Accessibility links

logo-print

يجمعهما الدم ويفرقهما اللباس.. قصة من طاجيكستان


الأختان بارنوفة وسارفينوز

الأختان بارنوفة وسارفينوز

سارفينوز وبارنوفة جونايدوفا شقيقتان من أسرة طاجيكية واحدة، إلا أنهما اختارتا نمطين مختلفين في الحياة. فالأولى علمانية المبادئ والقناعة، والثانية متدينة تعيش وفق النمط الإسلامي.

وتلتزم بارنوفة جونايدوفا، ذات الـ22 ربيعا، باللباس الإسلامي منذ أن كانت طفلة صغيرة. وتقول في تصريح لـ"إذاعة أوروبا الحرة" إنها ترتاد المساجد منذ أن كانت بالقسم السادس ابتدائي، مضيفة "كان هناك مسجد قريب يقدم دروسا في القرآن الكريم، فقررت أن التحق به".

أما شقيقتها سارينوفا فتؤكد أنها مسلمة أيضا، لكن لا تعتبر نفسها قط ملزمة باتباع نمط حياة إسلامي. وترجع الفضل في الاختلاف بينها وبين شقيقتها إلى كونهما ترعرعتا في "أسرة تؤمن بمبادئ الحرية والديموقراطية".

"قيود" على الأنشطة الإسلامية

وتعكف بارنوفا على تلقين ابنتها مريم ذات الخمس سنوات قواعد الدين الإسلامي. غير أن هذا الأمر ليس بالهين، بعد أن فرضت الحكومة الطاجيكية قيودا على الأنشطة الإسلامية. فقد باتت السلطات تغلق المساجد الخاصة وتحظر الأنشطة السياسية الإسلامية، وتشدد القيود على اللباس الإسلامي في المدارس والعمل.

وتدافع سارينوفا عن حق أختها في أن تمارس شعائرها الدينية بكل حرية، فقد تربتا في أسرة اختار أفرادها أنماط عيش مختلفة. تقول سارينوفا "لكل واحد منا أفكاره وقناعاته، يعني له مبادؤه الخاصة في الحياة. ليس من الصواب إجبار الناس على فعل أشياء أو ترك أخرى".

"الجماعات المتشددة لا تمثلني"

وتعي الأختان أنهما تعيشان في بلد يفرض مبادئ العلمانية. وتعمل الحكومة الطاجيكية على محاربة الفكر المتشدد في أوساط الشباب، خاصة بعد أن التحق المئات منهم بالمتشددين في سورية.

غير أن بارفونا تقول إن المتشددين لا يمثلون قناعاتها أو معتقداتها، إذ تعتبر "الجماعات التي تحارب باسم الإسلام ليست لها أية صلة بالدين الإسلامي".

فيما تؤكد شقيقتها أن المسؤولية تقع على عاتق الأسرة والآباء في توعية أبنائهم بشأن الدين الإسلامي، وإطلاعهم على الفرق بين الخطأ والصواب.

وهنا تقرير "إذاعة أوروبا الحرة":

المصدر: Rferl

XS
SM
MD
LG