Accessibility links

logo-print

كيف ستتعامل أنقرة مع مدبري محاولة الانقلاب؟ مخاوف بشأن حقوق الإنسان


شرطي تركي يعتقل أحد المتظاهرين أمام محكمة في أنقرة الاثنين

شرطي تركي يعتقل أحد المتظاهرين أمام محكمة في أنقرة الاثنين

أثارت حملة الاعتقالات الواسعة في المؤسسات العسكرية والمدنية التي بدأتها السلطات التركية في أعقاب محاولة الانقلاب الجمعة الماضية ووصفتها بعملية "التطهير"، حفيظة بعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة، لا سيما في ظل حديث عن إمكانية إعادة العمل بعقوبة الإعدام في البلاد للتعامل مع "المتآمرين".

فقد أعلنت أنقرة أنها اعتقلت حتى صباح الاثنين 7500 ممن اتهمتهم بالتورط في المحاولة، بينهم جنرالات وقادة كبار في القوات المسلحة، وأقالت قرابة 9000 من موظفي وزارة الداخلية، معظمهم من عناصر الشرطة. وعزلت الحكومة أيضا 30 محافظا في عموم البلاد.

وقالت الحكومة إن عمليات الاعتقال للقضاء على ما وصفه أردوغان بـ"الفيروس" لم تنته بعد.

ولا شك أن تنفيذ حملة اعتقالات عقب محاولة انقلاب يبقى أمرا متوقعا في أي بلد، لكن تلويح أردوغان "بالانتقام" من مدبري الانقلاب قد ينذر، حسب مراقبين وحتى قادة دول غربية، بإمكانية حدوث خروقات في التعامل القانوني مع المتهمين بالتخطيط للانقلاب.

عقوبة الإعدام

وزاد هذا القلق الدولي بعد إعلان أردوغان الأحد أن تركيا قد تعاود العمل بعقوبة الإعدام، لكن رئيس الوزراء بن علي يلدريم قال الاثنين إن قرارا بهذا الصدد يحتاج إلى نقاش في البرلمان، مشيرا إلى أن الأمر يتطلب تعديلا دستوريا.

وأكدت الحكومة التركية أنها ستحاكم من يثبت تورطهم في محاولة الانقلاب وفق أحكام القانون المطبقة في البلاد.

تحذير دولي

تأكيدات أنقرة أنها ستحترم القانون في محاكمة المتورطين لم تمنع الدول الغربية من إطلاق تحذيرات بهذا الصدد وإبداء خشيتها من انتهاك حقوق هؤلاء.

ففي ألمانيا، انتقد المتحدث باسم الحكومة شتيفن زايبرت "مشاهد مقززة من التعسف والانتقام" شهدتها تركيا بعد محاولة الانقلاب، وقال إن مظاهر كهذه ضد الجنود الذين أيدوا محاولة الانقلاب أمر "لا يمكن قبوله".

وأضاف زايبرت أن إعادة تفعيل عقوبة الإعدام في تركيا ستكون بمثابة إعلان "نهاية مفاوضات انضمام" أنقرة إلى الاتحاد الأوروبي.

وحثت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الاثنين تركيا على احترام سيادة القانون في التعامل مع من تتهمهم بتدبير المحاولة.

ودعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مؤتمر صحافي إثر اجتماع مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل إلى "الحفاظ على الهدوء والاستقرار في تركيا واحترام المؤسسات الديموقراطية ودولة القانون".

Facebook Forum

XS
SM
MD
LG