Accessibility links

logo-print

مظاهرات للمعارضة الأوكرانية عقب الاعتداء على صحافية


جانب من مظاهرة المعارضة الأوكرانية في كييف

جانب من مظاهرة المعارضة الأوكرانية في كييف

احتشد حوالي 50 ألف معارض الأحد وسط كييف للتنديد بالاعتداء على الصحافية الناشطة تيتيانا تشورنوفول، وهو الاعتداء الذي أثار استنكار جهات غربية ولقي إدانة واسعة داخل أوكرانيا.

وتجمعت الحشود في ساحة الاستقلال وسط المدينة في بداية التظاهرة عند الساعة العاشرة بتوقيت غرينتش، فيما لا يزال المتظاهرون يتدفقون بكثافة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وذكرت الوكالة أن التعبئة كانت أكبر مما كانت عليه قبل أسبوع، لكنها تبقى دون الحجم الذي بلغته في ذروة الحراك الاحتجاجي حين جمعت التظاهرات مئات آلاف المعارضين وسط كييف.

ونظمت المعارضة أيضا الأحد مسيرة نحو مقر حملة الرئيس فيكتور يانوكوفيش، على بعد نحو 15 كيلومتر من كييف، والذي أصبح رمزا "لفساد النظام" إثر تحقيقات متعددة تتعلق بـ"خصخصته غير المشروعة" نشرت في السنوات الأخيرة في الصحف.

وقال منظمو المسيرة "ضقنا ذرعا بالتعسف والإفلات من العقاب. لن ننسى ولن نسامح. فيتا (فيكتور) إننا نعرف الطريق".

ويعد هذا سادس تجمع حاشد على التوالي ينظم يوم أحد منذ تغيير السلطة الأوكرانية موقفها من التقارب مع الاتحاد الأوروبي تحت ضغط موسكو.

وبعد المظاهرة نظم في ميدان ساحة الاستقلال، المحاطة بحواجز والتي أصبحت معقل حركة الاحتجاج، سباق سيارات سلم خلاله المشاركون مطالب المتظاهرين إلى الرئيس يانوكوفيتش ورئيس وزرائه ميكولا ازاروف وفق ما صرح به زعيم المعارضة فيتالي كليتشكو السبت.

اعتداء وإدانة

وقد أدى الاعتداء على الصحافية تشورنوفول، البالغة من العمر 34 عاما والأم لطفلين المعروفة بتحقيقاتها حول فساد الرئيس فيكتور يانوكوفيتش والمقربين منه، إلى إعطاء زخم جديد للحراك الشعبي الذي يطالب بتنحي الرئيس.

وتعرضت الصحافية، التي كانت أيضا في الخط الأمامي في حركة الاحتجاج المؤيدة لأوروبا، للضرب على يد مجهولين أرغموا سيارتها على التوقف ليلا بضاحية كييف. وخلف الاعتداء تشوها في وجه تشورنوفول وكسرا في أنفها فضلا عن معاناتها من ارتجاج في المخ.

وهذا فيديو نشر على موقع يوتيوب للصحافية بعد الاعتداء:


وقالت تشورنوفول الجمعة في حديث أدلت به من سريرها في المستشفى إن حياتها أصبحت مهددة بعد تحقيقاتها بشأن منازل يملكها الرئيس ووزير الداخلية والمدعي العام.

وقد زار سفراء الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وفنلندا وبلجيكا وكندا الصحافية السبت في المستشفى.

وكانت الولايات المتحدة قد عبرت الخميس عن قلقها الشديد إزاء تزايد حالات العنف المحدد الهدف والتخويف تجاه الناشطين والصحافيين الذين يشاركون أو يغطون الحراك المؤيد لأوروبا في أوكرانيا.

وتشهد أوكرانا منذ 21 تشرين الثاني/نوفمبر تظاهرات مؤيدة لأوروبا بعد أن رفضت السلطات توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي يجري التحضير له منذ ثلاث سنوات.

وكانت حركة الاحتجاج قد سجلت بعض الوهن بعد الزيارة التي قام بها الرئيس يانوكوفيتش في 17 كانون الأول/ديسمبر إلى روسيا حيث منح نظيره فلاديمير بوتين أوكرانيا قرضا بقيمة 15 مليار دولار فضلا عن تخفيض أسعار الغاز بنسبة الثلث.

وقد نددت المعارضة بخطة الإنقاذ الروسية لأوكرانيا التي وصلت إلى شفير الإفلاس، واتهمت الحكومة بأنها "رهنت" البلاد لموسكو.
XS
SM
MD
LG