Accessibility links

logo-print

الشرطة التركية تفرق بعنف تظاهرة في أنقرة والحكومة تحاول تخفيف لهجتها


الشرطة التركية تستخدم الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق متظاهرين في أنقرة

الشرطة التركية تستخدم الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق متظاهرين في أنقرة

أطلقت الشرطة التركية الغاز المسيل للدموع واستخدمت خراطيم المياه مساء السبت لتفريق تظاهرة شارك فيها آلاف الأشخاص في وسط أنقرة في اليوم التاسع من حركة احتجاج ضد النظام.

واستخدم مئات من عناصر مكافحة الشغب بكثافة الغاز المسيل للدموع لطرد متظاهرين من ساحة كيزيلاي في قلب العاصمة التي تشهد تظاهرات معارضة للحكومة منذ أكثر من أسبوع.

ولاحقت قوات الأمن محتجين فروا في الشوارع المجاورة لهذه الساحة في وسط العاصمة التركية.

وذكرت محطات التلفزة التركية أن عدة أشخاص أصيبوا بجروح.

وهذا فيديو لجانب من الاشتباكات بين متظاهرين والشرطة في أنقرة:


الحركة المناهضة لأردوغان لا تتراجع في تركيا

نزل آلاف الأشخاص مجددا السبت إلى الشوارع في العديد من المدن التركية رغم النداءات المتكررة لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بالوقف الفوري لحركة الاحتجاج.

وبالتصميم نفسه احتل آلاف المتظاهرين ساحة تقسيم في اسطنبول وحديقة جيزي التي كان نبأ احتمال تدميرها الشرارة التي أشعلت أخطر أزمة سياسية منذ تسلم الحكومة الإسلامية المحافظة السلطة في تركيا في 2002.

وانضم إلى المتظاهرين عدد كبير من مشجعي نوادي كرة القدم الثلاثة المتنافسة في المدينة.

ويأخذ المحتجون على رئيس الوزراء أسلوبه المتسلط في الحكم ويتهمونه بالسعي إلى أسلمة المجتمع التركي.

الحكومة تحاول تخفيف لهجتها

وبعد الانتقادات الحادة داخل تركيا وخارجها للقوة المفرطة من جانب الشرطة في مواجهة المتظاهرين، حاولت الحكومة التركية السبت تهدئة اللعبة.

وقال نائب رئيس الوزراء حسين جيليك للصحافيين إن "عملية (التظاهرات) تحت سيطرة الحكومة. إنها تتخذ منحى طبيعيا وتصبح أكثر منطقية. نحن مستعدون لتلبية كل المطالب المنطقية والديموقراطية والتي تحترم القانون".

والجمعة، حاول أردوغان تخفيف لهجته الحازمة التي تبناها منذ بداية الأزمة مع وصفه المتظاهرين بأنهم "مخربون" و"متطرفون".

وقال خلال منتدى دولي في إسطنبول "نحن ضد العنف، التخريب والأعمال التي تهدد الآخرين باسم الحريات"، إلا "أننا نستقبل بصدر رحب جميع الذين يأتون بمطالب ديموقراطية".

وخلال المؤتمر نفسه، ندد المفوض الأوروبي لشؤون توسيع الاتحاد الأوروبي ستيفان فولي مجددا بـ"الاستخدام المفرط للقوة" معتبرا أن هذا الأمر "لا مكان له في نظام ديموقراطي" وداعيا أردوغان إلى الحوار.

ورد رئيس الوزراء على الفور باتهام الدول الغربية بـ"الكيل بمكيالين" في قضية تركيا.

وقال "في أي بلد أوروبي عندما يكون هناك حركة احتجاج عنيفة ضد مشروع تدمير صدقوني يخضع المتظاهرون لقمع أكثر قسوة" وذكر اليونان وفرنسا وألمانيا.

مقتل اثنين وسقوط 4785 جريحا

وبحسب الحصيلة الأخيرة التي نشرتها نقابة الأطباء الأتراك أدت حركة الاحتجاج إلى مقتل اثنين من المتظاهرين وشرطي وسقوط 4785 جريحا. وفي بادرة تصالحية مع المتظاهرين، أبدى رئيس بلدية إسطنبول قادر توباس استعداده لتعديل المشروع الذي كان وراء اندلاع الاحتجاجات مستبعدا تحويل الحديقة إلى "مركز تجاري أو فندق". إلا أنه أبقى على مشروع إعادة بناء ثكنة عثمانية في الحديقة مذكرا بأن هذا الأمر كان "وعدا انتخابيا".

وفي مؤتمر صحافي، أعلن التجمع المعارض لمشروع تعديل الساحة رفضهم لعرض الحوار من جانب رئيس البلدية.

وقالت متحدثة باسم التجمع هي موشيلا يابيشي "ما إن أعلن أردوغان خططه لتجديد ساحة تقسيم حتى رفعنا القضية إلى القضاء. لكنهم استمروا من دون انتظار قرار القضاء".

وكثف أردوغان السبت مشاوراته في إسطنبول، أولا مع كوادر حزبه العدالة والتنمية ثم مع رئيس البرلمان جميل جيتشيك.

وخلال اجتماعه، قرر حزب العدالة والتنمية تنظيم لقاءين عامين في نهاية الأسبوع المقبل، السبت في أنقرة والأحد في إسطنبول، وفق وسائل الإعلام التركية. ويهدف ذلك إلى إطلاق حملة الحزب للانتخابات المحلية المقررة في 2014 إضافة إلى الرد على التظاهرات.

واستفاد أردوغان من عودته من المغرب العربي ليل الخميس الجمعة ليثبت قوته والدعم الذي يحظى به من قسم كبير من الرأي العام التركي.

وأمام الآلاف من مناصريه انتقد المتظاهرين وطالب بالوقف "الفوري" للتظاهرات.

وقبل أسبوع، لوح رئيس الوزراء بسيناريو المواجهة الشعبية قائلا "إذا أرادوا تنظيم تجمعات وإذا كان الأمر حركة اجتماعية فحين يجمعون 20 شخصا سأجمع 200. وحين يصبحون 100 ألف سأحشد مليونا من أفراد حزبي".
XS
SM
MD
LG