Accessibility links

logo-print

سوريون فارون يبحثون عن الأمان في الخارج


مخيم للاجئين السوريين في الأردن

مخيم للاجئين السوريين في الأردن

تتزايد أرقام النازحين السوريين إلى عدد من البلدان المجاورة وأخرى بعيدة عن سورية هربا من الوضع الأمني المتدهور في ظل العمليات المسلحة التي يشنها الجيش النظامي لاستعادة عدد من المناطق التي سيطر عليها مسلحو المعارضة.

في هذا الإطار، أعلن الأردن أمس الأحد افتتاح أول مخيم للاجئين السوريين على أراضيه في منطقة الزعتري بالقرب من الحدود السورية، بينما يستمر تدفق الهاربين في الجارة الشمالية.

وقال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة إن "الهدف من المخيم تخفيف الضغط على السوريين الذين يلجأون للأردن"، وذلك لدى حضوره افتتاح المخيم، الذي تتسع خيمه البيضاء لنحو 120 ألف شخص، بحسب الأمم المتحدة.

وأضاف جودة أن بلاده ستستمر "في توفير الأمن والأمان لهم حتى يتم التوصل إلى الحل السياسي الذي تعمل عليه الكثير من الدول" لحل الصراع في سورية.

وأوضح أن الأردن يستضيف أكثر من 142 ألف سوري منذ بداية الأزمة، بينما تسجل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة زهاء 36 ألفا منهم كلاجئين رسميا.

12 ألف لجأوا إلى الجزائر

وفي سياق متصل، أكد مصدر قريب من وزارة الداخلية الجزائرية أن أكثر من 12 ألف سوري فروا من أعمال العنف في بلادهم، ولجأوا إلى الجزائر منذ شهر، مضيفا أن السلطات الجزائرية قررت الاهتمام بالسوريين الذين لجأوا إليها.

ويعود تدفق اللاجئين السوريين إلى الجزائر إلى اتفاق ثنائي جزائري-سوري يسهل تنقل السوريين من وإلى الجزائر دون فرض تأشيرة دخول بين البلدين.

وتدرس الجزائر إمكانية السماح لهؤلاء السوريين بالإقامة موقتا في وسط العاصمة وإحدى ضواحيها الشرقية ومدارس شاغرة بسبب العطلة الصيفية.

وبحسب المصادر نفسها، فإن عدد اللاجئين قد يكون بين 18 إلى 20 ألفا، في حين تفيد تقارير صحافية بأن عددهم قد يصل إلى 23 ألفا، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها لأنها تستند إلى وصول اللاجئين ولا تأخذ في الاعتبار مغادرة البعض منهم.

يشار إلى أن الجزائر اتخذت تدابير لوقف تدفق السوريين إليها من خلال خفض الرحلات الأسبوعية للخطوط الجوية الجزائرية إلى دمشق، إلى رحلة واحدة، كما بات على السوريين الراغبين في التوجه إلى الجزائر أن تكون في حوزتهم بطاقة عودة ومكان إقامة للسماح لهم بالتوجه إلى هذا البلد.

مخيمات في العراق

وكان العراق، من جانبه، قد قرر بناء مخيمات لاستقبال اللاجئين السوريين الذين شرعوا في التوافد إلى الحدود العراقية عند معبري ربيعة والقائم، بحسب ما أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ.

وأضاف الدباغ أن الحكومة العراقية خصصت نحو 40 مليون دولار لإغاثة ومساعدة العراقيين العائدين من سورية وتهيئة مستلزمات استقبال اللاجئين السوريين.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد طلب الأسبوع الماضي من القوات العراقية والهلال الأحمر استقبال النازحين السوريين، بعد أيام من إعلان الحكومة رفضها السماح بدخول أي لاجئ.

وفي السياق ذاته، أعلن مجلس محافظة النجف استعداده لاستقبال نازحين سوريين وإسكانهم في المحافظة الواقعة جنوب بغداد.

وقال رئيس مجلس المحافظة الشيخ فائد الشمري إن "المجلس إذ يستنكر التدخلات الخارجية في الشأن السوري الذي يزيد الأمور تعقيدا، يعلن استعداد المحافظة لاستقبال المواطنين السوريين للإقامة فيها".
XS
SM
MD
LG