تنفيذ برنامج التخلص من الأسلحة السورية.

أزمة إنسانية

على الصعيد الإنساني، حذرت الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية على كل المستويات في سورية بعد إعلانها الأربعاء عن بلوغ عدد اللاجئين السوريين في الخارج ثلاثة مليون لاجئ، فيما قدرت المنظمة الدولية عدد النازحين عن بيوتهم ومدنهم وقراهم بسبب الحرب داخل سورية بنحو ستة ملايين ونصف المليون سوري.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" أمير بيباوي من نيويورك:


وكانت مؤسسة الإغاثة الإنسانية التركية قد أعلنت الأربعاء أن تركيا ترفض دخول العائلات السورية التي لا تحمل جوازات سفر بعد أن امتلأت مخيمات اللاجئين فيها مع تدفق أعداد كبيرة منهم بسبب تكثيف قصف مدينة حلب بالبراميل المتفجرة.

وقال مسؤول إعلامي في الهيئة الحكومية التركية لإدارة الكوارث والطوارئ إن أنقرة ملتزمة بسياسة الحدود المفتوحة وستقبل اللاجئين وفقا للضوابط الأمنية اللازمة.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد ذكر بدوره، أن السلطات التركية تمنع ما يربو على 2000 لاجئ من بينهم نساء وأطفال منذ 18 يوما من دخول تركيا بعد فرارهم من مدينة الرقة شرقي حلب.

وفي الولايات المتحدة، كشفت الخارجية الأميركية عن مشاورات تجريها واشنطن مع دول حليفة في الأمم المتحدة بشأن كيفية الرد على مواصلة النظام السوري استخدام البراميل المتفجرة لقصف مواقع للمعارضة السورية.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" سمير نادر من واشنطن:


إعفاءات للمهاجرين السوريين

في الوقت عينه، أعلنت إدارة الرئيس باراك أوباما أنها خففت بعض قواعد الهجرة للسماح بقبول الولايات المتحدة لمزيد من اللاجئين الذين هجروا ديارهم في الحرب الأهلية السورية.

وأفاد إعلان في الصحيفة الرسمية الاتحادية وقعه وزير الخارجية جون كيري ووزير الأمن الداخلي جيه جونسون بأن تغيير القواعد يمنح إعفاءات من شرط الدعم المادي الوارد في قانون الهجرة لكل حالة على حدة. ويستحيل مع هذا الشرط على كل من قدم دعما لجماعات المعارضة المسلحة الذهاب إلى الولايات المتحدة حتى لو كانت تلك الجماعات نفسها تتلقى مساعدة من واشنطن.

ولم يتبين على الفور عدد السوريين الذين سيتأثرون بتغيير القواعد.

وكان 135 ألف سوري قد تقدموا للجوء إلى الولايات المتحدة بحلول أوائل كانون الثاني/يناير، لكن القيود المشددة على الهجرة التي وضع كثير منها لمنع دخول إرهابيين إلى البلاد منعتهم كلهم تقريبا من الدخول.

ولم تقبل الولايات المتحدة سوى 31 لاجئا سوريا من بين 2.3 مليون لاجئ في السنة المالية التي انتهت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، مما دفع دعاة حقوق الإنسان وكثيرا من أعضاء الكونغرس إلى المطالبة بتغيير هذا الوضع.
XS
SM
MD
LG