Accessibility links

logo-print

واشنطن تطالب حزب الله بسحب مقاتليه من سورية وتحذر من تداعيات تدخله في النزاع


عناصر من حزب الله يشيعيون قتيلا سقط في سورية

عناصر من حزب الله يشيعيون قتيلا سقط في سورية

طالبت الولايات المتحدة بانسحاب عناصر حزب الله اللبناني "فورا" من سورية، وخصوصا من جبهة مدينة القصير الإستراتيجية في محافظة حمص، واعتبرت تصريحات الأمين العام للحزب حسن نصر الله تصعيدا غير مقبول وبالغ الخطورة.

وقالت جنيفر بساكي المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية في مستهل ندوتها الصحافية اليومية "إننا ندين بأشد العبارات تصريحات (الأمين العام لحزب الله السيد) حسن نصر الله الذي أكد الدور النشط لمقاتليه في المعارك بالقصير وفي أماكن أخرى من سورية، مضيفة أن واشنطن تعتبر حزب الله منظمة إرهابية.

وطالبت بساكي قيادة الحزب بسحب مقاتليه من سورية على الفور.

وأعربت باسكي مجددا عن قلق واشنطن من "التهديد البالغ الخطورة" الذي يشكله النزاع في سورية على "استقرار لبنان" المجاور، غداة مقتل ثلاثة جنود لبنانيين في شرق البلاد.

وتحاصر قوات سورية ومقاتلون من حزب الله الأربعاء المسلحين السوريين المعارضين للنظام المتحصنين في شمال القصير.

مؤتمرات حول سورية في جنيف واسطنبول وطهران (17:04 بتوقيت غرينتش)

تبنى مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة الأربعاء قرارا يدين فيه استعانة نظام الرئيس بشار الأسد بمقاتلين أجانب في القتال الدائر مع المعارضة.

ودعا المجلس في جلسة عقدها في جنيف الأربعاء إلى وقف الهجمات التي تشنها القوات السورية النظامية بالصواريخ وغيرها من الأسلحة الثقيلة على المدنيين في بلدة القصير التابعة لحمص.

واعتمد المجلس القرار الذي أعدته قطر وتركيا والولايات المتحدة بأغلبية 36 صوتا من مجموع 47 صوتا .

ولم يصوت بالرفض إلا فنزويلا، فيما امتنعت ثماني دول عن التصويت وغاب وفدان.

اجتماعات ومؤتمرات (15:45 بتوقيت غرينتش)

يشهد الملف السوري تحركات دولية مكثفة تهدف إلى إنهاء القتال الدائر في سورية منذ أكثر من عامين، وذلك فيما يناقش مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة مشروع قرار يدين تدخل مقاتلين أجانب للقتال إلى جانب نظام الرئيس بشار الأسد في القصير، بينما تستضيف إيران مؤتمرا أطلقت عليه وصف "الدولي".
ويستمر الائتلاف الوطني السوري المعارض في عقد اجتماعه في اسطنبول التركية من دون التوصل إلى اتفاق حول ضم معارضين إليه أو اتخاذ قرار بشأن المشاركة المؤتمر الدولي (جنيف 2) الذي تسعى الولايات المتحدة وروسيا إلى عقده. مما دفع معارضين سوريين إلى التنديد بعجز الائتلاف.
وحثّت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي الأربعاء الدول على عدم إمداد سورية بالأسلحة والضغط على طرفي الحرب للتوصل إلى حل سياسي تفاديا لمزيد من المذابح والتهديدات لأمن المنطقة.
وتحدثت بيلاي خلال جلسة عقدها مجلس حقوق الإنسان عن مناقشة قرار تقدمت به الولايات المتحدة وقطر وتركيا يدين "تدخل مقاتلين أجانب يحاربون لحساب النظام السوري في القصير". ويقصد القرار مقاتلي حزب الله من دون أن يسميهم.
وقالت بيلاي إنه "إذا استمر الوضع الراهن أو ازداد تدهورا فإن زيادة المذابح الطائفية ستكون مؤكدة ولن تكون مجرد خطر".
وأضافت أمام المجلس المكوّن من 47 عضوا، "يجب أن تكون الرسالة منا جميعا واحدة: لن ندعم هذا الصراع بالأسلحة أو الذخيرة أو السياسة أو الدين".
وقالت مندوبة الولايات المتحدة ايلين تشامبرلين دوناهو في الاجتماع إن "الهجوم على القصير هو الأحدث ضمن محاولات النظام لاستخدام الحرب التي تحركها الطائفية لتقسيم الشعب السوري".
وأضافت أنه لا مكان للأسد أو أعضاء حكومته الذين ارتكبوا "أعمالا وحشية".
وندد السفير السوري فيصل خباز الحموي بجلسة المجلس، كما ندد بمواقف بقطر وتركيا واتهمهما بأنهما "طرفان أساسيان في إراقة الدماء في سورية من خلال المساعدة على تجنيد متطرفين جهاديين من أكثر من 40 دولة".
وأضاف أن مشروع القرار منحاز ومسيس وبعيد عن الحقيقة.
أما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فانتقد في تصريح مشروع القرار قائلاً إنه "يبعث على الاشمئزاز" وسيقوض جهود عقد مؤتمر دولي للسلام.
آلاف من عناصر حزب الله في سورية
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في غضون ذلك، ان حزب الله اللبناني أرسل عدة آلاف من مقاتليه إلى سورية للقتال إلى جانب الجيش النظامي.
وصرح الوزير في جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الفرنسي، "بخصوص عناصر حزب الله المشاركين في المعركة تتراوح الأرقام بين 3000 و10000. لكننا نقدر وجود ثلاثة إلى أربعة ألاف".
اجتماع الائتلاف الوطني السوري مستمر
وفي هذا الوقت، ما زال الائتلاف الوطني السوري المعارض الذي يعقد منذ 23 مايو/أيار اجتماعا في اسطنبول عاجز عن التوصل إلى اتفاق حول انضمام أعضاء جدد إلى صفوفه، بالإضافة إلى اتخاذ موقف مشترك حول مشاركته في المؤتمر الدولي للسلام الذي ترغب الولايات المتحدة وروسيا تنظيمه في يونيو/ حزيران.
وحضر وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الأربعاء إلى الفندق حيث يعقد الائتلاف اجتماعه، كما وصل أيضا السفير الأميركي في سورية روبرت فورد ودبلوماسي فرنسي مكلف الملف السوري إلى الاجتماع بهدف مساعدة الائتلاف.
معارضون ينددون "بعجز الائتلاف"
كما نددت أربع مجموعات معارضة للنظام السوري بالإضافة إلى المعارض ميشال كيلو الأربعاء بشلل الائتلاف الوطني، واعتبرت المجموعات في بيان أصدرته أن "واقع الحال يشير بشكل لا يقبل الشك إلى أن هذه القيادة فشلت في التصدي لمسؤولية وشرف تمثيل الثورة، وسقطت هذه القيادة في اختبارات الاستحقاقات التنظيمية والسياسية والإنسانية".
وأضاف البيان أن "قوى الثورة السورية الموقعة على هذا البيان لن تمنح بعد اليوم أي شرعية ثورية لجسم سياسي قد يتحول إلى سرطان في جسم الثورة لو تمت توسعته بشكل خاطئ على أساس اعتبارات مريضة بعيدة عن تمثيل من لا يزال يضحي منذ انطلاق الثورة وحتى اليوم".
ووقع البيان الهيئة العامة للثورة السورية واتحاد تنسيقيات الثورة السورية ولجان التنسيق المحلية والمجلس الأعلى لقيادة الثورة السورية، وهي المجموعات الأربع التي كانت وراء التظاهرات الأولى ضد نظام الرئيس بشار الأسد في مارس/ آذار 2011.
اجتماع دولي في طهران
ويُعقد في طهران الأربعاء أيضا اجتماع دولي خاص بالأزمة السورية، ورجّح نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان مشاركة أكثر من 40 بلداً في هذا المؤتمر.
وذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أنه على الرغم من توجيه إيران دعوات إلى قطر والسعودية للمشاركة في مؤتمر طهران، إلا أن الدوحة والرياض امتنعتا عن الحضور إلى هذا الاجتماع الذي يهدف إلى إيجاد حل سلمي للخروج من الأزمة السورية، كما ذكرت الوكالة.
واستقبل وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي عددا من رؤساء الوفود التي وصلت طهران للمشاركة في المؤتمر الدولي حول سورية، وعقد اجتماعا مع الوفد السوري برئاسة نائب وزير الخارجية فيصل المقداد.
XS
SM
MD
LG