Accessibility links

logo-print

في الطريق إلى أوروبا.. هكذا علق اللاجئون في مالي


لاجئون سوريون

لاجئون سوريون

يوما بعد آخر يوقن علي جعفر أن بلوغ أوروبا قد يصبح في حكم المستحيل. فهو لم يتوقع قط أن تنتهي به رحلة الهروب من الحرب في سورية، إلى "جحيم" الصحراء في مالي.

يقول علي جعفر: "لقد عانينا كثيرا خلال رحلتنا هذه. ليس لدينا ماء ولا طعام ولا يستطيع الأطفال تحمل الحرارة المرتفعة".

علي جعفر واحد من حوالي ألف لاجئ سوري عالقين منذ منتصف أيلول/سبتمبر الماضي في قرية "إن خليل" الصحراوية في شمال مالي، حسب تقارير إعلامية.

عبور الصحراء

مشوار الرحلة يبدأ من مدينة نواكشوط، حيث يأتي اللاجئون السوريون إلى عاصمة موريتانيا جوا، مستغلين إمكانية دخول البلد من دون تأشيرة، ثم يجتمع القادمون في مدينة "باسكنو" المتاخمة للحدود المالية.

قلة من اللاجئين تختار البقاء في موريتانيا فهي نقطة عبور لا استقرار، بالنسبة لهم.

تقرير الحرة حول اللاجئين السوريين في موريتانيا:

من موريتانيا تبدأ رحلة عبور صحراء مالي، ثم ينقلون بسيارات إلى مدينة "بير" في منطقة "تمبكتو" التي تقع تحت سيطرة التنسيقية الأزوادية.

وتؤكد تقارير صحفية أن نحو أربع سيارات رباعية الدفع ملأى باللاجئين السوريين تصل يوميا إلى قرية "إن خليل" في مدينة "بير".

يقول مبارك ولد محمد علي وهو واحد من السكان الذين يأوون اللاجئين: "كل يوم يصل المزيد من اللاجئين. يجب إنقاذ هؤلاء الناس. ليس لديهم ما يأكلونه أو يشربونه".

في المقابل، يستمر اللاجئون الذين يسلكون الممرات العابرة للأراضي الخاضعة للأزواديين في الوصول إلى مدينة "بير" وبعدها قرية "إن خليل"، ويتم ذلك بمساعدة بعض المواطنين وعناصر من تنسيقية حركة أزواد.

نهاية الرحلة؟

بعد بلوغ "إن خليل" يصطدم اللاجئون بصعوبة المرور إلى الجهة الأخرى من الحدود حيث الجزائر، إذ "صار العبور إلى هناك أمرا صعبا بعد أن عزز الجار الشمالي مراقبته للحدود"، يروي سائقون لجريدة "لوموند" الفرنسية.

الوصول إلى قرية "إن خليل" لم يكن نهاية الرحلة بالنسبة لهؤلاء، وقد استحالت هذه القرية بسبب طول الإقامة إلى كابوس جديد بعدما تقطعت بهم السبل في ظروف إنسانية صعبة للغاية.

يقول علي جعفر إن "الأطفال يلعبون في الشوارع المتربة. ظروف الحياة في الصحراء قاسية جدا خاصة بالنسبة للأطفال. إننا نناشد العالم: أنقذونا"

المصدر: جريدة لوموند/ فرانس إنفو، قناة "الحرة"

XS
SM
MD
LG