Accessibility links

بدء جلسات الحوار الوطني في تونس وتحذيرات من وقوع عمليات اغتيال جديدة


خارطة الطريق تنص على تخلي على العريض عن منصبه في غضون ثلاثة أسابيع

خارطة الطريق تنص على تخلي على العريض عن منصبه في غضون ثلاثة أسابيع


بدأ قادة نحو عشرين حزبا سياسيا في تونس الاثنين مباحثات لتحديد هوية رئيس حكومة مستقلة ستحل محل الحكومة الحالية التي تقودها حركة النهضة الاسلامية، وذلك لاخراج البلاد من أزمة سياسية حادة اندلعت اثر اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو/تموز2013.

ويتعين اختيار رئيس الحكومة الجديد خلال أسبوع، بحسب الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية القوية) الذي يرعى منذ الجمعة أول مفاوضات مباشرة بين المعارضة وحركة النهضة على أساس "خارطة طريق" طرحها مع ثلاث منظمات أهلية أخرى لاخراج البلاد من الأزمة السياسية التي ازداد تأججها إثر مقتل عناصر من الجيش والشرطة على يد سلفيين مسلحين.

وأوردت قناة "المتوسط" الخاصة المحسوبة على حركة النهضة الاسلامية، على صفحتها الرسمية في فيسبوك أن من بين المرشحين لمنصب رئيس الحكومة المستقلة، جلول عياد وزير المالية الأسبق، ومصطفى كمال النابلي، المحافظ السابق للبنك المركزي، والشاذلي العياري المحافظ الحالي لهذا البنك، وأحمد المستيري ومنصور معلى وهما وزيران من عهد الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة.

وكان حسين العباسي الأمين العام للمركزية النقابية أعلن السبت الماضي بدء العد التنازلي لتطبيق "خارطة طريق" التي طرحها اتحاد الشغل واتحاد أرباب العمل وعمادة المحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان في 17 سبتمبر/أيلول الماضي.

وتنص خارطة الطريق التي قبلت بها المعارضة وحركة النهضة، على تقديم رئيس الحكومة الحالي على العريض وهو قيادي في حركة النهضة، استقالة حكومته "في أجل أقصاه ثلاثة أسابيع من تاريخ الجلسة الأولى للحوار الوطني" على أن تحل محلها "حكومة كفاءات ترأسها شخصية وطنية مستقلة لا يترشح أعضاؤها للانتخابات القادمة".

الأمنيون يتظاهرون

والاثنين نظمت نقابة الأمن الرئيسية في تونس "جنازة رمزية" أمام مقر وزارة الداخلية وسط العاصمة، لتسعة من عناصر الأمن قتلوا برصاص اسلاميين "متطرفين" خلال الأسبوعين الأخيرين.

وشارك أكثر من ألف شخص بين مواطنين ورجال أمن في الجنازة التي دعت إليها "النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي".

وتحولت الجنازة إلى تظاهرة تنديد بـ"ارهاب" جماعات سلفية متطرفة كثفت من استهداف عناصر الأمن خلال الأشهر الأخيرة.

ورفع المشاركون في الجنازة الرمزية صور "شهداء الأمن" ونعشا ملفوفا في العلم التونسي، مرددين "بالروح بالدم نفديك يا شهيد" و"أوفياء،أوفياء،لدماء الشهداء".

وقال رياض الرزقي المكلف بالاعلام في نقابة قوات الأمن الداخلي لوكالة الصحافة الفرنسية أن التظاهرة هي "رسالة إلى الارهابيين بأن الأمن والمواطن متحدان ضد الارهاب".

تحذيرات من وقوع اغتيالات جديدة

وحذر تقرير أميركي صدر الاثنين من تهديد خطير محتمل ستشهده تونس خلال أربعة أسابيع بدءا من الاثنين، في رسالة موجهة للرعايا الأميركيين المقيمين في تونس حسبما ما جاء في وسائل إعلام تونسية.

ونشر هذا التقرير في موقع مستجدات الأخبار الأمنية في تونس والذي يشرف عليه المنسق الأمني للسفارة الأميركية في تونس لدى المدرسة الأميركية المعروف بـ "دايفد سيكيوريتي".

وجاء في التقرير أن حدثا أو ظرفا ما سيحصل في تونس وسيكون مفاجأة كبرى لصناع القرار في تونس وسيكون تهديدا جسديا من غير الافصاح ما إذا كان هذا التهديد عبارة عن عملية اغتيال سياسي جديدة لتكون الثالية من نوعها في تونس بعد مقتل المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

وتزامن هذه التقرير مع ما نشره الاثنين موقع "تونيفيزيون" الذي قال إنه علم أنّ سفارة الولايات المتحدة الأميركية بتونس أرسلت برقية تحذير إلى وزارة الداخلية بخصوص ورود تقارير مخابراتية حول امكانية اغتيال قيادات في حزب حركة نداء تونس خلال الأيام القادمة.

كما تزامن أيضا مع استنفار أمني لوحظ الاثنين في محيط العديد من السفارات الأجنبية في تونس.

ويتوقع الرأي العام التونسي توضيحا رسميا من السفارة الأميركية بشأن هذه المعلومات المخابراتية التي تحصلت عليها مصادر أميركية في تونس.
XS
SM
MD
LG