Accessibility links

logo-print

مقتل إمام مسجد في حلب والطيران الحربي يقصف درعا


خريطة سوريا توضح موقع حلب شمالي البلاد ودرعا جنوبا - إضغط للتكبير

خريطة سوريا توضح موقع حلب شمالي البلاد ودرعا جنوبا - إضغط للتكبير

قتل معارضون سوريون إمام مسجد يُعرف بموالاة النظام السوري في حلب ومثّلوا بجثته.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الشيخ حسن سيف الدين، وهو "موال" لنظام الرئيس بشار الاسد، "قتل بعد أسره من الكتائب المقاتلة في حي الشيخ مقصود شرقي" في شمال حلب، مشيرا إلى أنه "سُحل بعد قتله".

وأدان رامي عبد الرحمن، رئيس المرصد، القتل والتمثيل بجثة الشيخ قائلا في حوار خاص مع راديو سوا، "إن هذا يتعارض كليا مع ما نعمل إليه من أجل دعم حقوق الإنسان في سورية"، وأضاف أن "مثل هذه الأعمال لا تخدم الثورة، بل تقدم خدمات مجانية للنظام أمام الرأي العام العالمي".

واستنكر عبد الرحمن مقتل إمام مسجد أعزل قائلا إنه كان من الأولى "أن يتم أسره، أو تبادله مع السجناء المعارضين، أو محاكمته إذا أدين بجريمة، أو الإفراج عنه إن ثبتت براءته".

وأضاف قائلا أن "القتل وتفجير الأضرحة الصوفية لن يُسقط بشار " كون الطريق الوحيد لإسقاط الأسد هو الوصول إلى دمشق.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) السبت إن "مجموعة إرهابية اغتالت الشيخ حسن سيف الدين ليل الجمعة، وقاموا بالتنكيل بجثته".

وصرّحت مديرية الأوقاف في حلب إن "أعداء الإنسانية" قاموا "باغتيال الشيخ حسن سيف الدين ذبحا وتعليق رأسه على مئذنة جامع الحسن"، بحسب ما أفادت "الإخبارية" السورية.

وطلبت المديرية من الجيش السوري "الضرب بيد من حديد لتخليص سورية من المجرمين المرتزقة أصحاب الفكر التكفيري الظلامي".

وتقطن حي الشيخ مقصود غالبية كردية، ولكن الاشتباكات العنيفة تدور في الجزء الشرقي منه "الذي تقطنه غالبية موالية للنظام من المسلمين السنة المعروفين بالماردلية، وهم ليسوا من الكرد"، بحسب ما قاله رامي عبد الرحمن لراديو سوا.

واندلعت الاشتباكات منذ الأمس إثر "هجوم شنته كتائب إسلامية مقاتلة إضافة إلى كتيبة كردية على حواجز للجان الشعبية" بين منطقتي بستان الباشا والشيخ مقصود، ما أدى إلى مقتل عشرة مدنيين و14 عنصرا من اللجان، إضافة إلى سبعة مقاتلين على الأقل، وفق تقرير المرصد.

وأضاف المرصد أن القوات النظامية تحتشد في محيط حي الشيخ مقصود "لضمان عدم وقوعه في أيدي المقاتلين" ما سيمكنهم من "استهداف أي حي يقع تحت سيطرة النظام بقذائف الهاون" نظرا لوقوع هذه المنطقة على تلة.

ويُذكر أن حلب، كبرى مدن شمال سورية والعاصمة الاقتصادية للبلاد، بقيت لمدة طويلة في منأى عن النزاع المستمر منذ منتصف آذار/مارس 2011، والذي أودى بحياة نحو 70 ألف شخص، ولكن المدينة تشهد معارك يومية عنيفة منذ نحو تسعة أشهر، ويتقاسم النظام والمعارضون السيطرة على أحيائها.

الطيران الحربي يقصف درعا

شن الطيران الحربي السوري السبت غارات عدة على مناطق في درعا منها بلدتا داعل وخربة غزالة ومحيط اللواء 38، الواقعة جميعها تحت سيطرة المعارضة، بحسب المرصد.

وأتت الغارات غداة سيطرة المقاتلين على داعل الواقعة على الطريق القديم بين دمشق ودرعا التي باتت "شبه معزولة" بعد سيطرة المعارضة على مناطق محيطة بها وطرق مؤدية إليها، في حين تبقى غالبية أحياء مدينة درعا تحت سيطرة النظام.

وحقق مقاتلو المعارضة مؤخرا تقدما مهما في درعا الواقعة على الحدود الأردنية، إذ شمل السيطرة على شريط حدودي بطول 25 كيلومترا من درعا إلى الجزء السوري من الجولان.

وأدت أعمال العنف إلى مقتل 157 شخصا الجمعة في حصيلة للمرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويقول أنه يعتمد في معلوماته على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في سورية.

التطورات الميدانية

تتعرض أطراف العاصمة دمشق، لا سيما حي القابون وجوبر، لقصف من القوات النظامية، في حين سقطت قذيفة على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين.

وفي محيط العاصمة، تتعرض داريا لقصف تزامنا مع اشتباكات بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية التي تحاول فرض سيطرتها الكاملة على المدينة.

وتشن القوات النظامية حملة واسعة في الفترة الأخيرة على معاقل المقاتلين في محيط دمشق، والتي يتخذون منها قواعد خلفية لهجماتهم.

وفي محافظة دير الزور الحدودية مع العراق، والتي يسيطر مقاتلو المعارضة على غالبيتها، تتعرض مناطق عدة في المدينة لقصف براجمات الصواريخ، بحسب المرصد.

وذكرت سانا من جهتها، إن الجيش السوري الحر قصف مطار دمشق الدولي باثني عشر صاروخا محلي الصنع.

وأفاد ناشطون في المعارضة السورية بأن الجيش السوري الحر استهدف مطار دمشق الدولي الجمعة، وقالوا إن صواريخ الجيش الحر أصابت كذلك مركز المطار الرئيسي ومركز الصيانة الذي تحوّل إلى ثكنة عسكرية.

وعلى صعيد التحركات أفاد مراسل راديو سوا في القاهرة أيمن سليمان بأن المبعوث الدولي والعربي إلى سورية لاخضر الإبراهيمي اجتمع اليوم مع نائب وزير الخارجية الإيراني حسين عبد اللهيان لوضع تصور حول كيفية بدء حوار جاد بين المعارضة السورية والنظام في دمشق.

سفينة "إيرانية" في البحر الأحمر

قال الائتلاف السوري المعارض السبت أن لديه معلومات تفيد بأن سفينة إيرانية محملة بالأسلحة متواجدة في البحر الأحمر، وفي طريقها إلى الأراضي السورية عبر قناة السويس.

وقال عضو اللجنة القانونية بالائتلاف مروان حجو لراديو سوا، "إن جهة صديقة أمدت الائتلاف السوري المعارض بهذه البيانات، دون أن يسمي تلك الجهة"، مشددا على ضرورة منع السلطات المصرية لهذه السفينة من العبور.

وتساءل حجو عبر راديو سوا عما إذا كانت السلطات المصرية قد قامت بتفتيش السفينة المذكورة أم لا، ولكن السلطات المصرية لم تعلق بعد.

هذا وأعلن الجيش السوري الحر أنه تواصل مع السلطات المصرية بخصوص السفينة الإيرانية "المزعومة"، والتي قالوا إنها تحمل علم تنزانيا.

القوات التركية تصادر آلاف الأسلحة

قالت السلطات التركية إنها صادرت آلاف الأسلحة النارية من مستودع قرب الحدود السورية في حين ذكرت وكالة أنباء محلية أن الأسلحة كانت موجهة إلى سورية.

وتم العثور على الأسلحة النارية أثناء حملة أمنية في قرية على أطراف بلدة حدودية، ومن بين هذه الأسلحة ما يزيد على خمسة آلاف من البنادق العادية وبنادق الخرطوش و1000 طلقة خرطوش.

وقالت وكالة أنباء دوجان التركية إن الأسلحة كانت مخبأة على أطراف البلدة الحدودية في انتظار إرسالها إلى سورية فيما احتجز صاحب المستودع البالغ من العمر 35 عاما.

ونقلت الوكالة عن مصادر من الشرطة قولها إن القيمة السوقية للأسلحة النارية تبلغ نحو ثلاثة ملايين ليرة (1.7 مليار دولار أميركي).

وجدير بالذكر أن تركيا تُعد من أشد المؤيدين للانتفاضة المناوئة للرئيس السوري بشار الأسد التي دخلت عامها الثالث، إذ تأوي أنقرة لاجئين ومعارضين سوريين عبروا الحدود بين البلدين والتي تمتد على طول 900 كيلومتر، غير أنها استبعدت تسليح مقاتلي المعارضة خشية انجرارها إلى صراع إقليمي يزعزع استقرارها.
XS
SM
MD
LG