Accessibility links

قواتها في العراق.. هل تتحول 'المغامرة التركية' إلى 'حرب إقليمية'؟


قوات تركية قرب الحدود السورية

قوات تركية قرب الحدود السورية

وصل التوتر العراقي-التركي إلى أعلى مستوياته الأربعاء باستدعاء سفيري البلدين، حيث طلبت بغداد تفسيرا لتصريحات وصفتها بـ"الاستفزازية" صدرت عن الرئيس طيب رجب أردوغان حذر فيها من "تداعيات مذهبية" قد تقود إليها عملية تحرير الموصل.

وفي حديثه لموقع "الحرة"، قال المحلل السياسي واثق الهاشمي إن تركيا تريد "تقسيم العراق وإضعافه" وإن تواجد قواتها في الأراضي العراقية يستدعي موافقة الحكومة المركزية في بغداد والقيادة العامة للقوات المسلحة.

وأضاف الهاشمي أن القوات التركية ليست ضمن قوات التحالف الدولي المكلفة بتقديم الدعم للقوات العراقية، في إشارة إلى تصريح المتحدث باسم التحالف الدولي العقيد جون دوريان الأربعاء.

وعلى الجانب التركي، تقول أنقرة إنها نشرت قوات في قاعدة بشمال العراق العام الماضي في إطار مهمة دولية لتدريب القوات العراقية وتزويدها بالعتاد لقتال تنظيم الدولة الإسلامية داعش الذي يسيطر على مساحات شاسعة جنوبي المنطقة الحدودية حول مدينة الموصل وفي سورية المجاورة أيضا.

تدخل أم تلبية دعوة؟

وكان نائب رئيس وزراء تركيا نعمان قورتولموش قد صرح أن وجود القوات التركية في معسكر بعشيقة العراقي جاء بناء على طلب رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني لتدريب القوات المحلية، مضيفا أن "تركيا لن تسمح بطرح هذا الأمر للنقاش".

وعزا المحلل السياسي التركي مصطفى أوزجان من جانبه وخلال حديثه لموقع "الحرة" توتر علاقات البلدين إلى التنفذ الإيراني في العراق متهما إياها بمحاولة إقصاء تركيا.

إلا أن الهاشمي رأى أن تركيا ما بعد محاولة الانقلاب تبدو أكثر تدخلا في شؤون دول المنطقة، على حد تعبيره، مضيفا أن هشاشة التحالفات والتوافقات السياسية في العراق تسمح بتدخلات من هذا القبيل.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد أكد الأربعاء أن العراق لا يريد الدخول في "نزاع إقليمي"، مبديا خشيته من أن "تتحول المغامرة التركية إلى حرب إقليمية".

ولم تكن تصريحات أردوغان موفقة في تناولها لوضع الموصل ما بعد التحرير، كما قال الهاشمي، منوها إلى أن الرئيس التركي يتحدث عن "نقطة الصفر في معركة الموصل وكأنه مسؤول عراقي".

ما بعد تحرير الموصل

وحول مستقبل القوات التركية في العراق، قال أوزجان أن بحث هذا الأمر سيتم بعد تصفية داعش من المنطقة وبعد أن تضمن تركيا جملة من الأمور أهمها عدم حدوث تغييرات ديموغرافية في الموصل، في إشارة لقلق أنقرة من مشاركة الحشد الشعبي في العمليات العسكرية.

كما لا بد لتركيا ضمان نقطة أخرى، كما تابع أوزجان، ألا وهي عدم تمدد حزب العمال الكردستاني في المنطقة، عندها يمكن "التفاهم حول سحب القوات التركية من الأراضي العراقية"، وفق تعبيره.

يذكر أن البرلمان التركي أجاز للجيش مواصلة مهماته في العراق وسورية لعام إضافي، ما يسمح له بالتحرك حتى نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2017 خارج حدود بلاده، وهو ما استدعى رد البرلمان العراقي بوصف القوات التركية المتواجدة في العراق بأنها "قوات احتلال" داعيا إلى اتخاذ إجراءات ضد أنقرة.

تحديث: 23:16 تغ

قال نائب رئيس وزراء تركيا نعمان قورتولموش الأربعاء إن الوجود العسكري التركي في العراق يهدف لتحقيق الاستقرار في بلد يشهد انقساما شديدا، وأضاف أن تركيا لا تسعى لأن تصبح قوة احتلال.

وأبلغ قورتولموش الصحافيين أن القوات التركية موجودة في معسكر بعشيقة العراقي بناء على طلب مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق لتدريب القوات المحلية وأضاف أن "تركيا لن تسمح بطرح هذا الأمر للنقاش".

وتبادلت تركيا والعراق استدعاء سفيريهما في مواجهة دبلوماسية متصاعدة بعد أن حذر رئيس وزراء العراق حيدر العبادي أنقرة من أنها تجازف بإشعال "حرب إقليمية" بإبقاء قواتها في أراض عراقية.

المصدر: رويترز

Facebook Forum

XS
SM
MD
LG