Accessibility links

logo-print

البرلمان التركي يخول الحكومة شن عمليات عسكرية خارجية


الدخان يتصاعد جراء القصف على قرية اكجاكالي

الدخان يتصاعد جراء القصف على قرية اكجاكالي


أقر البرلمان التركي في جلسة مغلقة عقدها اليوم الخميس تخويلا يمنح حكومة أنقرة صلاحية شن عمليات عسكرية خارج الأراضي التركية إذا اقتضت الضرورة، حفاظا على الأمن القومي.

ويأتي التخويل بعد يوم سقوط قذائف سورية على قرية اكجاكالي التركية التي تقع قبالة مركز تل ابيض الحدودي، أدت إلى مقتل خمسة أتراك. وردت القوات التركية بقصف لمواقع عسكرية في سورية مساء الأربعاء وصباح الخميس أدت إلى مقتل عدد من أفراد الجيش السوري النظامي، حسبما ذكرت وسائل إعلام تركية والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويمنح التخويل الحكومة التركية حق التصرف والرد على أي اعتداء خارجي لحماية الأمن القومي لعام واحد قابل للتجديد، على غرار تخويل شن عمليات ضد حزب العمال الكردستاني المناهض لأنقرة.

وينص الدستور التركي على ضرورة الحصول على الموافقة المسبقة للبرلمان لأي عملية عسكرية خارجية.

وكانت التوتر بين الجانبين قد زاد حدة في يونيو/ حزيران بعد إسقاط المضادات الأرضية السورية مقاتلة تركية. لكن تهديدات أنقرة التي تدعو منذ أشهر إلى تنحي الأسد، بقيت مجرد تهديدات.

مواقف مؤيدة لتركيا

ومع تصاعد حدة الموقف بين أنقرة ودمشق، أدانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون بشدة قصف القوات السورية لقرية اكجاكالي ودعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس، فيما حث وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي أنقرة على "الاعتدال" في ردها.

وقال:"نحن نقف إلى جانب تركيا، حليفتنا في حلف شمال الأطلسي -لا شك في ذلك- لكننا ندعو أيضا إلى الاعتدال ولرد معقول في هذا الوضع المتدهور، يجب نزع الفتيل الآن".

وأشار وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إلى أنه يتفهم موقف تركيا في هذا الصدد، وأضاف أن على الجميع تفادي تصعيد الموقف.

كما دعا هيغ أيضا "نظام الأسد إلى احترام سيادة تركيا ووحدة أراضيها وجيرانه الآخرين".

ومن ناحيته، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن السلطات السورية أكدت لموسكو أن القصف الذي استهدف الأراضي التركية انطلاقا من الأراضي السورية هو "حادث مأسوي"، مشددا على وجوب أن تعلن دمشق ذلك رسميا.

وقال لافروف الذي يقوم بزيارة إلى إسلام أباد "لقد اتصلنا بواسطة سفيرنا بالسلطات السورية التي أكدت لنا، وكذلك للمبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي، أن ما جرى على الحدود مع تركيا هو حادث مأسوي وانه لن يتكرر أبدا".

وتعارض روسيا، الحليف التاريخي لدمشق، أي تحرك عسكري ضد نظام الرئيس الأسد واتهمت الغرب بتأجيج النزاع المستمر منذ أكثر من 18 شهرا، بالسماح بوصول الأسلحة إلى المعارضة.

المعارك في حلب

ميدانيا، أعلنت لجان التنسيق المحلية ارتفاع عدد القتلى جراء قصف قوات النظام لعدد من المدن والبلدات الخميس إلى 88 قتيلا.

من جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 21 من عناصر الحرس الجمهوري السوري قتلوا في تفجير استهدف مركزهم في قدْسيا في ضاحية غرب دمشق.

وفي مناطق أخرى من ريف دمشق، أفاد المرصد بتعرض مدينة حرستا وبلدة الزبداني والمزارع المحيطة ببلدة عرطوز ومنطقة الغوطة الشرقية للقصف من قبل القوات النظامية.

وفي حلب كبرى مدن شمال سورية، تتعرض أحياء صلاح الدين وباب النصر والصاخور للقصف في وقت تدور اشتباكات في حلب القديمة والميدان والعامرية والسريان وسيف الدولة والصاخور.
XS
SM
MD
LG