Accessibility links

logo-print

مجلس الأمن يخفف حظر الأسلحة المفروض على الصومال


أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال جلسة تصويت، أرشيف

أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال جلسة تصويت، أرشيف

قرر مجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء تخفيف حظر الأسلحة المفروض على الحكومة الصومالية لمدة سنة استجابة لطلب مقديشو.

وصوت المجلس بالإجماع في جلسة عقدها الأربعاء على رفع هذا الحظر المفروض منذ عقدين كاملين، لمدة 12 شهرا، لكنه استثنى سلسلة معدات مثل الصواريخ المحمولة ارض-جو وغالبية المدافع وقذائف الهاون والصواريخ الموجهة المضادة للدبابات ومعدات الرؤية الليلية.

وبحسب اللائحة التي نشرت وأرفقت بالقرار فإن غالبية الأسلحة الثقيلة التي يفوق عيارها 12,7 ميلليمتر والتجهيزات الأكثر دقة تبقى خاضعة لذلك الحظر، الذي يعد أقدم حظر دولي مفروض على الأسلحة إذ أنه يعود إلى عام 1992.

واستثنى الحظر قوة الاتحاد الأفريقي في الصومال وطواقم الأمم المتحدة العاملة في البلاد.

وكانت السلطات الصومالية الجديدة قد طلبت رفع الحظر المفروض على البلاد لكي تتمكن من مكافحة حركة الشباب الإسلامية المتطرفة بشكل أفضل وممارسة سيادة أكبر على أراضيها.

وبحسب مصادر دبلوماسية فقد دفعت الولايات المتحدة في اتجاه تخفيف الحظر لكن بعض الدول الأوروبية كانت مترددة لتخوفها من زيادة الترسانة الكبيرة للأسلحة الموجودة أساسا في الصومال وطلبت ضمانات لاسيما بالنسبة للتجهيزات الحساسة التي لا تريد الدول الغربية أن تقع في أيدي المسلحين المتطرفين.

وبمقتضى القرار يتعين على الحكومة الصومالية أن تبلغ الأمم المتحدة قبل خمسة أيام على الأقل بأي عملية تسليم للسلاح على أن ترفع تقريرا كل ستة أشهر حول الإجراءات التي اتخذتها لضمان التخزين الآمن لهذه الأسلحة التي سيتم تقديمها لقوات الأمن في البلاد.

وينص القرار كذلك على أن يقوم مجلس الأمن بتقييم تأثير هذا الرفع الجزئي للحظر خلال 12 شهرا.

إشادة بالقرار

واعتبر السفير البريطاني في الأمم المتحدة مارك ليال غرانت الذي أعدت بلاده نص القرار أن ما صدر عن مجلس الأمن يوم الأربعاء هو "قرار متوازن يوجه إشارة إيجابية إلى الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود مع استمرار مراقبة السلاح الذي يصل إلى الصومال".

بدورها، أشادت السفيرة الأميركية سوزان رايس بما اعتبرته "رسالة دعم واضحة موجهة إلى الحكومة الصومالية الجديدة".

وينص القرار أيضا على تمديد مهمة القوة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في الصومال "اميصوم" حتى 28 فبراير/شباط 2014 مع تكييف الانتشار الميداني لهذه القوة مع الظروف الجديدة السائدة منذ الانتقال السياسي في هذا البلد.

وتضم هذه القوة 17 ألف جندي أفريقي يتحدرون من كينيا وبوروندي وجيبوتي ونيجيريا وسيراليون وأوغندا وتتلقى تمويلا من الأمم المتحدة، وقد حققت انتصارات عسكرية عدة على المتمردين الإسلاميين في الصومال.

ودعا القرار الدولي مقديشو إلى الاستفادة من هذه الانجازات العسكرية لإقامة "سلطات محلية ومؤسسات أمنية دائمة وشرعية في المناطق المحررة".

وفي نيروبي، قال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في بيان "إننا نرحب بقرار مجلس الأمن الدولي رفع الحظر على الأسلحة لمصلحة حكومتنا"، معتبرا أن "هذا القرار يعكس في شكل صحيح تحسنا دائما للوضع السياسي في الصومال".

وأضاف أن "آلافا من المجندين في الجيش الصومالي الذين دربهم شركاؤنا الدوليون عادوا إلى الصومال لكنهم كانوا عاجزين عن أداء واجبهم الأمني إلى جانب جنود اميصوم لأن الحكومة لم تستطع الحصول على المعدات التي تحتاج إليها" بسبب الحظر.
XS
SM
MD
LG