Accessibility links

هدنة موقتة بين طرفي النزاع في سورية


عنصران من الجيش السوري الحر ينقلان جريحا في حلب

عنصران من الجيش السوري الحر ينقلان جريحا في حلب

أصدرت قيادة الجيش السوري قرارا بوقف العمليات العسكرية في البلاد خلال عيد الأضحى تطبيقا للمبادرة التي طرحها المبعوث الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي.

وقال الجيش في بيان أصدره الخميس "لمناسبة حلول عيد الاضحى المبارك، تعلن القيادة العامة للقوات المسلحة السورية وقف العمليات العسكرية على اراضي الجمهورية العربية السورية اعتبارا من صباح يوم غد الجمعة لغاية يوم الاثنين 29 من هذا الشهر".

وأضاف أنه سيحتفظ بحق الرد على أي هجوم قد يتعرض له من جانب "الجماعات المسلحة"، في إشارة إلى قوات المعارضة.

كذلك، أعلن المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر التزامه بهدنة عيد الأضحى مع احتفاظه بحق الرد أيضا.

وكانت المعارضة السورية قد قالت الأربعاء إنها على استعداد للالتزام بالهدنة. وقالت إن على دمشق تقديم ضمانات في هذا الصدد قبل أن تعلق قوات المعارضة القتال.

وأضاف رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا في حديث مع "راديو سوا" في هذا الشأن "إذا توقف هذا النظام عن كل الأعمال الإجرامية بحق الشعب السوري، فمن الطبيعي أن الأعمال الدفاعية ستتوقف، لكن نحن نعلنها صراحة أن الهدف الأساسي لنا هو إسقاط هذا النظام. لكن باعتبار أنها فترة العيد قلنا إننا سنلتزم بهذه الهدنة ونرى ماذا سيجري في المرحلة اللاحقة".

وقال رئيس المجلس العسكري الأعلى للجيش الحر العميد مصطفى الشيخ إن الجيش الحر سيوقف إطلاق النار خلال عيد الأضحى في حال التزام النظام بذلك أولا.

وكان الإبراهيمي قد دعا أطراف النزاع في سورية إلى وقف إطلاق النار خلال عيد الأضحى على أمل أن يسهم ذلك في الوصول إلى حلول تنهي الصراع الدائر منذ نحو 20 شهرا.

ويأتي القرار فيما تعرضت مدينة حرستا وبلدات زملكا وكفر بطنا وسقبا في ريف دمشق للقصف من قبل القوات النظامية "في محاولة للسيطرة على ريف دمشق"، حسبما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ودارت في دمشق اشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين على أطراف حيي التضامن والقدم جنوب العاصمة، وذلك رغم إعلان القوات النظامية سيطرتها على معظم أحياء العاصمة.

وفي الرقة، استولى مقاتلون معارضون الخميس على حاجز عسكري قرب بلدة سلوك. وأشار المرصد إلى أن الهجوم أدى إلى مقتل ثلاثة من عناصر القوات النظامية.

كما سيطر مقاتلون معارضون على حاجز للقوات النظامية في حلب شمالي البلاد، حسبما أفاد المرصد، فيما دارت اشتباكات في حي الحمدانية.

وتأتي هذه الأحداث غداة يوم دام سقط فيه 199 قتيلا في مناطق سورية مختلفة، بينهم 50 مدنيا في ريف العاصمة، حسب المرصد.

جرائم حرب

في غضون ذلك، أكدت لجنة تحقيق خاصة تابعة إلى الأمم المتحدة وقوع "جرائم حرب" وجرائم "ضد الإنسانية" خلال الصراع الدائر منذ نحو 20 شهرا بين قوات المعارضة والجيش النظامي في سورية.

وقالت عضو لجنة التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في سورية القاضية السويسرية كارلا ديل بونتي في تصريحات صحافية في جنيف الخميس إن ثمة تشابها في الجرائم التي تقع في سورية وتلك التي وقعت في يوغسلافيا السابقة.

وتابعت ديل بونتي أن اللجنة ستواصل تحقيقاتها بغية تحديد الجهات السياسية والعسكرية المسؤولة عن تلك الجرائم، حسب قولها.

دخول المحققين الدوليين

وأعلن رئيس لجنة التحقيق البرازيلي باولو بينييرو أن اللجنة تقدمت بطلب إلى الرئيس السوري بشار الأسد للسماح لمحققيها بدخول البلاد، بعد أن فرض ذلك منذ تشكيل اللجنة قبل نحو عام.

وأضاف بينييرو للصحافيين في جنيف "قررنا إرسال خطاب إلى الرئيس بشار الأسد ندعو فيه إلى اجتماع. سيكون من المهم جدا إذا استطاع استقبالنا"، مشيرا إلى أن اللجنة تعتزم التوجه إلى هناك "دون شروط للقاء الرئيس الأسد وبحث مسألة دخول لجنتنا إلى سورية".

وأجرت اللجنة منذ تشكيلها مقابلات مع أكثر من ألف من ضحايا النزاع والمتورطين فيه. وقد ذكرت سابقا أن جرائم حرب ارتكبت على ما يبدو من قبل النظام وبدرجة أقل من قوات المعارضة.

ودعت الجزائر ومصر في بيان مشترك أصدرتاه الخميس، إلى فتح صفحة جديدة في سورية تقوم على الحوار الوطني والاستجابة للمطالب العادلة للشعب.
XS
SM
MD
LG