Accessibility links

الجيش الحر يعاني في حلب والأسد يعين رئيسا جديدا للحكومة


الدمار جراء تصاعد أعمال العنف في حلب

الدمار جراء تصاعد أعمال العنف في حلب

انسحب مقاتلو الجيش السوري الحر جزئيا من حي صلاح الدين في حلب شمال سورية، بعد قصف مدفعي عنيف من قبل القوات النظامية أدى إلى مقتل أكثر من أربعين من المقاتلين المعارضين، بحسب ما أفاد قائد ميداني في الجيش الحر.

وأوضح قائد كتيبة درع الشهباء في صلاح الدين النقيب حسام ابو محمد أن "كتائب الجيش السوري الحر نفذت انسحابا من شارعي 10 و15 في صلاح الدين باتجاه حي السكري جنوبا تمهيدا لشن هجوم مضاد التفافي" .

ولفت إلى أن "الجيش السوري النظامي يقصف منذ الصباح بالقنابل الفراغية شارعي 10 و15 ما أدى إلى تسوية نحو أربعين مبنى بالأرض ومقتل أكثر من 40 مقاتلا وأعداد كبيرة من المدنيين".

وقال أبو محمد، المتواجد في حي سيف الدولة القريب من حي صلاح الدين، إن "الجيش الحر يقاوم وإذا اضطر لانسحابات أخرى فسيعمد إلى فتح جبهة ثانية" .

من جانبه، أكد قائد كتيبة نور الحق، النقيب واصل ايوب من حلب أن "كتائب الجيش الحر تنفذ انسحابا تكتيكيا من صلاح الدين وتتراجع إلى جبهه جديدة في حيي سيف الدولة والمشهد شرق صلاح الدين".

وشرح قائد الكتيبة التي كانت تقاتل في صلاح الدين والموجود في سيف الدولة حاليا، أنه بعدما سيطر الجيش الحر على صلاح الدين بشكل كامل خلال الليل حصل قصف عنيف في الصباح على شارع 15 مما أدى إلى انهيار كامل لبعض الأبنية" مؤكدا أن "الوضع التعيس أجبرهم على الانسحاب".

وشهد حي صلاح الدين الأربعاء معارك وصفت بأنها "الأعنف" منذ ثلاثة أسابيع حين سيطر مقاتلون معارضون على أحياء من مدينة حلب، بينما تبادل الجيش النظامي والجيش الحر السيطرة على حي صلاح الدين.

انشقاق جديد

في هذه الأثناء، أعلن الناطق باسم القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل انشقاق مدير المراسم والبروتوكول في القصر الجمهوري السوري محيي الدين مسلماني عن النظام.

وقال العقيد قاسم سعد الدين إن مسلماني "انشق عن النظام، والجيش الحر يقوم بتأمينه".

ورفض الكشف عما إذا كان مسلماني قد غادر سورية وذلك "لأسباب أمنية تتعلق بسلامته"، لافتا إلى أنه سيتم الإعلان عن "المزيد من الانشقاقات في الأيام المقبلة".

وأشار إلى أن الجيش الحر "يقوم منذ فترة بتأمين الدبلوماسيين والعسكريين من الرتب العالية" الذين انشقوا عن النظام.

وأوضح أن الجيش الحر "يعمل منذ فترة عبر وسطاء للتواصل مع الدبلوماسيين السوريين في الخارج لتأمين سفر عائلاتهم إلى خارج سورية بما يسهل انشقاقهم".

رئيس جديد للحكومة

من جانب آخر، أعلن التلفزيون السوري أن الرئيس بشار الأسد عين الخميس وائل نادر الحلقي رئيسا للحكومة في سورية بعد إقالة رئيس الوزراء رياض حجاب، الذي أعلن انشقاقه عن السلطة منذ أيام.

وقال التلفزيون إن "الأسد أصدر مرسوما يقضي بتسمية الدكتور وائل نادر الحلقي رئيسا لمجلس الوزراء، بعد أيام على تكليف النائب الأول لرئيس الحكومة عمر غلاونجي بتسيير شؤون الحكومة" عقب انشقاق حجاب.

مؤتمر طهران

في غضون ذلك، تستضيف طهران، الحليفة الكبرى لدمشق في المنطقة، مؤتمرا لـ12 دولة على مستوى وزراء الخارجية لبحث الأزمة في سورية، وذلك من دون حضور ممثلين عن دمشق.

وقال وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي إن "اللقاء التشاوري" سيعقد بحضور 12 أو 13 بلدا من آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية، موضحا أن طهران دعت الدول التي تتبنى "مواقف واقعية" من الأزمة السورية.

وأضاف أن "حجتنا الرئيسية هي نبذ العنف وإجراء حوار وطني" مؤكدا أن "إيران ترغب في إنهاء العنف في اقرب فرصة في سورية".

ومن ناحيتها أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن "روسيا تلقت بالفعل دعوة لحضور الاجتماع" مشيرة إلى أن سفيرها في إيران سيمثل روسيا في الاجتماع.

وأعلن لبنان المجاور لسورية والكويت أنهما لن يرسلا ممثلين لهما إلى اللقاء، فيما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي لا يمكنه حضور الاجتماع بسبب "برنامجه المثقل" لكن سيرسل نائبه لتمثيله.

يذكر أن إيران هي الحليفة الرئيسية في المنطقة للنظام السوري الذي يواجه حركة احتجاج منذ منتصف مارس/ آذار 2011 قابلها النظام بعنف مفرط حولها إلى حركة مسلحة أدت حتى الآن إلى مقتل أكثر من 20 ألف شخص.
XS
SM
MD
LG