Accessibility links

فظاعات طالبان.. شهادات صادمة وثقتها الأمم المتحدة


موقع تفجير قنبلة في مدخل مطار كابل الدولي (أرشيف)

موقع تفجير قنبلة في مدخل مطار كابل الدولي (أرشيف)

أظهر التقرير السنوي لبعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان، الصادر نهاية الأسبوع، أن 2015 كان عاما ملطخا بدماء المدنيين الذين قتلوا بالآلاف على يد حركة طالبان.

وتضمن التقرير المكون من 87 صفحة إفادات لشهود عيان وصفوا خلالها عمليات القتل، التي تمت على يد مسلحي طالبان.

وأكد التقرير، الذي أعد بالتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن السنة الماضية كانت الأكثر دموية على المدنيين منذ سنة 2009.

وحسب البعثة الأممية، فقد قتل خلال العام الماضي 3545 مدنيا وجرح 7457 آخرين في هجمات وتفجيرات لحركة طالبان وداعش، لكن أيضا بنيران القوات الحكومية الأفغانية.

وفي المجمل، فقد وصل عدد القتلى المدنيين في أفغانستان منذ سنة 2009 إلى 21 ألفا و 323 شخصا.

ويصف التقرير بـ"غير المقبول إطلاقا" الضرر الذي لحق بالمدنيين خلال العام الماضي، ويدعو المتصارعين إلى "الكف عن قتل المدنيين".

"ابني قتل أمام عيني"

استعرض تقرير الأمم المتحدة شهادات صادمة توثق لعمليات القتل التي ترتكبها حركة طالبان في حق المدنيين.

ويقول أحد الشهود "كانت الساعة تشير إلى الثامنة صباحا حين أنهينا تناول وجبة الفطور، سمعت صوت انفجار ولما نظرت من النافذة رأيت رجلا يركض نحو المسجد. ناداني ابني قائلا إن أخاه كان قريبا من المسجد".

ويضيف: "حين وصلت، رأيت جثثا كثيرة وشخصا جريحا، بعدها وجدت ابني يصارع سكرات الموت. لم استطع حتى أن ألمسه أو أحرك جسده السابح في دمائه. يمكنكم أن تتخيلوا صعوبة أن ترى ابنك يسبح في دمائه وليس بوسعك سوى البكاء".

إعدام.. والتهمة: العمل مع الحكومة

يروي شاهد عيان للأمم المتحدة أن حركة طالبان جاءت بمهندس كان يعمل مع الحكومة الأفغانية. يقول الشاهد: "شدوا وثاقه بإحكام ثم أمر قائدهم بإعدامه. ذبحوه أمامي من دون تردد".

أما التهمة، التي وجهت إلى المهندس قبل إعدامه، فكانت "العمل مع حكومة كابل".

ويقول المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أفغانستان زيد رعد الحسين إن "شعب أفغانستان لا يزال يعاني من هجمات وحشية محرمة بموجب القانون الدولي".

وبحسب الأمم المتحدة، فقد ارتفع عدد الضحايا من النساء بنسبة 37 في المئة سنة 2015، بينما بلغت هذه النسبة 14 في المئة في صفوف الأطفال.

المصدر: الأمم المتحدة

XS
SM
MD
LG