Accessibility links

فوز وسطاء الحوار في تونس بـ 'نوبل للسلام'


الوزير الأول السابق المهدي جمعة مع أعضاء الوساطة الرباعية إبان الحوار الوطني

الوزير الأول السابق المهدي جمعة مع أعضاء الوساطة الرباعية إبان الحوار الوطني

أعلنت لجنة جائزة نوبل للسلام في أوسلو النرويجية الجمعة منح جائزة العام 2015 إلى المنظمات الأربع التي ساهمت بالوساطة في الحوار الوطني في تونس، تقديرا "لمساهمتهما الحاسمة في بناء ديموقراطية متعددة بعد ثورة الياسمين في العام 2011".

وتشكلت الوساطة الرباعية صيف 2013 من أربع منظمات هي الاتحاد العام التونسي للشغل، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، والهيئة الوطنية للمحامين التونسيين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.

وذكرت اللجنة أن" الوساطة الرباعية تشكلت بينما كانت عملية الانتقال الديمقراطي تواجه مخاطر نتيجة اغتيالات سياسية واضطرابات اجتماعية على نطاق واسع".

ووصفت هذه الوساطة بأنها كانت "حيوية" وأتاحت لتونس الغارقة في الفوضى "إقامة نظام حكم دستوري يضمن الحقوق الأساسية لجميع السكان بدون شروط تتصل بالجنس والأفكار السياسية والمعتقد الديني".

ردود الفعل

واعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن منح جائزة نوبل للسلام للوساطة الرباعية"يكرس نجاح الانتقال الديموقراطي" في هذا البلد.

وقال هولاند إن على أوروبا والعالم ألا يكتفيا ببساطة بمنح جائزة، بل إعطاء أهمية للمساعدات الواجب تقديمها إلى تونس.

في غضون ذلك، قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الجمعة إن حصول "الرباعي الراعي للحوار الوطني" في تونس على جائزة نوبل للسلام لسنة 2015 تكريس لـ"مبدأ التوافق" السياسي الذي سارت فيه البلاد.

وأوضح قائد السبسي في شريط فيديو نشرته رئاسة الجمهورية على صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك أن "هذا تكريس للمبدا الذي مشينا فيه وهو الحلول التوافقية (..) تونس ليس لها حل آخر إلا الحوار".

وفي تصريحات لـ"راديو سوا"، قال القيادي في حزب حركة النهضة صحبي عتيق إن الوساطة الرباعية لعبت دورا مهماً وتاريخياً في انجاح تجربة الانتقال الديمقراطي في تونس وأضاف في تصريح لـ"راديو سوا" أن منح جائزة نوبل للسلام للوساطة الرباعية يضع الأطراف السياسية التونسية أمام مسؤوليات كبيرة:

ولفت القيادي في حزب التكتل والحريات محمد بنور إلى أن الطريق لا يزال طويلا أمام استقرار تجربة الانتقال الديمقراطي في تونس، معربا عن أمله في أن يكون الاعتراف الدولي بنجاح تجربة الوساطة والحوار في تونس عاملا مساعداً في حل المشاكل السياسية في منطقة المغرب العربي وبقية الدول العربية:

وضمت قائمة المرشحين لجائزة نوبل للسلام هذا العام كلا من المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الكولمبي خوان مانويل سانتوس مشاركة مع زعيم المعارضة في كولومبيا توميلين جيمينيز، بالإضافة إلى بابا الفاتيكان فرانسيس وأسماء أخرى.

المصدر: راديو سوا/وكالات

XS
SM
MD
LG