Accessibility links

logo-print

اليونسكو تصف تدمير آثار نمرود بـ 'جريمة حرب'


صورة من الأرشيف لأحد آثار موقع نمرود الأثري في العراق

صورة من الأرشيف لأحد آثار موقع نمرود الأثري في العراق

اعتبرت منظمة اليونسكو تجريف تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" لآثار في مدينة نمرود الأثرية في العراق بأنها "جريمة حرب"، في حين ينتظر علماء الآثار اكتشاف حجم الدمار الذي لحق بتلك الآثار.

واستنكرت المديرة العامة لليونسكو أيرينا بوكوفا الجمعة تدمير آثار نمرود، وقالت "لا يمكننا البقاء صامتين"، مؤكدة أن "التدمير المتعمد للتراث الثقافي يشكل جريمة حرب". ودعت كل المسؤولين السياسيين والدينيين في المنطقة إلى الوقوف في وجه هذه الهمجية الجديدة، على حد وصفها.

وهذا فيديو لمقابلة قناة "الحرة" مع أيرينا بوكوفا المديرة العامة لليونسكو بشأن تدمير آثار نمرود:

وطالبت منظمة اليونسكو باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية المواقع الأثرية، لكنها لا تتوقع بالمقابل القيام بشيء كبير في المناطق التي يسيطر عليها المتشددون.

صورة من الأرشيف لأحد آثار موقع نمرود الأثري في العراق

صورة من الأرشيف لأحد آثار موقع نمرود الأثري في العراق

​ويبرر مسلحو تنظيمات متشددة تدمير الآثار بأنها "أصنام كانت تستخدم للعبادة"، فيما يقول مختصون إن الجهاديين يهربون الآثار للحصول على موارد لتمويل دولة "الخلافة" التي يدعون.

ويقول ستيوارت غيبسون الخبير في منظمة اليونسكو في شؤون المتاحف، إن تأثير المجتمع الدولي محدود على تنظيم داعش.

وقال "طالبنا شعوب المنطقة بإدراك ضرورة حماية تراثها الثقافي".

وأضاف "اليوم للأسف، الناس في المنطقة أثارهم الرعب والباقون منا في الخارج يتطلع بيأس مطلق".

هجمات على متحف الموصل

وبعد الهجمات التي تعرض لها متحف مدينة الموصل وإحراق إحدى أهم مكتباتها الشهر الماضي، على يد مسلحي داعش قام التنظيم بتجريف مدينة نمرود الآثرية، وفقا لوزارة السياحة العراقية.

وقال مسؤولون عراقيون في مجال الآثار، إن مسلحي داعش جلبوا نهاية الأسبوع شاحنات إلى موقع نمرود الأثري الذي يقع إلى جانب نهر دجلة وعلى بعد 30 كيلومترا إلى الجنوب من مدينة الموصل، كبرى مدن شمال العراق وأولى المناطق التي سقطت في أيدي التنظيم إثر الهجوم الساحق الذي شنه في حزيران/يونيو.

صورة تعود لعام 2001 تظهر عمال عراقيين ينظفون تمثالا في نمرود

صورة تعود لعام 2001 تظهر عمال عراقيين ينظفون تمثالا في نمرود

وقال مسؤول رفض كشف اسمه "حتى الآن، لا نعرف إلى أي حد تم تدمير الموقع".

وتعد نمرود آخر ضحايا الحملة التي يشنها داعش والتي تستهدف آثار العراق الغني بمواقعه الحضارية.

وقال عبد الأمير حمداني، وهو عالم آثار عراقي في جامعة ستوني بروك الأميركية "أنا فعلا محطم، الأمر مجرد وقت فنحن ننتظر شريط الفيديو، الأمر محزن".

وأشار إلى منع حراس الموقع من الوصول إلى آثار نمرود الواقعة وسط الصحراء في نينوى، وتعد جوهرة الحضارة الآشورية ويعود تاريخها إلى 2000 عام قبل الميلاد.

كنز نمرود "من أعظم اكتشافات القرن العشرين"

يضم الموقع الأثري نقوشا مذهلة وتماثيل مجنحة برؤوس بشرية.

ومن أبرز الآثار التي عثر عليها في الموقع "كنز نمرود" الذي اكتشف في 1988، وهو عبارة عن 613 قطعة من الأحجار الكريمة والمجوهرات المصنوعة من الذهب. ووصف العديد من علماء الآثار هذا الاكتشاف، بأنه الأهم منذ اكتشاف قبر الملك الفرعوني توت عنخ آمون في العام 1923 وأعظم اكتشاف في القرن العشرين.

وقال حمداني "آسف للقول إن الجميع كان يتوقع هذا الأمر. خطتهم (المتشددون) هي تدمير التراث العراقي، موقعا بعد آخر".

وتابع "مدينة الحضر بالتأكيد ستكون (الهدف) التالي"، في إشارة الى المدينة التاريخية الواقعة وسط الصحراء في نينوى، ويعود تاريخها الى الفي عام قبل الميلاد، وهي مدرجة على لائحة منظمة اليونيسكو للتراث العالمي.

رفع المسألة إلى مجلس الأمن

ودمر المتشددون منذ سيطرتهم على مدينة الموصل، في العاشر من حزيران/يونيو 2014، عدداً كبيراً من المواقع المقدسة والدينية والتاريخية.

وأكدت بوكوفا بأنه تم "رفع المسألة إلى مجلس الأمن الدولي والمدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية" داعية "مجمل الأسرة الدولية إلى توحيد جهودها" من أجل "وقف هذه الكارثة".

ورأت أن "التطهير الثقافي الجاري في العراق لا يستثني شيئا ولا أحدا، ويستهدف الحياة البشرية والأقليات ويترافق مع التدمير المنهجي للتراث البشري الذي يعود إلى آلاف السنين".

وهذا فيديو من منظمة اليونيسكو يظهر صورا من آثار نمرود قبل التدمير:

المصدر: الحرة/وكالات

XS
SM
MD
LG