Accessibility links

'تعفن' بالسجن.. ناشط تونسي يروي قصة عام ونصف من التعذيب


بشير العبيدي

بشير العبيدي

بلهجة غاضبة وشعور بالمرارة، يتذكر السجين التونسي السابق بشير العبيدي "الألم الداخلي" وكيف تركه سجانوه "يتعفن" في زنزانته بعد أن وُضع خلف القضبان هو وابنه مع عدد آخر من الناشطين النقابيين عقب ما عرف بانتفاضة الحوض المنجمي لقفصة.

اعتقل العبيدي في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، بعد حركة احتجاجية شهدتها ولاية قفصة بالجنوب الغربي لتونس صيف 2008، وفق شهادة قدمها مساء الجمعة في جلسة استماع علنية عقدتها هيئة الحقيقة والكرامة التونسية.

شاهد إفادة بشير العبيدي:

ويقول العبيدي "داهمتني مجموعة من عناصر الأمن وقفزوا علي في باب المدرسة وجروني مسافة تزيد على 200 أو 300 متر".

ويروي أنه اقتيد إلى مركز الشرطة حيث تعرض "للضرب من كل النواحي وجروه بكل قوة"، وترك في السجن حتى " تعفن".

ويصف هذا الناشط النقابي بحرقة طريقة التعامل معه عند اعتقاله بالقول "منهم من أخذني من رجلي ومنهم من أخذني من يدي وجروني أمام المواطنين وأمام أهلي وأمام الخضارة والجزارة والكبار والصغار".

'ابني عذب أمامي'

من أصعب اللحظات التي عاشها العبيدي وفق شهادته عن سنة ونصف قضاها خلف القضبان كانت عندما عذب عناصر الأمن ابنه أمامه وهددوه بإحضار ابنه لاغتصابه أمامه أو العكس.

و يوضح الضحية السابق لـ"الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان" أن الشرطة لما انهالوا بالضرب على ابنه " كان صراخه يرتفع وأسمعه، ويكاد يقطع شراييني".

وشرح العبيدي للجنة الكرامة أنه تلقى حكما في المرحلة الابتدائية بـ 10 سنوات وشهر، والمرحلةالاستئنافية بثماني سنوات وشهر، "قضيت منها سنة ونصف في السجن، وأطلق سراحنا في تشرين الثاني/ نوفمبر 2009".

وبدأت هيئة الحقيقة والكرامة الخميس أولى جلسات الاستماع العلنية لضحايا الانتهاكات "الجسيمة لحقوق الإنسان" في تونس.

وتقول الهيئة إنها استقبلت أكثر من 65 ألف شكوى، وعقدت إلى حد الآن قرابة 12 ألف جلسة استماع سرية.

المصدر: هيئة الحقيقة والكرامة التونسية

Facebook Forum

XS
SM
MD
LG