Accessibility links

logo-print

في مخيم هرملني البلغاري.. اللاجئون السوريون ينتظرون 'البطاقة الخضراء'


 لاجئ سوري في مخيم هرمنلي

لاجئ سوري في مخيم هرمنلي

وصلت المساعدات الإنسانية ومعها عاد بعض الأمل بتحسن الوضع في مخيم هرمنلي البلغاري الذي كان مأساويا في بداية الشتاء ل1800 لاجئ سوري فروا من الحرب في بلدهم.
ففي نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، تحدثت صحافية من وكالة فرانس برس عن الظروف القاسية في هذه الحامية السابقة الواقعة في منطقة نائية على الحدود التركية، من خيام بالية وغياب التدفئة على الرغم من الثلوج، وأطفال حفاة في البرد وغياب شبه كامل للأدوية.
وتواجه بلغاريا، أفقر بلد في الإتحاد الأوروبي، بوسائلها الخاصة وصول 11 الف مهاجر سري عن طريق تركيا منذ مطلع العام 2014.
وقال رشيد جميل (35 عاما) ردا على الصحافية نفسها التي عادت إلى المخيم هذا الأسبوع إن "كثيرا من الأمور تغيرت. نتلقى مساعدة وهذا أمر جيد".
أما حسين خطبة (23 عاما) وهو فني في قطاع طب الأسنان فقال إن "الوضع افضل". وأضاف بلهجة ساخرة "بدأت أحب المكان. على كل حال إنه أفضل من سورية".
وفي نهاية هذا الشهر ما زالت الحاوية الرمادية اللون في مكانها لكن الخيام اختفت. ويقيم اللاجئون في مبنيين تم تجديدهما في ثكنة.
ولكل عائلة غرفة تضم أسرة جديدة وفرشا وبطانيات. ويستعد مبنى آخر لاستقبال الأمهات الوحيدات مع أبنائهن.
ووضعت مراحيض متنقلة كانت غائبة من قبل وكذلك حمامات. كما أقيم مركز طبي صغير إلى جانب مدرسة للاجئين تقدم دروسا في اللغة الإنكليزية للبالغين وفي الرياضيات للأطفال.
وكانت المفوضية العليا للاجئين تحدثت في نهاية 2013 عن "وضع إنساني ملح" في هرمنلي.
وأصبحت هذه المنظمة توزع وجبة غذاء ساخنة يوميا في المخيم. وفي شباط/فبراير سيسمح وصول 6.5 مليون يورو منحها الاتحاد الاوروبي للحكومة البلغارية بتقديم وجبتين يوميا في هرمنلي وعدة مخيمات أصغر حجما في البلاد.
وتسمح تعبئة قامت بها الجالية السورية في بلغاريا بوصول ربطات الخبز والسكر والمربى الى اللاجئين يوميا إلى جانب ملابس وأحذية ومنتجات صحية وأدوات للطبخ
وألعاب يتم جمعها من التبرعات في الخارج.
وقال المتطوع البولندي ميشال بوركيفيتش (33 عاما) إنه رافق واحدة من هذه الشحنات من بلده. وتقوم جمعية محلية تحمل اسم "أصدقاء اللاجئين" بالمساعدة على توزيع 13 طنا من هذه المواد.
وقال ميشال "قرأت عما يحدث في المخيمات في هذا البلد وتساءلت عما يمكنني أن أفعله لمساعدة هؤلاء الأشخاص".
وقال إنه "يشعر بالعار والغضب" لإن الإتحاد الأوروبي لم يستقبل مزيدا من اللاجئين السوريين.
وبعد أشهر من الغموض الإداري بدأت السلطات البلغارية في نهاية الأمر جمع بصمات اللاجئين لمنحهم وثائق.
ويحلم كل لاجئ "ببطاقة خضراء" تسمح له بمغادرة المخيم أثناء النهار وتشكل مرحلة أولى على طريق منحه "وضعا إنسانيا" يسمح بالعيش والعمل في بلغاريا، أو وضع لاجئ رسمي يفتح له كل أبواب الإتحاد الأوروبي.
ويعتبر كل واحد منهم أن بلغاريا ليست سوى محطة. وقالت سحر ابراهيم (21 عاما) التي قدمت من حلب "لا نريد سوى تسلم أوراقنا والرحيل".
وكغيره من السوريين الكثر، يحلم مالك مرقص (32 عاما) الذي قدم من حمص بألمانيا المزدهرة لكنه مستعد ليجرب حظه في السويد.
وقبلت ألمانيا في آذار/مارس 2013 استقبال خمسة آلاف لاجئ سوري يحتاجون إلى "حماية خاصة". وقد تضاعف العدد في نهاية السنة.
المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG