Accessibility links

أكثر من 40 قتيلا و100 جريح حصيلة ضحايا تفجيري تركيا


نقل المصابين إلى المستشفيات

نقل المصابين إلى المستشفيات

ارتفعت حصيلة انفجار سيارتين مفخختين في مدينة الريحانية التركية الواقعة على الحدود مع سورية، إلى ما لا يقل عن 42 قتيلا ومئة جريح إصابات 29 منهم بالغة الخطورة.

وقد دوى انفجار ثالث في المدينة الواقعة في إقليم هاتاي، لكن السلطات التركية قالت إنه ناجم عن انفجار خزان وقود في سيارة ولا صلة له بالتفجيرين السابقين، من دون أن تشير إلى وقوع ضحايا.

"الوضع معقد وحساس"

ووصف رئيس الوزراء التركي رجب طيب آردوغان الوضع بأنه معقد وحساس، مشيرا إلى عدم توفر معلومات مؤكدة بعد عن التفجيرات التي تزامنت وفق رئيس الحكومة مع إطلاق تركيا عملية السلام مع الأكراد. وقال إن هناك جهات معارضة لعملية السلام مع الأكراد وجهات أخرى معارضة لاستقبال 200 ألف نازح سوري داخل تركيا.

وصرح نائب رئيس الوزراء التركي بولنت أرينج، بأن الحكومة السورية هي مشتبه به طبيعي في التفجيرين، اللذين أسفرا عن دمار كبير امتد على مساحة 500 متر مربع، غير أنه أردف قائلا إن على تركيا أن تنتظر نتائج التحقيق قبل أن تحدد ردها.

في السياق ذاته، حذر وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في تصريح من برلين من اختبار قدرة تركيا، وقال إن أنقرة ستتخذ الإجراءات الضرورية لحماية أراضيها.

في المقابل حمل زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو حكومة آردوغان مسؤولية انفجار الوضع الأمني في المناطق الحدودية بسبب "إيواء تركيا المجموعات الإرهابية والمسلحين وتحركهم في المنطقة دون أي رقابة"، على حد تعبيره. وطالب الحكومة بإعادة النظر في سياستها الخارجية تجاه سورية.

دمشق تنفي تورطها

وفي سورية، نفى معاون وزير الإعلام خلف المفتاح أي علاقة لنظام دمشق بالتفجيرات. وقال في لقاء أجراه معه "راديو سوا" إن "تركيا عندما تصبح منطقة جاذبة للإرهابيين، الصحف ووكالات الأنباء تقول إن الإرهابيين يأتون إلى تركيا عبر مطاراتها وبشكل رسمي من دول الخليج ومن شمال إفريقيا ومن الشيشان ومن أفغانستان وكوسوفو، الكل يعلم أن هؤلاء الإرهابيين سوف يقومون بأعمال إرهابية حيث ما تواجدوا لأنهم يعتقدون أن كل دولة تقف إلى جانب أميركا هدفا مشروعا لهم".

وأضاف أن من وصفهم بالإرهابيين "عندهم سلم أولويات، فعندما يتحقق الهدف الأول يتبعونه بالثاني ثم الثالث. إذن لا ننسى أن غايتهم هي السفارة الأميركية في إسطنبول"، على حد تعبيره.

واشنطن تدين

وقد دانت الولايات المتحدة السبت انفجار السيارتين المفخختين في الريحانية. وقال السفير الأميركي في تركيا فرانسيس إسياردون في بيان إن واشنطن تدين بقوة ما سماها بالهجمة الشرسة ضد تركيا وتقف مع الحكومة التركية لتحديد الجناة وتقديمهم للعدالة.

انفجار ثالث

من جهة أخرى، هز انفجار ثالث السبت بلدة الريحانية بعد بضع ساعات من انفجار السيارتين المفخختين. وذكرت قناة NTV الإخبارية التركية أن الانفجار وقع في حي سكني يبعد مئات الأمتار من وسط البلدة، مشيرة إلى أن فرق الإطفاء وسيارات الإسعاف وقوات الأمن توجهت إلى المكان.

وتقع الريحانية قرب معبر جيلفيغوزو الحدودي الذي كان أكبر معبر بين تركيا وسورية قبل اندلاع النزاع في سورية.

ونسبت تركيا اعتداء بالسيارة المفخخة استهدف جيلفيغوزو في 11 فبراير/شباط وأسفر عن سقوط 17 قتيلا وثلاثين جريحا لأجهزة الاستخبارات السورية. ويسيطر مقاتلو المعارضة السورية على معبر باب الهوى المقابل لجيلفيغوزو في الجانب السوري منذ صيف 2012.

استبعاد عقد مؤتمر سلام في موعده

سياسيا، أعلن مصدر دبلوماسي روسي رفيع المستوى السبت أنه من المستبعد عقد مؤتمر سلام حول سورية هذا الشهر كما تم الاقتراح، بسبب خلافات حول الأطراف التي ستشارك فيه.

وقال المصدر الذي شارك في مباحثات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الجمعة "من المستبعد أن يتم ذلك قبل نهاية مايو/أيار".

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن المصدر قوله "إنها مسألة معقدة جدا. من غير الواقعي وضع جدول زمني محدد".

وأفاد المصدر بأن بوتين وكاميرون بحثا في "عدة خطوات تحضيرية للتوصل إلى برنامج ما"، مضيفا أنه "من المبكر القول ما إذا كان سيعقد مؤتمر أو شيء آخر".

وأشار إلى أن "هناك خلافات عديدة منها من يمكنه المشاركة في هذا البرنامج من الأطراف المشروعة ومن الأطراف غير المشروعة".

وتابع "من الواضح أن ذلك لن يتم في غياب ممثلين عن المعارضة، لكن السؤال هو أية معارضة"، مشيرا إلى أن المعارضة في سورية ليست موحدة وبالتالي لا تتكلم بصوت واحد.
XS
SM
MD
LG