Accessibility links

logo-print

في الذكرى الثانية لانسحاب آخر جندي أميركي من العراق.. 'أخطاء استراتيجية' ودوامة من العنف


عمال ينظفون موقع انفجار سيارة مفخخة في بغداد

عمال ينظفون موقع انفجار سيارة مفخخة في بغداد

حلت الأربعاء الذكرى السنوية الثانية لانسحاب آخر جندي أميركي من العراق بعد نحو تسع سنوات قضتها القوات الأميركية هناك وتخللها العديد من الأحداث.

وتخوض القوات العراقية، بعد عامين على الانسحاب الأميركي، معركة يومية ضارية تصارع فيها للحد من تصاعد أعمال العنف التي خلفت أكثر من 6500 شخص منذ بداية العام الجاري.

ويقول تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية إن القوات العراقية تجد نفسها وحيدة في مواجهة جماعات مسلحة تستمد زخمها من النزاع في سورية المجاورة، ووسط استياء الأقلية السنية التي تشكو من تعرضها للتهميش.

ويشهد العراق منذ أبريل/ نيسان الماضي تصاعدا في أعمال العنف اليومية المتواصلة، والتي تستهدف كل أوجه الحياة فيه، وبينها المقاهي والمساجد والمدارس وحتى مجالس العزاء.

وقال مسؤول عسكري عراقي بارز لوكالة الصحافة الفرنسية إن "القوات الأميركية كانت تشرف أو تشارك أو تنسق مع القوات العراقية بمهامها قبل الانسحاب وكانت هناك نتائج سريعة".

وأضاف "هم يمتلكون القوه النارية والجوية والبحرية بينما العراق ما زال في بداية الطريق، فالولايات المتحدة تمتلك جيشا مميزا في كل شيء، وفقدان ذلك هو خسارة لنا، مما جعلنا نتحمل المسؤولية من دون أن يكون لدينا ما يسد النقص".

وأنهت القوات الأميركية العمليات القتالية في العراق عام 2010، وجعلت محور عملها بعد ذلك تدريب القوات العراقية.

وفي العام التالي، توقفت المفاوضات الأميركية العراقية حول بقاء قوات أميركية لتدريب نظيرتها في العراق بسبب رفض بغداد منح الجنود الأميركيين الذين كان من المفترض أن يبقوا الحصانة القانونية.

وغادر آخر جندي أميركي العراق في 18 ديسمبر/ كانون الأول 2011، باستثناء عدد من أفراد الجيش الأميركي الذين بقوا تحت سلطة السفارة الأميركية.

ويقول الجنرال الأميركي المتقاعد فرانك هالميك الذي شارك في مهمات عسكرية في العراق على مدى عدة سنوات "غادرنا قبل تحقيق العديد من الأهداف الأساسية للتدريبات".

وقال تقرير صادر عن "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" الأميركي إن البلاد "لم تجد بعد طريقة فعالة تستبدل عبرها الاعتماد" على المساعدة الأميركية.

وتحدث التقرير عن محاولة رئيس الوزراء نوري المالكي، القائد العام للقوات المسلحة، إحكام سيطرته على القوات المسلحة.

واعتبر التقرير أن "القيادة السياسية العراقية تصر على تكرار مساعي صدام حسين في إدارة كل تفاصيل العمليات الأمنية، وتعزيز سيطرتها السياسية، وتجاوز التسلسل القيادي الرسمي، والحد من المبادرات".

واستطلع مراسل "راديو سوا" من بغداد أحمد جواد آراء الخبراء العراقيين حول هذا الموضوع، الذين قال بعضهم إن هذا الانسحاب لم يكن مدروسا، بينما رأى آخرون أن الأحزاب الإسلامية التي قادت العراق بعد إسقاط النظام السابق أخطأت في طريقة التعامل مع الولايات المتحدة:

XS
SM
MD
LG