Accessibility links

logo-print

القصير في يد النظام السوري والمعارضة تحذر من مجازر جماعية


جنود للجيش النظامي وسط القصير الأربعاء

جنود للجيش النظامي وسط القصير الأربعاء

أكد الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية استعادة نظام الرئيس بشار الأسد لمدينة القصير في محافظة حمص في أيدي القوات النظامية السورية وحزب الله صباح الأربعاء.

وقال الائتلاف في بيان أصدره إنه "بعد ملاحم بطولية قدمها أبطال الجيش الحر في الدفاع عن المدنيين في القصير، فرض الاختلال الهائل في ميزان القوى نفسه، وتمكن نظام (الرئيس بشار) الأسد والميليشيات الإيرانية الداعمة له من التوغل في المدينة والسيطرة على أحياء جديدة فيها".

وأكد الائتلاف إن قواته ستواصل قتالها ضد الأسد. وأضاف في بيانه "ستستمر الثورة المباركة، والنصر حليف أصحاب الحق، في أنهم صمدوا في مواجهة الظلم والاستبداد، ودافعوا عن أبناء وطنهم بأروع الصور الممكن تخيلها".

كما حذر من احتمال وقوع "مجازر مروعة" وجماعية في حال لم يتحرك المجتمع الدولي، محملا الأمم المتحدة والقوى العظمى مسؤولية التدخل السريع لحماية المدنيين.

الجيش النظامي يتوعد

وتوعد الجيش النظامي السوري في غضون ذلك بـ"ضرب المسلحين أينما كانوا وفي أي شبر" في سورية، وذلك بعد ساعات من سيطرته مدعوما من حزب الله على المدينة.

وأورد بيان أصدرته القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة ونشرته وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا)، أن قواتها "تمكنت (الأربعاء) من إعادة الأمن والاستقرار إلى مدينة القصير وتطهيرها من رجس الارهابيين (تسمية النظام لمقاتلي المعارضة) بعد سلسلة من العمليات الدقيقة الناجحة"، مشيرة إلى مقتل عدد كبير من "الإرهابيين" واستسلام البعض الآخر وفرار من تبقى منهم.

وقالت القيادة إن وحداتها تقوم بفتح الطرقات وتمشيط المنطقة وإزالة الألغام والمتاريس، داعية سكان المدينة إلى العودة إلى منازلهم وأرزاقهم "آمنين مطمئنين" خلال أيام.

الجيش السوري يؤكد سيطرته الكاملة على القصير (9:05 بتوقيت غرينتش)

سيطرت القوات النظامية السورية الأربعاء على "كامل" مدينة القصير في وسط سورية التي تشهد معارك منذ أكثر من أسبوعين، بحسب ما ذكر الإعلام الرسمي السوري، في الوقت الذي أكدت فيه ناشطون من المعارضة صحة الخبر.

وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" إن "قواتنا المسلحة الباسلة أعادت الأمن والاستقرار إلى كامل مدينة القصير بريف حمص".

ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول قوله إن الجيش السوري قام بعمليات "خاطفة ونوعية" في مدينة القصير أسفرت عن "القضاء على أعداد من الإرهابيين واستسلام أعداد أخرى منهم وإعادة الأمن والأمان إلى المدينة كاملة".

وكان تلفزيون "الإخبارية" قد أورد في الصباح الباكر في شريط إخباري أن "الجيش العربي السوري يسيطر بالكامل على منطقة القصير".

المعارضة تؤكد

وفي سياق متصل، أكد ناشطون سوريون معارضون على صفحات التواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت سقوط مدينة القصير في وسط سورية.

وجاء في بيان للهيئة العامة للثورة السورية نشر على صفحتها الرسمية على موقع "فيسبوك"، "نعم إخواني إنها جولة خسرناها، ولكن الحرب سجال. ونحمد الله أن هيأ لأبطالنا أن يؤمنوا خروج المدنيين والجرحى"، في إشارة إلى أن مقاتلي المعارضة تمكنوا من إخراج المدنيين من المدينة التي كانت محاصرة منذ أكثر من سنة والتي شهدت معارك طاحنة على مدى أكثر من أسبوعين.

وأضاف البيان أن تحالف الجيش السوري وحزب الله صب على مدى 30 يوما "جحيم حقده، راجمات وهاون وطيران ومدفعية"، ما تسبب بمقتل المئات وجرح الآلاف من الأشخاص إضافة إلى "حصار خانق ونقص في كل مستلزمات الحياة".

وأوضح أن "مطلب المقاتلين كان فقط فتح ممرات إنسانية للمدنيين"، مشيرا إلى أن هذا الأمر تحقق، من دون معلومات إضافية.

ومن جانبه، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن "مقاتلي المعارضة صمدوا حتى الرمق الأخير"، وأنهم انسحبوا من المدينة "بسبب نقص الذخيرة".

وأشار عبد الرحمن إلى أن مجموعات من المقاتلين انسحبت في اتجاه بلدتي الضبعة والبويضة الشرقية في الريف الشمالي للقصير، في حين انسحب بعض المقاتلين في اتجاه بلدة عرسال الحدودية في شرق لبنان، وهي ذات غالبية سنية متعاطفة عموما مع المعارضة السورية.

إيران تهنئ

وفي السياق ذاته، هنأت إيران "الجيش والشعب السوريين" إثر "الانتصار على الإرهابيين" في القصير كما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن نائب وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان.

وقال عبد اللهيان إن "بعض الأطراف تواصل إرسال أسلحة وتدعم الأعمال الإرهابية في سورية"، مشيرا إلى أن هذه الأطراف "مسؤولة عن مجازر وتدمير في سورية ويجب أن تحاكم بجرائم حرب" في إشارة إلى بعض الدول الغربية والعربية وتركيا التي تدعم مسلحي المعارضة السورية.

دعوة أميركية

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني قد حث الحكومة السورية على إنهاء حصارها العسكري لمدينة القصير، والسماح الفوري وغير المشروط لمنظمات الإغاثة بدخول المدينة.

وقال كارني "ندعو الحكومة السورية إلى وقف حصارها وهجماتها ضد المدنيين، حتى يتسنى لهم الخروج من القصير دون تهديد بالعنف، وأن تسمح على الفور ودون شروط لكل منظمات الإغاثة بدخول المدينة".

وأعرب كارني عن قلق الولايات المتحدة من عمليات القتل التي يرتكبها الجيش السوري وعناصر من حزب الله. وقال "نحن قلقون للغاية من القتل المستمر في القصير، وندين عمليات القتل التي لا تميز بين مدنيين وغير مدنيين، والتي ترتكبها قوات الأسد والمقربون منه، بما في ذلك حزب الله".
XS
SM
MD
LG