Accessibility links

logo-print

'عاملونا كالحيوانات'.. شهادات صادمة لفارين من الفلوجة


عائلات فارة من الفلوجة

عائلات فارة من الفلوجة

تذوقت سعاد وزوجها علي، المصاب بإعاقة جسدية، أخيرا طعم الحليب والأرز بعد أن ظلا وأطفالهما الستة "مسجونين" في الفلوجة على يد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" الذي يسيطر على المدينة.

تقول سعاد إن أطفالها ضحكوا حين رأوا الأرز لأول مرة منذ خمسة أشهر في أحد المخيمات التي تبعد 30 كيلومترا عن الفلوجة. أصبح بإمكان سعاد أن تحصل على الغذاء والدواء لزوجها، لكنها قلقة على مصير أزيد من 50 ألف مدني تركتهم في "السجن الكبير" يتجرعون الأمرين على يد مسلحين متشددين.

ويتحدث عبد الله وهو أحد الفارين من الفلوجة عن ظروف صعبة يعشيها عشرات الآلاف من المدنيين، فبين مشاعر الخوف والتهديد اليومي لداعش و عدم توفر الطعام المطلوب أو الأدوية تزداد معاناة سكان المدينة.

يقول عبد لله لـ"صوت أميركا" إن كل من تحدث إليهم بعد فراره من الفلوجة "يعيشون فقط على التمر والماء. ليست هناك أدوية. ليس هناك وقود وكهرباء، والوضع صعب للغاية".

وهنا تفاعل مغردين مع أزمة المدنيين في الفلوجة:

يحلمون فقط بالمغادرة

وفي ظل هذا الوضع المأساوي يصبح حلم الآلاف هو مغادرة المدينة فقط، مع اشتداد القتال وحديث عن إصرار داعش على استخدام المدنيين دروعا بشرية. فقد حذرت المفوضية السامية للاجئين من أن "مئات الأبرياء" من العائلات المحاصرة في وسط الفلوجة يستخدمها التنظيم المتشدد دروعا بشرية، ووصفت الوضع بأنه "كارثة إنسانية".

تغريدة للأمم المتحدة تقول إن المدنيين يعيشون "مخاطرة صعبة" في الفلوجة:

وتقول أم أحمد في اتصال من داخل المدينة مع المجلس النرويجي للجوء "العائلات تستغيث، نريد فقط أن نغادر المدينة، نريد فقط أن أغادرها".

ويؤكد أحد سكان الفلوجة ويدعى أحمد للمجلس ذاته "منذ سبعة أشهر لم نحصل على سكر أو أرز. هناك عائلة تغذي ابنها بحليب الماعز، لأن حليب الأطفال لم يعد متوفرا".

ويصف جابر محمد أحد الفارين من الفلوجة المدينة بأنها "سجن كبير. لا يريدون أحدا أن يغادر. لقد عشنا فيها كالحيوانات" بسبب المعاملة التي يواجه بها مسلحو التنظيم المتشدد المدنيين.

ويتابع محمد "لقد أخذوا منا كل شيء. قالوا لي إذا كنت تريد أن تغادر فيمكنك ذلك، لكن عائلتك ستبقى هنا".

ويقول محمد إن داعش يبدو أنه يلجأ لاستخدام التكتيكات التي اعتمدها في معركة الرمادي، مثل حفر الأنفاق وزرع القنابل لإعاقة تقدم القوات العراقية.

واستطاعت حوالي 530 عائلة أن تفر من الفلوجة (الجميْلة وضواحي المدينة)، لكن عائلة واحدة فقط تمكنت من الفرار من وسط المدينة، حيث يستعر القتال، منذ الاثنين الماضي.

المصدر: صوت أميركا/المركز النرويجي للجوء / وسائل إعلام أميركية

XS
SM
MD
LG