Accessibility links

logo-print

الحكومة السورية تبدي استعدادها للتعاون مع الإبراهيمي


 الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي

الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي

دعا المبعوث الدولي والعربي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي يوم السبت، جميع الأطراف في سورية إلى وقف العنف، معتبرا أن الحكومة تتحمل مسؤولية أكبر في هذا الشأن. وقال الإبراهيمي في تصريحات تلفزيونية، إن هناك حاجة إلى إطار سياسي جديد أو وضع جديد في سورية، مشيرا إلى أنه سيتوجه في الوقت المناسب إلى دمشق.

وفي هذا السياق، أبدى المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية الدكتور جهاد مقدسي استعداد بلاده للتعاون الكامل مع الإبراهيمي من أجل إنجاح مهمته الجديدة، وأضاف مقدسي في مقابلة خاصة مع "راديو سوا": "نرحب من حيث المبدأ بالمبعوث الإبراهيمي. هو دبلوماسي رفيع المستوى. نتمنى له التوفيق ونحن بانتظار مجيئه إلى سورية. بالطبع سنستمع للسيد الإبراهيمي وسيستمع أيضا السيد الإبراهيمي للقيادة السورية لما لديها من رؤية حول مفاتيح الأزمة السورية التي لم تعد تخفى على أحد. فالموضوع هو أن إيقاف العنف هو الأساس والعملية السياسية بعد ذلك. نأمل بأن يتوفـّق بهذه المهمة وسورية ستوفر كما وفرت لمن سبق الإبراهيمي كل ما يلزم لإنجاح هذه المهمة بما يخدم مصلحة سورية وليس مصلحة أحد آخر".

وشدّد الدكتور مقدسي على أهمية العمل على وقف العنف في البلاد والبدء بعملية سياسية يقودها السوريون بأنفسهم، وأضاف لـ"راديو سوا": "مجلس الأمن جزء من الأمم المتحدة وهي تمثل هذا العالم غير العادل الذي نعيش به. ليس لدينا أوهام. هناك قوى داخل مجلس الأمن لا تريد الخير لسورية وهناك هوى أيضا داخل مجلس الأمن تود الخير والاستقرار لهذا البلد المهم في الشرق الأوسط. نتاج هذا الاشتباك كما ترى، هناك جلسات يحصل فيها اشتباك، هناك جلسات يحصل فيها اتفاق على إرسال مبعوثين مراقبين. الأمور بخواتيمها. ما نأمله دائما هو نجاح المساعي حتى النهاية وليس إفشال هذه المساعي من دول. كما تعلم هناك دول داخل مجلس الأمن فيمن تقول إنها تود مساعدة سورية وتوافق على مبادرات، وبنفس الوقت لا تقف بوجه التسليح، تسليح الحراك وهذا التأزيم الحاصل من دول مجاورة. لذلك نأمل أن لا يكون هناك انفصام في الشخصية سياسيا من هذه الدول. إذا أرادوا مساعدة سورية فالوصفة واضحة: إيقاف العنف وعملية سياسية يقودها السوريون".

وحول مجريات قمة دول عدم الانحياز، لفت الدكتور مقدسي إلى أن موقع الدول في جانب عدم الانحياز سيكون بمثابة عامل مهم لمساعدة سورية، وقال: "قمة دول عدم الانحياز منصة مهمة جدا تأتي بالترتيب بعد الأمم المتحدة. نعتقد أنه إذا كان عدم الانحياز هو المبدأ الساري لدى أي مساعي تفرض فستنجح هذه المساعي لأن ما نعانيه في الأزمة السورية هو الانحياز لطرف ولرواية معينة في الأزمة السورية. لذلك إذا كان عدم الانحياز هو الأساس فبالتأكيد ستكون الدول بموقع أفضل لمساعدة سورية، خصوصا وأن الحكومة السورية بحالة استجابة لأية مبادرات إيجابية وبناءة".

الإبراهيمي: الحكومة السورية تتحمل مسؤولية أكبر في وقف العنف

من جانبه، دعا الإبراهيمي السبت جميع الأطراف في سورية إلى وقف العنف معتبرا أن الحكومة تتحمل مسؤولية أكبر في هذا الشأن، وذلك في مقابلة من نيويورك أجرتها معه قناة العربية.

كما أكد الإبراهيمي أن من المبكر الحديث عن إرسال قوات عربية أو دولية إلى سورية معتبرا أن التدخل العسكري يعني فشل العملية السياسية.

وقال الإبراهيمي في التصريحات التي نقلها موقع القناة ان هناك "حاجة إلى إطار سياسي جديد أو وضع جديد في سورية، لأن التاريخ لا يعود إلى الوراء" مشيرا إلى أنه "سيتوجه في الوقت المناسب إلى العاصمة السورية دمشق".

وشدد على انه يتعين على "جميع الأطراف وقف استخدام العنف في سورية" مشيرا في الوقت نفسه إلى أن "دور الحكومة ومسؤوليتها اكبر في هذه الخطوة".

وعن فكرة إرسال قوات إلى سورية، قال الإبراهيمي: "من المبكر الحديث عن إرسال قوات عربية أو دولية مثل قوات حلف شمال الأطلسي إلى سورية" موضحا أن "التدخل العسكري معناه فشل العملية السياسية".

وقال إن الوضع المعقد في سورية "لا يمكن التعامل معه بأفكار مسبقة"، والهدف هو "الوصول إلى عملية سياسية تمكن الشعب السوري من تلبية طموحه".

وأضاف أن "الحكومة السورية لا بد أنها تدرك مدى هذه المعاناة التي نزلت على شعب سورية ولا بد أنها تدرك أن هناك مطالب كبيرة تخص هذه الحكومة وأن التغيير... ضروري وعاجل، ولا بد من إرضاء الشعب السوري والتجاوب مع تطلعاته المشروعة".

كما أورد أنه لا بد من أن تدرك المعارضة أن "الوضع خطير وصعب وان المصلحة ليست مصلحة أفراد أو جماعات بل مصلحة الشعب السوري كله ولا بد من العمل على إنهاء هذه المحنة والوصول إلى عملية سياسية تمكن الشعب السوري من ان يعيش في ظروف يقبلها".

وشدد على أنه لا يستطيع أن ينفذ المهمة المطلوبة منه "من دون تأييد كامل وواضح من مجلس الأمن" موضحا أن لا حاجة إلى قرارات من مجلس الأمن في الوقت الراهن.
XS
SM
MD
LG