Accessibility links

غضب في تونس بعد اغتيال البراهمي ودعوات لإسقاط حكومة النهضة


محمد البراهمي (يمين) في مظاهرة سابقة في العاصمة تونس

محمد البراهمي (يمين) في مظاهرة سابقة في العاصمة تونس

خلفت عملية اغتيال النائب التونسي المعارض محمد البراهمي ردود فعل غاضبة في قرى ومدن ولاية سيدي بوزيد التي انطلقت منها شرارة الثورة التونسية التي أطاحت في 14 يناير / كانون الثاني حكم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

فقد أفادت مصادر إعلامية أن أكثر من 1000 شخص تظاهروا أمام مقر الولاية التي ينتمي إليها البراهمي واحرقوه، في حين تعيش مناطق أخرى حالة من الاحتقان، إذ عمد عشرات من الشبان إلى غلق الطرقات الرئيسية بالحجارة والإطارات المطاطية المشتعلة.

وأظهرت صور نشرت على تويتر، أعمدة النار تتصاعد من في مقر تابع حزب النهضة بسيدي بوزيد:


وفي العاصمة تونس، توافد عشرات من التونسيين على شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة للتظاهر ضد قتل البراهمي، وأطلقوا شعارات مناهضة لحكومة النهضة:


وكذلك كان الحال في مدينة سوسة:


المرزوقي: العملية تهدف إلى زعزعة الاستقرار

استنكر الرئيس التونسي المنصف المرزوقي حادث اغتيال محمد البراهمي، وقال في كلمة مقتضبة بثها التلفزيون التونسي مساء الخميس، إن العملية تهدف إلى زعزعة الاستقرار وبث الفرقة داخل المجتمع التونسي.

وبعدما شدد المرزوقي على أن "قتلة البراهمي سيمثلون أمام القضاء لا محالة"، أكد على ضرورة العودة إلى الحوار لإفشال المخطط الذي يراد لتونس السقوط فيه، حسب قوله.

وكان رئيس الحكومة التونسية علي العريض قد عبر عن رفضه القاطع للدعوات إلى العصيان المدني الصادرة عن الأحزاب السياسية في أعقاب اغتيال المعارض البراهمي.

وقال العريض خلال مؤتمر صحافي "نحن ضد الدعوات التي تستغل الظرف لإحداث الفراغ، والدفع بالبلاد نحو المجهول دون رسم أفق مستقبلي".

وأضاف العريض أن هناك من يريد "إفشال الربيع العربي، واستنساخ تجارب بعض البلدان الأخرى بتونس، ونحن ضد هذه الدعوات"، وذلك في إشارة إلى الدعوات إلى حل الحكومة والمجلس التأسيسي، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني.

الرئاسة تدين

وكانت رئاسة الجمهورية التونسية قد أدانت واقعة الاغتيال التي راح ضحيتها النائب المعارض محمد البراهمي (58 عاما)، معتبرة أن منفذيها يهدفون إلى الزج بالبلاد نحو "التناحر والعنف".

ووصفت في بيان أصدرته حادث الاغتيال بأنه "جريمة نكراء" اختار المخططون "ذكرى عيد الجمهورية موعدا لتنفيذها".

ولفتت الرئاسة التونسية إلى أن حصول الاغتيال "في وقت أوشك فيه المجلس الوطني التأسيسي على تركيز هيئة (تنظيم) الانتخابات وبالتالي توضيح رزنامة نهاية المرحلة الانتقالية الحالية، وفي وقت تشهد فيه بعض الدول الشقيقة (مصر) تحولات دموية بعد إيقاف العملية الديمقراطية، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك الأهداف الحقيقية لمخططي وممولي ومنفذي هذا الاغتيال البشع".

إدانة دولية

ونددت الولايات المتحدة "بشدة" الخميس باغتيال النائب التونسي اليساري المعارض محمد البراهمي، واصفة عملية اغتياله بانها "مشينة وجبانة".
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية ماري هارف "هذا ليس الاغتيال السياسي الاول منذ الثورة التونسية، ولا يوجد أي مبرر لمثل هذه الاعمال المشينة والجبانة في تونس ديموقراطية". كما اشارت الى ان "لا مكان للعنف في عملية الانتقال الديموقراطية التونسية".
وإذ دعت السلطات الى اجراء تحقيق "شفاف ومهني" لاحالة مرتكبي الجريمة الى العدالة، حضت "جميع التونسيين على التخلي عن العنف والتعبير بشكل سلمي".
كما أدانت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي اغتيال البراهمي وطالبت بـ"تحقيق سريع وشفاف".

وقالت بيلاي في بيان "أدعو السلطات إلى فتح تحقيق سريع وشفافا لضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة"، مشيرة ‘لى أنه "ثالث حادث اغتيال من نوعه في الأشهر العشرة الأخيرة".

اتحاد الشغل يدعو لإضراب عام

وقرر الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) تنفيذ إضراب عام الجمعة اثر اغتيال النائب المعارض.
وقال الاتحاد في بيان مقتضب نشره على صفحته في فيسبوك "يعلن الاتحاد العام التونسي للشغل تنفيذ إضراب عام غدا الجمعة بكافة البلاد ضد الإرهاب والعنف وضد الاغتيالات".

وكان مكتب الاتحاد في ولاية سيدي بوزيد قد دعا إلى عصيان مدني مفتوح وإسقاط ما أسماها بحكومة "الالتفاف على الثورة" التي حملها المسؤولية عن اغتيال البراهمي.

وانضمت حركة "تمرد" التونسية إلى المنددين بالاغتيال والداعين إلى الخروج للتظاهر. وقالت في بيان أصدرته إنها ستنظم احتجاجات في الشوارع حتى "سقوط النظام".

اغتيال البراهمي واتهامات للنهضة بالضلوع في العملية (16:12 بتوقيت غرينتش)

اغتال مسلحون مجهولون النائب البرلماني التونسي المعارض محمد البراهمي في حي الغزالة بولاية أريانة شمال شرقي العاصمة ظهر الخميس.

وحسب ما أوردته وكالة الأنباء التونسية الرسمية، فقد اغتيل عضو المجلس الوطني التأسيسي والمنسق العام للتيار الشعبي، أمام منزله.

وقال التلفزيون الرسمي إن البراهمي أصيب بـ 11 رصاصة.

بلقيس البراهمي تحمل علم تونس بعد مقتل والدها الخميس

بلقيس البراهمي تحمل علم تونس بعد مقتل والدها الخميس

وعن تفاصيل حادثة الاغتيال، ذكرت ابنة البراهمي، بلقيس، في تصريحات إذاعية أن شخصين يستقلان دارجة نارية أطلقا الرصاص على والدها.

وانتقدت ابنة البراهمي بشدة حركة النهضة ورئيسها راشد الغنوشي، محملة الحركة مسؤولية الاغتيال.

وهذا جانب من تصريحاتها الإذاعية حول عملية الاغتيال مع فيديو لرد فعل العائلة بعد عملية الاغتيال:


الجمعة يوم حداد والنهضة تدين

وأعلن رئيس المجلس التأسيسي في تونس أن يوم الجمعة سيكون يوم حداد في البلاد.
ومن جانبها، أدانت حركة النهضة واقعة الاغتيال التي وصفتها بأنها "عملية اغتيال نكراء جبانة" و"محاولة جديدة تستهدف أمن البلاد ودفعها نحو العنف والتقاتل".

وطالبت الحركة في بيانها بفتح تحقيق للوصول إلى مدبري العملية، ودعت إلى الحفاظ على ما أسمته "الوحدة الوطنية والتضامن وضبط النفس لتفويت الفرصة على المجرمين الذين يريدون تخريب تجربتنا وضرب تعايشنا".

فرنسا تدين

كذلك، أدان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الخميس "بأقصى درجات الحزم" اغتيال البراهمي.

وجاء في بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية إن الرئيس هولاند طالب بـ"إلقاء الضوء في أسرع وقت ممكن على هذه الجريمة، وعلى تلك التي ذهب ضحيتها شكري بلعيد قبل اقل من ستة أشهر".

من جهة ثانية دعا هولاند القوى السياسية والاجتماعية في تونس إلى "التحلي أكثر من أي يوم مضى بحس المسؤولية الضروري للحفاظ على الوحدة الوطنية وضمان مواصلة عملية الانتقال الديموقراطي".

تونسيون تجمهروا خارج مستشفى في أريانة بعد اغتيال البراهمي

تونسيون تجمهروا خارج مستشفى في أريانة بعد اغتيال البراهمي

احتجاجات في العاصمة

وقد تجمع آلاف التونسيين أمام وزارة الداخلية في تونس العاصمة احتجاجا على اغتيال البراهمي.

وأفادنا مراسل "راديو سوا" في تونس رشيد مبروك بان مئات نزلوا إلى شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة ورددوا هتافات وشعارات تندد بالحكومة تطالب باستقالتها وبإسقاط "حكم الإسلاميين".

وأظهرت تغريدات جانبا من تلك الاحتجاجات:

ويقول هذا المغرد إن عائلة البراهمي اتهمت حزب النهضة بالمسؤولية عن عملية الاغتيال:


والبراهمي، هو الأمين العام السابق لحركة الشعب وأعلن استقالته مطلع الشهر الجاري ليؤسس حزب التيار الشعبي، كما أنه المتحدث باسم تيار القوميين الناصريين في تونس.

وأظهر فيديو نشر على يوتيوب البراهمي وهو يتحدث عن استقالته من حركة الشعب:


تأتي عملية البراهمي بعد ساعات من إعلان الحكومة التعرف على "مدبري" عملية اغتيال المعارض اليساري البارز شكري بلعيد الذي قتل بالرصاص في السادس من فبراير/ شباط الماضي بتونس.

وقال نور الدين البحيري الوزير المعتمد لدى رئيس الحكومة علي العريض في مؤتمر صحافي "تم كشف منفذي ومدبري" عملية الاغتيال مضيفا أن وزير الداخلية لطفي بن جدو "سيعلن قريبا عن التفاصيل".
XS
SM
MD
LG