Accessibility links

واشنطن تدعو للهدوء وتجدد المظاهرات وسط إسطنبول


جانب من الاحتجاجات في تركيا الاثنين

جانب من الاحتجاجات في تركيا الاثنين

حث البيت الأبيض المحتجين والشرطة في تركيا على الإحجام عن ممارسة العنف خلال المظاهرات التي تعم البلاد منذ أربعة أيام، مشددا على أواصر الشراكة التي تجمع واشنطن وأنقرة، خصوصا فيما يتعلق بالأزمة في سورية والقضايا الإقليمية الأخرى.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني ردا على سؤال حول العنف في تركيا الذي اتسعت دائرته منذ يوم الجمعة، وأدى لإصابة المئات بجروح "لدينا بواعث قلق بشأن بعض أساليب التصدي لكننا نتوقع بالتأكيد من الحكومة التركية أن تسوي هذه الأمور".

وأكد كارني أيضا أنه ينبغي لتركيا السماح بالاحتجاجات السلمية ودعا إلى التحقيق في أعمال العنف.

تدفق المتظاهرين إلى تقسيم

تدفق في غضون ذلك، آلاف الأشخاص مجددا مساء الاثنين إلى ساحة تقسيم في إسطنبول فيما تدخلت الشرطة لتفريق تظاهرة في مكان غير بعيد عن مكتب رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.

ففي حي بسيكتاس، استخدم عشرات من شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات من المتظاهرين كانوا يحاولون الاقتراب من مكتب رئيس الوزراء.

وفي الوقت نفسه، توجه الآلاف حاملين الأعلام التركية إلى ساحة تقسيم المركزية التي انسحبت منها الشرطة منذ بعد ظهر السبت على وقع هتافات "طيب ارحل".

في هذا الوقت، أعلن اردوغان مساء الاثنين من العاصمة المغربية التي يزورها أن "الوضع يتجه إلى الهدوء" في تركيا، مؤكدا أن "المشاكل ستحل حال عودتي من زيارتي" لشمال إفريقيا.

كيري يحذر من "الاستخدام المفرط" للقوة (17:02 بتوقيت غرينتش)

أعرب وزير الخارجية الأميركي جون كيري الاثنين عن القلق إزاء الاستخدام "المفرط للقوة" من قبل الشرطة التركية في مواجهتها لتظاهرات الاحتجاج على حكومة رجب طيب أردوغان.

وقال كيري في مؤتمر صحافي في الخارجية الأميركية خلال استقباله نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي إنه "قلق إزاء المعلومات حول تصدي الشرطة للمتظاهرين، مكررا تمسك الولايات المتحدة بـ"حرية التعبير والتجمع".

وأعرب عن أمله في إجراء تحقيق كامل حول تلك الأحداث، مناشدا الجميع تجنب اي استفزاز عنيف.

وأكد كيري أنه لا يريد "التدخل" في الشؤون الداخلية لتركيا، وهي حليفة قريبة من واشنطن وخصوصا في الملف السوري، لكنه ذكر بـ"مبادىء وقيم كونية اساسية في الممارسة الديموقراطية".

أردوغان: لا "ربيع" في تركيا والحزم سياستنا (14:14 بتوقيت غرينتش)

تجددت المواجهات بين متظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع احتجاجا على سياسات رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وقوات الأمن التركية لليوم الرابع على التوالي. وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق نحو ألف متظاهر في أنقرة ظهر الاثنين.

وتدخلت قوات الأمن حين تجمع محتجون وغالبيتهم من الشباب والطلبة في ساحة كيزيلاي حيث جرت مواجهات عنيفة الأحد، أدت إلى سقوط عدد من الجرحى.

وأظهر فيديو نشره ناشطون قوات مكافحة الشغب وهي تدخل الساحة في العاصمة أنقرة:


وكذلك وقعت مواجهات جديدة في إسطنبول، حيث كانت أعنف الاحتجاجات. واندلعت المواجهات بعد هدوء نسبي أخلى فيه المتظاهرون ساحة تقسيم.

وأظهر فيديو مجموعة من المتظاهرين في اسطنبول فجر الاثنين:


ويأتي تجدد المظاهرات بعد أن أكد المتظاهرون تصميمهم على مواصلة تحركهم ضد رئيس الوزراء التركي في اليوم الرابع على التوالي، فيما غادر رجب طيب أردوغان البلاد للقيام بجولة تستغرق أربعة أيام في المغرب العربي.

أردوغان: لا ربيع في تركيا

ورفض رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الاثنين الحديث عن "ربيع تركي" في مواجهة المظاهرات غير المسبوقة التي تشهدها تركيا ضد حكمه، وتحدى المتظاهرين الذين يتهمونه بالسعي لفرض نظام إسلامي في تركيا العلمانية، مشددا على أنه انتخب ديمقراطيا.

وتساءل في تعليقات بثها التلفزيون "هل كان هناك نظام متعدد الأحزاب في الدول التي شهدت الربيع العربي؟"

وقبل مغادرته تركيا للقيام بجولة خارجية يبدأها في المغرب، أكد أردوغان على مواصلة اعتماد الحزم في مواجهة المظاهرات، وقال في ندوة صحافية "سنبقى حازمين، حافظوا على الهدوء وسنتجاوز كل هذه الأمور".

وأضاف أن تركيا ستعطي ردها خلال الانتخابات المحلية المرتقبة في 2014، قائلا إنه "إذا كانت لدينا بالفعل ممارسات مناهضة للديمقراطية، فان أمتنا ستطيح بنا".

وكان رئيس الوزراء قد صرح مرارا أن المتظاهرين تحت تأثير مجموعات متطرفة وأن عليهم أن يعبروا عن استنكارهم "في صناديق الاقتراع"، وحثهم على وضع حد للتظاهرات على الفور.

الرئيس التركي يدعو للهدوء مع تواصل الاحتجاجات (10:34 بتوقيت غرينتش)

دعا الرئيس التركي عبد الله غول إلى الهدوء إثر المواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة، التي تواصلت حتى الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن غول قوله في اليوم الرابع من التظاهرات المناهضة للحكومة، إن "الديموقراطية لا تعني فقط انتخابات"، مضيفا أن "الرسائل التي وجهت بنوايا حسنة قد وصلت".
وأضاف غول "أدعو جميع المواطنين إلى احترام القوانين والتعبير عن اعتراضاتهم وآرائهم بطريقة سلمية كما فعلوا في السابق".

كما دعاهم إلى الحذر من "المنظمات غير الشرعية" التي تستغل التظاهرات، محذرا من أي أعمال يمكن أن تضر بصورة تركيا.

وكان رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان قد صرح مرارا أن المتظاهرين تحت تأثير مجموعات متطرفة وأن عليهم أن يعبروا عن استنكارهم "في صناديق الاقتراع"، وحثهم على وضع حد للتظاهرات على الفور.

مواجهات بين الشرطة ومحتجين

وجاءت تصريحات الرئيس التركي بعدما اشتبك محتجون أتراك مع شرطة مكافحة الشغب حتى الساعات الأولى من صباح الاثنين، وأشعل متظاهرون النار في مكاتب حزب العدالة والتنمية.

وقالت وكالة دوجان للأنباء إن محتجين ألقوا قنابل حارقة على مكاتب حزب العدالة والتنمية الحاكم خلال الليل في مدينة أزمير الساحلية بغرب تركيا وأظهرت مشاهد تلفزيونية اشتعال النار في جزء من مباني الحزب.

أردوغان يبقي على زيارته المغاربية

ووسط تلك الأحداث الدائرة في بلاده، أبقى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على برنامج جولته للدول المغاربية، ومن المفترض أن يستقل الطائرة التي ستنقله إلى المغرب قبل ظهر الاثنين، حسبما أعلن مسؤول في مكتبه.

وأضاف المسؤول رافضا الكشف عن هويته أن "أردوغان سيتوجه إلى المغرب ومنه إلى الجزائر وتونس على أن يمضي ليلة في كل بلد"، قبل أن يعود إلى تركيا الخميس.

وأعلن مكتب أردوغان في بيان أن رئيس الوزراء سيجري محادثات مع مسؤولين من هذه الدول الثلاث حول "العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية" مع تركيا بالإضافة إلى "التطورات الإقليمية والدولية".

وتشهد تركيا احتجاجات لليوم الرابع على التوالي حيث بدأت التظاهرات للاحتجاج على مشروع عقاري وتحولت إلى حركة احتجاج واسعة ضد حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان الحاكم منذ 2002.
XS
SM
MD
LG