Accessibility links

نوّاف الفارس السفير السوري المنشق ينتقد الموقف الدولي تجاه المعارضة


السفير السوري السابق في بغداد نواف الفارس

السفير السوري السابق في بغداد نواف الفارس

قال السفير السوري المنشق لدى العراق نوّاف الفارس إنه لا يخشى على مستقبل سورية بعد سقوط النظام، وفي حديث لـ"راديو سوا" انتقد موقف المجتمع الدولي الذي يعتبر أن المعارضة السورية غير موّحدة، وقال إنه موقف لا يتسم بالدقّة.

وأضاف الفارس أنه بمقدور المجتمع الدولي أن يتخذ القرار المناسب في شأن وضع حدّ لمعاناة الشعب السوري لو أراد ذلك، وقال: "لن تجد معارضة في التاريخ كانت متوحدة. هذه معارضة تنشد نظاما ديموقراطيا ونظاما تعدديا، ليست هناك معارضات في الدنيا متوحدة، وموضوع المجتمع الدولي ولومه للمعارضة وتعليق عجزه على شماعة المعارضة، أنا أعتقد أن هذا كلام غير دقيق، وهناك عجز دولي واضح في هذا الأمر، ولكن كله يضع على المعارضة ووحدة المعارضة".

وأكد الفارس أنه لا يخشى على مستقبل سورية بعد سقوط النظام، لأنها ستعود إلى حالة يتسم فيها شعبها بالحضارة والتمدّن، وقال: "بعد سقوط النظام ستعود سورية إلى حالتها الطبيعية. أصلا وجود النظام هو الذي يخلق الأمراض الاجتماعية، والأمور الأخرى من تطرف وغيره، سببها هو النظام. سورية بلد عريق عمره آلاف السنين وشعب متحضر وشعب متمدن وبعيد عن كل الأمراض الاجتماعية. أنا بقناعتي عندما يسقط النظام ستنتهي كل هذه المظاهر التي نراها الآن. وستعود سورية دولة حضارية مدنية تنتمي لمحيطها العربي، تؤكد وتعزز حرية أبنائها وكرامتهم وعلى العدالة والتنمية. فالنظام هو الذي يبث هذه المعلومات عبر أقنيته الخاصة وغير الخاصة للتشويش على الرأي العام والتشويش على الرأي الدولي وعلى الرأي الإقليمي لضرب الشعب السوري".

وأكد السفير الفارس لـ"راديو سوا" أن النظام السوري في وضع وصفه بالمحبط للغاية: "بالتأكيد النظام السوري محبط الآن وبمرحلة يأس.. ولكن هو الآن يمارس الحقد على الشعب السوري ويحاول أن يؤذي قدر ما يستطيع قبل رحيله".

ولفت السفير السوري المنشق إلى أن النظام السوري غير قادر على استعمال ورقة إيران وحزب الله في لبنان في لحظة ما، وقال: "لا إيران ولا حزب الله سيغامر بأي حدث في المستقبل من شأنه إنقاذ بشار الأسد، ولكن هم يدعمونه بشكل كبير جدا. وإلى حدود معينة أنا بتقديري لن تدخل إيران حربا من أجل بشار الأسد، ولا حزب الله يضحي بمصالحه وبوجوده في لبنان وفي المنطقة من أجل بشار الأسد، ولكن هم داعمون بشكل كبير إلى أقصى حد، ولكن عندما تصل الأمور إلى إيران بالذات وإلى حزب الله بالذات ستختلف الحسابات، هذه قناعاتي".

وانتقد السفير الفارس مزاعم النظام في سورية بأن هناك أسلحة ومسلحين متطرفين بعبرون إلى داخل الأراضي السورية بهدف العبث بأمن البلاد: "لو كانت هناك أسلحة تعبر كما يدعي النظام لسقط النظام منذ زمن. فهذه دعاية من النظام، اتهام أجوف. لو الشعب السوري يمتلك السلاح وهناك سلاح حقيقي يتدفق عليه مثلما يدعي النظام لحسمت المعركة منذ زمن طويل. ولكن الشعب السوري كلنا نلاحظ شعب أعزل أو شبه أعزل بأسلحة فردية خفيفة ويقاوم طائرات".

كما نفى السفير السوري المنشق علمه بالاتهامات التي تقول إن العراق يسهّل عبورا عسكريا إيرانيا إلى سورية، وأضاف: "أنا ليس لدي معلومات دقيقة بهذا الأمر، يجب أن لا نخوض في هذا الأمر، ولكن إيران بدعمها للنظام في سورية لديها طرق كثيرة جدا ولديها التفافات كثيرة جدا، وليس في تقديري أن المنفذ الوحيد أو الممر الوحيد هو العراق. هناك ممرات كثيرة وبطرق ملتوية كثيرة جدا تستطيع إيران أن تدعم النظام السوري".

فايز الصايغ: "المعارضة تستهدف المقاومة"

وفي المقابل، قال فايز الصايغ الصحافي والمحلل السياسي السوري إن "المؤامرة" التي تتعرض لها سورية تستهدف كل دول المقاومة بحسب تعبيره، وأضاف لـ"راديو سوا": "المعركة ككل والمغامرة ككل تستهدف كل دول المقاومة بشكل أو بآخر، إضعاف لسورية وإضعاف للمقاومة وإضعاف للدور الإيراني وإضعاف للدور الروسي وإضعاف للدور التحرري التقدمي في المنطقة العربية. الآن نشهد شيئا من الصورة التي بدأت تتضح حتى في الشارع العربي بدأ الجمهور يتحرك دفاعا عن سورية لأنه بات يعتقد أن المقصود هو تنفيذ أجندات خارجية لا علاقة لها لا بالحرية ولا بالديموقراطية فيما يجري بسورية. مجموعات مسلحة وهابية متعددة الجنسيات حليقة شوارب طويلة اللحى قصيرة الجلابيات تشكل إمارات محلية في المناطق التي تسيطر عليها وتفرض أجنداتها الدينية على بعض الناس بالعصى وبالسلاح وبالسيف".

وأوضح الصايغ أن إطالة أمد الأزمة السورية ساهم في توضيح رؤية المخطط الذي يتسم بالتشدد ضد سورية، وقال: "أرى أن إطالة الأزمة كان مفيدا لكي تتضح الصورة أكثر وبالتالي يصبح الضغط الشعبي على الحكومات أكثر مما كان من قبل، وخصوصا في المناطق على سبيل المثال البحرين وشرق السعودية. في تونس بدأت الجماهير تدرك ما وصلت إليه الثورة التونسية، وصلت إلى غير الأهداف المرسومة لها، وبالتالي لا بد من تصحيح مسار الثورة. في مصر أيضا هناك بعض الحراك المجتمعي بهذا الإطار. في ليبيا دفع الأميركيون ثمنا باهظا نتيجة دعمهم لهذه المجموعات المسلحة وسيدفعون أثمانا أخرى في أماكن أخرى".
XS
SM
MD
LG