Accessibility links

الثوار السوريون يعلنون بدء هجوم حاسم على حلب


ثوار سوريون في شوارع حلب، أرشيف

ثوار سوريون في شوارع حلب، أرشيف

أعلنت مجموعة مقاتلة بارزة معارضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد بدء هجوم حاسم في مدينة حلب بعد ظهر الخميس الذي شهد هجمات واشتباكات في محيط مواقع استراتيجية للقوات النظامية في كبرى مدن شمال سورية وريفها.

ومع استمرار طرح الأزمة السورية على هامش الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة من دون أفق للحل أو تحرك لمجلس الأمن، اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن تدخل الغرب في النزاع السوري تسبب بنشر الفوضى في هذا البلد.

في حلب، قال ابو فرات الضابط المنشق واحد قادة لواء التوحيد المعارض الأكبر في المدينة لوكالة الصحافة الفرنسية "هذا المساء، إما أن تكون حلب لنا أو نهزم".

وشاهدت مراسلة لوكالة الصحافة الفرنسية معارضين يتجمعون بالعشرات في مدارس في حي الإذاعة ويشجعون بعضهم بعضا عبر أجهزة اللاسلكي.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن "اشتباكات عنيفة تدور بين مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة والقوات النظامية في أحياء الإذاعة وسيف الدولة وأحياء أخرى في مدينة حلب يشارك فيها مئات المقاتلين".

وبقيت حلب العاصمة الاقتصادية لسورية لفترة طويلة في منأى عن النزاع المستمر منذ أكثر من 18 شهرا، لكنها تشهد منذ 20 يوليو/ تموز الماضي معارك حقق بنتيجتها المقاتلون خروقات مهمة، لينكفئوا بعدها إلى الدفاع عن مواقعهم في وجه قوة نيران كثيفة للقوات النظامية مدعومة من سلاح الطيران.

وكان المقاتلون نفذوا بدءا من صباح الخميس سلسلة هجمات على مواقع استراتيجية في المدينة وريفها بحسب المرصد، تخللتها "اشتباكات عنيفة بالقرب من مطار النيرب العسكري" في المحافظة.

كما هاجم المقاتلون "حواجز ونقاط تجمع للقوات النظامية في ريفي حلب الغربي والجنوبي" بحسب المرصد، الذي أشار إلى "انفجار سيارة مفخخة فجرا عند حاجز ايكاردا للقوات النظامية على طريق حلب دمشق الدولي".

ونقل مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في حلب نقلا عن مصدر عسكري في الجيش السوري أن جنودا أطلقوا النار بعدما رفض سائق باص الامتثال لأوامرهم على إحدى نقاط التفتيش الواقعة قرب مدينة البرقوم على بعد 25 كيلومترا جنوب مدينة حلب.

وقتل عضو في لجان الحماية المدنية الكردية في قرية إيسكان في ريف مدينة عفرين في محافظة حلب "إثر اشتباكات دارت أمام منزله مع عناصر من كتيبة صلاح الدين التي لقي أحد عناصرها مصرعه في الاشتباكات أيضا"، بحسب المرصد.

كما أقدم مجهولون على تفجير أنبوب للنفط في منطقة أم مدفع بجنوب الحسكة، في عملية ترافقت مع خطف مدير محطة تل البيضا لضخ النفط، بحسب المرصد.

وشملت العمليات العسكرية دمشق وريفها ومحافظات إدلب وحمص ودرعا واللاذقية، وأدت إلى سقوط 59 قتيلا الخميس بحسب المرصد.

من جهة أخرى، تبنت "جبهة النصرة" الإسلامية المتطرفة الخميس التفجيرين اللذين استهدفا الأربعاء مقر هيئة الأركان العامة في دمشق، وأوقعا 14 قتيلا بحسب المرصد مع الاشتباكات التي تلتهما، لتصبح بذلك ثاني مجموعة إسلامية تتبنى العملية علنا بعد "تجمع أنصار الإسلام-دمشق وريفها".

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان ومتحدث باسم الجيش السوري الحر في محافظة دمشق أفادا أن أربع مجموعات بينها تجمع أنصار الإسلام شاركت في العملية.
XS
SM
MD
LG