Accessibility links

قتل ثلاثة أئمة مساجد سنية في هجوم نفذه مسلحون مساء الخميس في قضاء الزبير غرب مدينة البصرة في جنوب العراق، حسب ما أفاد مسؤولون عراقيون الجمعة.

وأعلن وزير الداخلية العراقي محمد سالم الغبان فتح تحقيق في الهجوم، متهما قوى "تخدم" مشروع تنظيم الدولة الإسلامية بتنفيذه، في حين اتهم حزب سياسي سني مجموعات شيعية مسلحة بالوقوف خلف الهجوم.

كانوا يستعدون لحفل المولد النبوي

وقال رئيس اللجنة الأمنية في قضاء الزبير مهدي ريكان إن "مسلحين مجهولين يستقلون سيارة مدنية هاجموا بنيران أسلحتهم رجال دين كانوا يستقلون سيارة مساء الخميس، ما أدى إلى مقتل ثلاثة منهم".

وأشار إلى أن الهجوم "وقع عند مدخل الزبير عندما كان الضحايا، وهم خطباء وأئمة مساجد في القضاء، في طريق عودتهم من مدينة البصرة بعد حضور اجتماع في مقر الوقف السني" في المدينة الواقعة على مسافة 450 كلم جنوب بغداد، مخصص لبحث استعدادات الاحتفال بعيد المولد النبوي الذي يصادف السبت.

وأكد مدير الوقف السني في البصرة الشيخ محمد بلاسم مقتل رجال الدين الثلاثة، وهم إمام مسجد الزبير يوسف محمد ياسين، وإمام مسجد البسام إبراهيم شاكر، وإمام مسجد زين العابدين أحمد موسى.

وقالت وزارة الداخلية في بيان إن الغبان "أمر (...) وكالة المعلومات والتحقيقات الاتحادية بتشكيل لجنة تحقيقية للوقوف على خلفيات وأسباب الحادث الإجرامي".

واعتبرت أن الهجوم أتى "في وقت يستعد فيه المسلمون في العراق لإحياء ذكرى المولدي النبوي الشريف، وفي أجواء من التفاؤل والوحدة تكرست بشكل ملحوظ بعد تشكيل حكومة الدكتور(حيدر) العبادي، ما يشير إلى سعي قوى تخدم مشروع داعش في العراق إلى شحن الأجواء مجددا وإعادة تصعيد الخطاب الطائفي من خلال استفزاز المشاعر المذهبية".

الحزب الإسلامي يتهم "ميليشيات"

واتهم الحزب الإسلامي العراقي، وهو أحد أبرز الأحزاب السنية والذي ينتمي إليه رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، فصائل شيعية مسلحة لم يسمها، بالوقوف خلف الهجوم.

وقال في بيان "يبدو أن مجرمي الميليشيات أغاظتهم مشاعر المحبة للنبي (...) وأثارهم هذا التمسك الطيب بهوية المدينة (البصرة) الأصيلة والتي تواجه اليوم مخططا خبيثا لمحوها".

وتعد البصرة من أهم المدن العراقية، وتضم خليطا من السنة والشيعة. وبقيت المدينة إلى حد كبير في منأى عن أعمال العنف التي تضرب مناطق واسعة في البلاد منذ أعوام طويلة.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG