Accessibility links

logo-print

يقهرون الألم.. قصص لاجئين سوريين في العراق


صورة من مخيم كوارغوسك (منظمة أطباء بلاحدود)

صورة من مخيم كوارغوسك (منظمة أطباء بلاحدود)

مشاعر الفرح بحفلات الزفاف التي قد تكون جماعية، تمتزج أحيانا في مخيم دوميز للاجئين بمعاناة اللجوء ومخاوف المستقبل.

وتتلاقى في هذا المخيم، الواقع في محافظة دهوك شمال العراق، ابتسامات الأطفال وهم يلعبون في الشوارع المترَبَة مع دموع بعض الكبار وهم يتحدثون عن قصص لجوئهم ومشاكلهم اليومية في خيام تعيش في الواحدة منها أحيانا أسرة من خمسة أفراد.

وتروي خالصة علي صبري وهي لاجئة سورية في الثلاثينات من العمر لـ"صوت أميركا" كيف تلاشت أحلامها وتحولت حياتها إلى روتين يومي تستجدي فيه الأمل والمستقبل بحياة أفضل من يوميات اللجوء.

حين كنت في سورية " كان زوجي يعمل وكنت أحلم بأن يذهب أطفالي إلى المدرسة. الآن ليس لدي شيء"، تحكي خالصة.

خالصة علي صبري

خالصة علي صبري

وتواصل اللاجئة قصتها مغالبة دموعها وهي تتحدث عن زوجها المعاق وأطفالها الخمسة.

ورغم الابتسامة، التي تحاول خالصة أن ترسم على وجهها، لم يغادر اليأس حديثها "ليس لدي أمل بأن تعود الأمور إلى ما كانت عليه في سورية. ليس هناك أمل. ليس هناك أي شيء. انسوا سورية".

وتفيد هذه التغريدة لمنظمة أطباء بلاحدود بأن المخيم يضم 40 ألف لاجئ سوري.

الحلم الأوروبي

في مخيم كوارغوسك بمحافظة إربيل يكبر حلم "الفردوس الأوروبي" كل يوم في مخيلة اللاجئ السوري الشاب أنور حسن، رغم وعيه بالمخاطر التي ترافق رحلة عبور البحر.

يشكو هذا اللاجئ، 34 سنة، من عدم قدرته على إعالة أسرته مما جعله يرى "الخيار الوحيد هو أوروبا وهو أحسن من البقاء هنا".

ينتظر اللاجئ حسن بفارغ الصبر أن يحل فصل الشتاء وتهدأ أمواج البحر، حتى يكون بإمكانه ركوب قوارب المغامرة مطاردا أحلاما وآمالا ضاع منها الكثير خلال سنوات من اللجوء.

ويحمل اللاجئ حسين عالي الأحلام نفسها، فهو يريد أن يحذو حذو ابنته ويركب البحر إلى أوروبا.

ويصف حاله "الأشياء هنا تسير نحو الأسوأ. يمكن أن يحالفنا الحظ في حياة أفضل في أوروبا. البقاء هنا سيكون أسوأ".

حسين عالي ( يسار الصورة)

حسين عالي ( يسار الصورة)

وأنشئ مخيم كوارغوسك شهر آب/أغشت 2013 ليكون مخيما مؤقتا، لكن تدفقات اللاجئين جعلته مستقرا دائما أو محطة عبور لسوريين فارين من النزاع الدموي في بلادهم.

وتقدر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عدد اللاجئين السوريين في العراق بـ 245 ألف يقيم أغلبهم في إقليم كردستان المتمتع بسلطات واسعة في تسيير شؤونه الداخلية.

وتحاول منظمات الإغاثة مساعدة اللاجئين لإيجاد فرص عمل على شكل عقود مؤقتة، لكن الشكوى طاغية من عدم توفر فرص عمل.

ومن بين الذين ابتسم لهم الأمل في المخيم، اللاجئ السوي شهاب، 30 عاما.

اللاجئ السوري شهاب ( أطباء بلاحدود)

اللاجئ السوري شهاب ( أطباء بلاحدود)

وتمكن شهاب من أن يجد وظيفة عامل صحة مجتمعية مع منظمة أطباء بلا حدود منذ افتتاح المخيم.

ورغم ضيق ذات اليد، تحرص العائلات اللاجئة على استقبال ضيوفها بالشاي وما تيسر لديها من مؤونة.

المصدر: صوت أميركا / رويترز / منظمة أطباء بلاحدود

XS
SM
MD
LG