Accessibility links

logo-print

الأمم المتحدة ترفض عرض موسكو إرسال جنود إلى الجولان


قوات الأمم المتحدة في القنيطرة في هضبة الجولان، أرشيف

قوات الأمم المتحدة في القنيطرة في هضبة الجولان، أرشيف

أعلنت الأمم المتحدة الجمعة أن عرض روسيا استبدال الوحدة النمسوية في قوة مراقبة فك الاشتباك في الجولان، بوحدة روسية لا يمكن القبول به لأن اتفاقيات فك الاشتباك لا تتيح لروسيا المشاركة في هذه القوة الدولية.

وأوضح مارتن نيسركي المتحدث باسم الأمم المتحدة "نقدر عرض روسيا تقديم قوات لنشرها في الجولان، لكن اتفاق فك الاشتباك وبروتوكوله المبرم بين سورية وإسرائيل لا يسمحان للأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بالمشاركة في قوة مراقبة فك الاشتباك في الجولان".

وأضاف أنه إثر قرار النمسا سحب جنودها يجري العمل بهمة للعثور على دول أخرى تشارك بقوات لكنه لم يشر إلى بلد معين.

وردا على سؤال حول الرفض الذي عبرت عنه الأمم المتحدة، قال السفير الروسي لدى المنظمة الدولية فيتالي تشوركين إن موسكو "على علم بهذه الوثيقة ولكنها تعتبر أن الزمن قد تغير". وأضاف أن البروتوكول بهذا الخصوص "وقع قبل 39 عاما في عز الحرب الباردة والآن تغيرت الأمور كليا وقوة مراقبة فك الاشتباك في الجولان في وضع سيئ". وأوضح "نحن نقترح إنقاذ هذه القوة ويجب بالتأكيد حل هذه المشكلة".

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن مشاورات بشأن قوة الأمم المتحدة لمراقبة فك الاشتباك في الجولان بعد ظهر الجمعة.

وعلق دبلوماسي في الأمم المتحدة بأنه ليس هناك تنافس على المشاركة في هذه القوة وقال إنه لا يأمل "الشيء الكثير" من اجتماع مجلس الأمن الجمعة.

وقد تعهدت فيجي وحدها قبل أسابيع بتوفير قوات للمهمة إثر انسحاب كندا واليابان وكرواتيا غير أن شيئا عمليا لم يحدث حتى الآن.

وكان الرئيس الروسي قال إنه "بالنظر إلى الوضع الصعب الذي يرتسم في الجولان فإنه يمكننا الحلول مكان الوحدة النمساوية التي ستغادر هذه المنطقة" مضيفا أن هذا العرض لا يمكن أن يصبح واقعا إلا "إذا أبدت القوى الإقليمية اهتمامها به وطلب الأمين العام للأمم المتحدة منا ذلك".

وأعلنت النمسا الخميس انسحابها من قوة مراقبة فك الاشتباك مشيرة إلى أن الإبقاء على جنودها "لم يعد ممكنا" لدواع أمنية ناجمة عن اتساع النزاع السوري في المنطقة.

وتضم قوة مراقبة فك الاشتباك ألف مراقب من النمسا والفيليبين والهند. وكانت تعرضت عدة مرات لهجمات وأجبرت على تقليص دورياتها. وتم خطف عناصر فيليبينيين فيها مرتين في الأشهر الأخيرة.

وقوة مراقبة فك الاشتباك في الجولان مكلّفة منذ 1974 فرض احترام وقف إطلاق النار في الجولان المنطقة الواقعة جنوب غرب سورية وتحتل إسرائيل قسمها الأكبر.

مروحيات سورية تطلق صواريخ على البقاع اللبناني

على صعيد آخر، أفاد مصدر أمني لبناني أن مروحيات تابعة للجيش السوري النظامي نفذت غارة ليل الجمعة-السبت على منطقة قريبة من الحدود اللبنانية السورية في البقاع بشرق لبنان.

وقال هذا المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية إن "مروحيات سورية ألقت ستة صواريخ على منطقة وادي حميد القريبة من بلدة عرسال من دون تسجيل وقوع إصابات".

وسبق أن تعرضت عرسال، البلدة ذات الغالبية السنية المؤيدة للمعارضة السورية والتي لها حدود طويلة مع سورية، لقصف من مروحية للجيش السوري.

وشهدت منطقة وادي حميد-عرسال الخميس هجوما شنته مجموعة من المسلحين على حاجز للجيش اللبناني أعقبه اشتباك أدى إلى مقتل مسلحين اثنين، وفق بيان للجيش.

وتفيد تقارير أن المعابر غير القانونية بين لبنان وسورية في عرسال المتعاطفة إجمالا مع المعارضة السورية تستخدم كممر للنازحين والجرحى من سورية منذ بدء النزاع، إنما كذلك لتهريب السلاح والمسلحين، وهي حركة يحاول الجيش اللبناني ضبطها.

النظام السوري يستعد لهجمات في حمص وحلب

هذا، ويستعد الجيش السوري لتنفيذ هجمات على معاقل أخرى لمقاتلي المعارضة في محافظتي حمص وحلب بعد سيطرته على القصير، في وقت دعا مجلس الأمن السلطات السورية إلى السماح لفرق الإغاثة بالدخول إلى القصير وحماية المدنيين.

وبدأت قوات النظام السوري مدعومة من حزب الله بعد ظهر الجمعة هجوما على بلدة البويضة الشرقية، آخر مواقع مقاتلي المعارضة في ريف القصير الذي كان لجأ إليه آلاف المقاتلين والمدنيين والجرحى قبل سقوط مدينة القصير الأربعاء، بحسب ما ذكر ناشطون.

وكان تلفزيون "المنار" اللبناني التابع لحزب الله ذكر أن الجيش السوري يهاجم تلة يتحصن فيها المسلحون في البويضة الشرقية.

وقال ناشطون عبر سكايب إن قوات النظام بدأت هجوما على البويضة الشرقية من دون تفاصيل إضافية.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان من جهته أن اشتباكات عنيفة تدور بين مقاتلين من الكتائب من جهة والقوات النظامية ومقاتلين من حزب الله اللبناني من جهة أخرى عند أطراف بلدة البويضة الشرقية في ريف القصير يرافقها قصف عنيف من القوات النظامية على المنطقة.

ولا يوجد أي مكان يمكن أن يلجأ إليه مقاتلو المعارضة في محيط البلدة في حال دخول القوات النظامية إليها، إلا محاولة الاختباء في البساتين المحيطة، بحسب ما أوضح المرصد.

ويؤكد محللون أن هدف النظام السوري بعد القصير هو السيطرة على كامل محافظة حمص لتأمين طريق آمن بين دمشق والساحل حيث العمق العلوي.
XS
SM
MD
LG