Accessibility links

logo-print

الجربا يتهم متطرفين أجانب بـ'سرقة الثورة' السورية


مسلحون في حلب في 24 سبمبر/أيلول 2013

مسلحون في حلب في 24 سبمبر/أيلول 2013

اتهم رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا من وصفهم بأنهم "متطرفون قدموا من خارج الحدود" بـ"سرقة الثورة" السورية، معتبرا أن الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة "لا علاقة لها بالشعب السوري ولا بالجيش الحر"، وأن النظام هو الذي "صنع" بعضها.

وقال الجربا في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب نصها الذي وزعه المكتب الإعلامي للائتلاف، إن السوريين من أكثر شعوب الأرض مناصرة للسلام والاعتدال والتسامح والتعايش، مشيرا إلى أن "ما نراه اليوم من جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة لا علاقة لها بالشعب السوري ولا بثورته ولا بجيشه الوطني الحر".

واتهم رئيس ائتلاف قوى الثورة والمعارضة نظام الرئيس بشار الأسد "بدعم وتخطيط ظاهرة التطرف"، مشيرا إلى أن "النظام الذي راهن على تحويل ثورة الحرية إلى اقتتال أهلي ومذهبي، وصنع العديد من التنظيمات الإرهابية وسلحها وجعلها تقوم بمهامه في المناطق التي خرج منها، بينما جاء بعضها الآخر من وراء الحدود كي يسرق ثورتنا".

ووجه انتقادا إلى المجتمع الدولي عبر قوله "هذه الظاهرة نمت وترعرعت في ظل التجاهل والتقاعس الدولي تجاه حماية الشعب السوري".

وتأتي تصريحات الجربا في وقت يتصاعد فيه التوتر على الأرض في سورية بين مجموعات مقاتلة تحت لواء الجيش السوري الحر والدولة الإسلامية في العراق والشام المؤلفة من مقاتلين جهاديين غالبيتهم من الأجانب.

وتفاعل مغردون على موقع تويتر مع تصريحات الجربا. وهذه بعض منها:



وغردت وزارة الخارجية الأميركية على حسابها على تويتر بصورة للقاء جمع الوزير جون كيري مع رئيس الائتلاف السوري المعارض:

تجدر الإشارة إلى أن الجيش الحر يطالب الدول الداعمة للمعارضة بتسليحه وإمداده بتجهيزات نوعية لمواجهة النظام، إلا أن عددا كبيرا من الدول الغربية يتردد بسبب مخاوف من وقوع تلك الأسلحة في أيدي الجهاديين.

وكانت 12 مجموعة مقاتلة ضد النظام وجبهة النصرة المؤلفة من مقاتلين معظمهم سوريون قد أعلنت الثلاثاء رفضها الاعتراف بالائتلاف الوطني وتشكيل إطار جديد "إسلامي واضح ينطلق من سعة الإسلام ويقوم على أساس تحكيم الشريعة وجعلها المصدر الوحيد للتشريع".

وشكل ذلك ضربة للائتلاف الذي يطالب ببناء دولة علمانية ديموقراطية، لا سيما أن بين المجموعات المنفصلة ألوية كبيرة وفاعلة على الأرض، مثل "لواء أحرار الشام" و"لواء التوحيد" و"لواء الإسلام".

تحذير من تحول سورية إلى ملاذ للمتطرفين

في سياق متصل، حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني من تحول سورية إلى ملجأ للمتطرفين كما كان الحال مع أفغانستان في عهد طالبان، داعيا إلى التعاون لإنهاء النزاع الجاري فيها.

وقال روحاني أمام مركز أبحاث في نيويورك "إن حكومتي تدين بقوة استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية"، وأعرب عن قلقه من "انتشار العقيدة المتطرفة في أنحاء من سورية التي أصبحت نقطة تجمع للإرهابيين ما يذكرنا بمنطقة أخرى قريبة من حدودنا الشرقية في تسعينات القرن الماضي"، في إشارة إلى أفغانستان.

وتابع أن تلك التطورات في سورية تشكل مصدر قلق ليس فقط بالنسبة للجمهورية الإسلامية بل لدول أخرى ويستلزم ذلك تعاونا وجهودا مشتركة للتوصل إلى حل سياسي دائم في البلاد، حسب تعبيره.

من جهة أخرى، رحب روحاني بالاتفاق الأميركي-الروسي لحمل الأسد على التخلي عن أسلحته الكيميائية وهو ما أوقف ضربة عسكرية كانت تبدو وشيكة ضد نظام دمشق، وقال "إنني مسرور لتغلب الدبلوماسية والمنطق" في هذه المسألة.

تجدر الإشارة إلى أن إيران تعتبر الرئيس السوري أقرب حليف إقليمي لها، وهي ترفض أيضا معلومات الاستخبارات الأميركية التي تتهم نظام الأسد بقتل 1400 شخص في هجوم بالأسلحة الكيميائية الشهر الماضي.
XS
SM
MD
LG