Accessibility links

اجتماع للمعارضة السورية في دمشق برعاية روسية


السفير الروسي في دمشق عظمة كولمخمدوف

السفير الروسي في دمشق عظمة كولمخمدوف

انطلقت في العاصمة السورية دمشق الأحد أعمال مؤتمر جمع نحو 20 حزبا وحركة سياسية لمناقشة الأزمة التي تمر بها البلاد منذ نحو 18 شهرا وأدت إلى مقتل أكثر من 27 ألف شخص.

ودعا المؤتمر الوطني لإنقاذ سورية الذي تلقى انتقادات إلى"إسقاط النظام بكافة رموزه ومرتكزاته بما يعني ويضمن بناء الدولة الديمقراطية المدنية والتأكيد على النضال السلمي كاستراتيجية ناجحة لتحقيق أهداف الثورة".

وقال رجاء الناصر منسق المؤتمر إن ضغوطا مورست على المشاركين في الاجتماع الذي يعد الأول من نوعه للمعارضة السورية في الداخل منذ أشهر.

الوقف الفوري لإطلاق النار ووقف القصف الوحشي الهمجي لتكن هدنة واستراحة محاربين تفتح الطريق أمام عملية سياسية
من جانبه، قال السفير الروسي في دمشق عظمة كولمخمدوف إن "الهدف الرئيسي حاليا هو وضع حد للعنف في سورية بشكل فوري سواء من طرف الحكومة أو من المجموعات المسلحة. والهدف الأخر ليس أقل أهمية وهو تحويل المجابهة الحالية بين السلطات والمعارضة المسلحة إلى مجرى الحل السياسي السلمي".

وقد امتنعت بعض أطراف المعارضة عن حضور المؤتمر، فيما أكد حسن عبد العظيم المنسق العامّ لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي أن المؤتمر يمثل أطيافا مهمة وفعالة في المعارضة.

وقال جمال الوادي عضو المجلس الوطني السوري إن المؤتمر "فاشل"معلنا عن رفضه "كل من يدعي المعارضة ويقبل بالحوار مع بشار الأسد".

ورأى الكاتب السوري المعارض بسام جعارة في لقاء مع "راديو سوا" أن هذا المؤتمر عُقد لخدمة النظام متهما الداعيين له بأنهم يطالبون باستمرار نظام الاستبداد مع إجراء بعض الإصلاحات".

ورفض متحدث باسم الجيش السوري الحر المؤتمر قائلا إن نظام الأسد "يحاول دائما التفاوض مع نفسه".

وقال لوكالة رويترز "هذه ليست معارضة حقيقية في سورية. هذه المعارضة ليست سوى الوجه الأخر لنفس العملة. الجيش السوري الحر لن تكون له علاقة بهذه الجماعات".

وأضاف أنها "مجرد خطة سخيفة لتضليل المجتمع الدولي ليظن أن هناك مفاوضات جارية".

مصر وإيران

وأكد الرئيس المصري محمد مرسي رئيس مصر أهمية وجود علاقة قوية بين مصر وإيران في هذه المرحلة حتى يمكن التوصل إلى تسوية لوقف إراقة الدماء في سورية.

ووصف مرسي إيران في لقاء مع التلفزيون الحكومي المصري بأنها قوة رئيسية فاعلة في المنطقة يمكن أن تؤدي دورا داعما في تسوية المشكلة السورية لذلك فهي تشارك في اللجنة الرباعية التي تتولى البحث عن حل.

وأضاف قائلا "لا أرى على الإطلاق وجود إيران في الرباعية مشكلة إنما هو جزء من الحل".

الوضع الميداني

ميدانيا، قال العقيد أحمد حجازي رئيس أركان الجيش السوري الحر إن عودة قيادات هذا الجيش إلى سورية مؤشر على المناطق الواسعة التي بات يسيطر عليها هذا الجيش المكون من كتائب تضم منشقين وناشطين في الثورة السورية.

وأضاف حجازي في مقابلة مع "راديو سوا" أن المرحلة تتطلب "عودة القيادات العليا إلى الداخل للاطلاع عن كثب على مجريات الأمور على أرض الواقع ورفع الروح المعنوية للمقاتلين".

وقال رئيس أركان الجيش السوري الحر إن العد التنازلي قد بدأ لرحيل نظام الرئيس بشار الأسد مشيرا إلى أن ما يحدث هو حرب "عصابات مع النظام من نوع الكر والفر لأن الجيش السوري الحر لا يستطيع أن يكون على الجبهة.
XS
SM
MD
LG