Accessibility links

logo-print

صحافي تركي نجا من الاعتقال لموقع 'الحرة': سأظل في أميركا


متضامن مع صحيفة زمان يتصفح آخر عدد منها

متضامن مع صحيفة زمان يتصفح آخر عدد منها

أحمد عباس

وصل الصحافي التركي مراد (اسم مستعار) إلى مدينة بوسطن في الولايات المتحدة في الأول من تموز/يوليو 2016 لزيارة بعض أقاربه، بعد أن فقد عمله في آذار/مارس من العام ذاته.

كان مراد (فضل عدم نشر اسمه الحقيقي) واحدا من صحافيي جريدة "زمان" التركية التي داهمتها قوات الشرطة قبل ستة أشهر ووضعتها تحت قيادة مجلس من الأمناء وطردت رئيس تحريرها عبد الحميد بيليجي رفقة 200 من العاملين بها متهمة إياهم بالعمل لمصلحة جماعة الداعية التركي فتح الله غولن.

منذ ذلك التاريخ، حاول صحافيو "زمان" البحث عن فرص عمل جديدة داخل تركيا، لكن الصحف الأخرى كانت ترفض توظيفهم تجنبا لأي صدام مع الحكومة.

وبعد أسبوعين من وصوله لأميركا، وقعت محاولة الانقلاب على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عندما قامت وحدات من الجيش التركي باحتلال عدة مواقع في اسطنبول وأنقرة قبل أن تتمكن الحكومة من السيطرة على الوضع.

عقب فشل الانقلاب، بدأت السلطات التركية حملة مطاردات واعتقالات طالت عددا كبيرا من ضباط الجيش والشرطة والصحافيين، بالإضافة إلى فصل آلاف الموظفين من مؤسسات مدنية تعتقد أنقرة أن لهم صلات بجماعة غولن. صحافيو زمان السابقين، كانوا على رأس المعتقلين. نجا مراد من الاعتقال لأنه كان في الولايات المتحدة مصادفة أثناء حدوث الانقلاب.

صحافيون متهمون بدعم الانقلاب

يقول مراد، لموقع الحرة "ربما واجهت ظروفا صعبة لكوني عاطلا عن العمل منذ ستة أشهر لكن زملائي واجهوا ما هو أسوأ، أغلبهم في السجن بتهمة مساندة الانقلاب الذي لم تكن لهم أي علاقة به، لقد كانوا ينتقدون الانقلابين عبر وسائل التواصل الاجتماعي وعلى الرغم من هذا تم اعتقالهم".

في الـ 30 من آب/أغسطس أصدر المدعي العام التركي قرارا باعتقال 35 صحافيا تركيا تعتقد الحكومة أنهم على علاقة بحركة غولن. يقول مراد "غالبية هؤلاء الصحافيين كانوا يعملون في صحيفة زمان، الدولة تعتقل أي صحافي يعمل على انتقاد الحكومة، وتودعه السجن من دون أي دليل".

يواجه هؤلاء الصحافيون، حسب رأيه، عدة صعوبات في إيجاد فرصة عمل أخرى بعد إطلاق سراحهم.

ووفقا لمراد، فإن هذه هي أسوأ حملة مطاردة في تاريخ تركيا الحديث، ويوضح "تعمل السلطات على عزل هؤلاء الأفراد اجتماعيا، وهم لا يشعرون بالأمان على الإطلاق، والأمور بالنسبة إليهم تزداد سوءا".

ويضيف "أنا لا أبالغ، إذا تابعت كل الأخبار اليومية، فستجد أنها أشبه بحرب إبادة ضد فصيل مجتمعي".

أغلقت السلطات التركية 100 وسيلة إعلام حتى الآن بعد محاولة الانقلاب، واعتقلت 100 صحافي خلال شهر واحد، حسب تقرير للجنة حماية الصحافيين.

وأوضحت مديرة برنامج اللجنة في وسط آسيا في التقرير ذاته أن السلطات التركية تغلق وسائل الإعلام بسرعة غير مسبوقة.

وبحسب تغريدات للمحلل السياسي والصحافي التركي ماهر زينالوف، فإن عدد الصحافيين الأتراك الذين تم اعتقالهم بعد الانقلاب وصل 115 بعد اعتقال مدير تحرير وكالة جيهان للأنباء إبراهيم فارليك.​

قرر مراد - بعد مشاورات مع عائلته- البقاء في أميركا حتى تستقر الأمور. "في المستقبل القريب، سأظل هنا، سأبحث عن أي فرصة للدراسة الأكاديمية في الولايات المتحدة".

وحتى الآن لم يقدم طلب لجوء للسلطات الأميركية، لكنه يقول إن ذلك من الممكن أن يحدث إذا ساءت الأمور أكثر.

المصدر: موقع الحرة

Facebook Forum

XS
SM
MD
LG