Accessibility links

logo-print

بعد توظيفه في الإمارات.. طرابلس تشكك في نزاهة ليون


برناردينو ليون

برناردينو ليون

انتقد رئيس المؤتمر الوطني العام في طرابلس نوري بو سهمين في رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تعيين رئيس بعثة المنظمة إلى ليبيا المنتهية ولايته بيرناردينو ليون في منصب المدير العام لأكاديمية الإمارات الدبلوماسية.

ودعا الأمم المتحدة إلى توضيح موقفها من هذا التعيين، الذي رأى أنه "يشكك في مصداقية رئاسة ليون لهذه البعثة وبالتالي دور البعثة عموما، ويهدد بنسف المسار السياسي في هذا الوقت الحساس".

وأضاف بو سهمين أن تعيين ليون، الذي عهدت إليه مهمة "الوسيط المحايد والنزيه لتيسير التوافق بين أطياف الشعب الليبي في منصب مرتبط ارتباطا عضويا بدولة أقحمت نفسها طرفا رئيسيا في النزاع يعد شبهة غير مسبوقة لدور يجب أن يكون حياديا".

الغارديان: الإمارات توظف ليون بـ1500 دولار يوميا

ارتبط اسم السياسي الإسباني برناردينو ليون بالعمل الدبلوماسي، وبرز اسمه كوسيط للأمم المتحدة لحل النزاع في ليبيا.

اكتسب من خبرته التي كونها على مدى أعوام في العمل السياسي، والتي ألمّ خلالها بالسياسات الدولية وتحديدا في منطقة الشرق الأوسط.

لكن صحيفة "الغارديان" البريطانية تقول إنه أمضى صيفه في التفاوض مع الإمارات على وظيفة براتب 35 ألف جنيه إسترليني أي ما يعادل 53 ألف دولار أميركي، بعدما قدمت له في حزيران/ يونيو الماضي عرضا بتولي رئاسة الأكاديمية الدبلوماسية.

نفى وجود تضارب في المصالح

وأعلنت الإمارات الأربعاء تعيين ليون مديرا للأكاديمية الديبلوماسية، وهي مركز أبحاث تأسس العام الماضي "للترويج للسياسة الخارجية لدولة الإمارات وعلاقاتها الاستراتيجية، وتدريب دبلوماسييها".

ومن المقرر أن ينهي ليون وظيفته السابقة، الجمعة، تاركا الفصائل الليبية المتناحرة في طريق مسدود دون التوصل لاتفاق نهائي.

ونفي ليون في رسالة إلكترونية للصحيفة "أي تضارب في المصالح"، وأوضح أنه أعلن التخلي عن دوره في الأمم المتحدة في الأول من أيلول/ سبتمبر.

وقال "دفاعي الوحيد ضد هذه الهجمات هو عملي"، مضيفا "قلت سابقا، اقرأوا مقترحاتي حول الاتفاق واقتراح الحكومة في ليبيا. فقد اعتبر كلا المعسكران في ليبيا أن مقترحاتي عادلة".

وتطرح وظيفة ليون الجديدة في دولة الإمارات شكوكا حول نزاهته كمبعوث للسلام تابع للأمم المتحدة.

رسالة ليون إلى خارجية الإمارات

وفي هذا السياق، تقول الغارديان إن ليون بعث رسالة إلكترونية بتاريخ 31 كانون الأول/ديسمبر 2014، أي بعد خمسة أشهر من تعيينه وسيطا في ليبيا، إلى وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد من حسابه الشخصي.

وقال في الرسالة "بسبب بطء التقدم في محادثات السلام، أوروبا والولايات المتحدة يسألان عن خطة بديلة، وعقد مؤتمر تقليدي للسلام. في رأيي هو خيار أسوأ من الحوار السياسي، لأنه سيعامل كلا الجانبين كفاعلين متساويين".

وأضاف أن خطته تهدف "لكسر تحالف خطير جدا" بين التجار الأثرياء من مصراتة والإسلاميين الذين يحافظون على قوة المؤتمر الوطني العام، وتعزيز الحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من الإمارات ومصر.

ويقول بصراحة إنه "لا يعمل على خطة سياسية من شأنها أن تشمل الجميع"، ويتحدث عن وجود استراتيجية لـ"نزع الشرعية تماما" عن المؤتمر الوطني العام.

وقال إنه يعترف أن "كل تحركاته ومقترحاته تم التشاور بشأنها وفي كثير من الأحيان تم تصميمها من قبل الحكومة المعترف بها دوليا وسفير ليبيا لدى الإمارات عارف النايض ورئيس الوزراء الليبي السابق محمود جبريل"، الذي يقطن حاليا في الإمارات.

وفي الختام، يقول ليون لوزير الخارجية الإماراتي "أستطيع أن أساعد وأسيطر على سير العملية بينما أنا هناك. ولكن، كما تعلمون أنا لا أخطط للبقاء لفترة طويلة".

ويضيف "ينظر إليّ على أني منحاز لصالح الحكومة. نصحت الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي بالعمل معكم".

ليون يرد..

وفي رده على ذلك، نفى ليون تفضيله أي طرف في الصراع على آخر، وقال إنه أنتج "اقتراحا منصفا" لإنهاء الحرب.

وفي رده على صحيفة الغارديان، يقول "أجريت العديد من الاتصالات المماثلة مع دول أخرى تدعم أطراف ليبية أخرى، وبروح مشابهة".

وتابع "أنا متأكد أنني في مناسبات مختلفة أخبرتهم أنه يمكنهم الاعتماد علي. مهمتي هي بناء الثقة مع كل من الأطراف، داخل ليبيا وخارجها".

عرض عمل في الإمارات

أرسل الوزير الإماراتي سلطان أحمد الجابر رسالة إلكترونية إلى زميله في الحكومة وزير الخارجية عبد الله بن زايد آل نهيان، جاء فيها أن "ليون سيكون غير قادر على العثور على أي مكان أفضل من أبوظبي للعيش فيه".

وقالت الصحيفة إن ليون أرسل بريدا إلكترونيا لوزارة الخارجية الإماراتية في آب/أغسطس ليقول إنه بصدد الحصول على نقلة مرموقة في الأمم المتحدة، ليكون "مستشارا رفيع المستوى لجميع وسطاء الأمم المتحدة"، ومن شأنه أن يساعد "الدبلوماسيين الإماراتيين في المستقبل للتفاعل مع الوسطاء الأكثر أهمية في العالم".

وأضاف "بطبيعة الحال، إذا كنتم تفضلون التركيز فقط على الأكاديمية الدبلوماسية، ليس هناك مشكل.. لن أقبل العرض".

وأصرّ ليون، في تعليق له، أوردته الغارديان، على أنه "تم التلاعب برسائل البريد الإلكتروني، وأنها تمثل وجهة نظر انتقائية لدوره".

المصدر: الغارديان

XS
SM
MD
LG