Accessibility links

logo-print

عيد الاستقلال في منزل جورج واشنطن.. وتحقيق حلم الحصول على الجنسية الأميركية


الاستعداد للعرض العسكري كما كان ايام الرئيس واشنطن

الاستعداد للعرض العسكري كما كان ايام الرئيس واشنطن


"مبروك.. إنه أعظم الأيام في أميركا"، قال جيفري الذي جاء إلى منزل الرئيس الأميركي الأول جورج واشنطن في منطقة "ماونت فرنون" قرب العاصمة واشنطن ليحتفل بذكرى استقلال بلاده وحضور فعاليات هذا اليوم في هذا المكان التاريخي.

إنه العيد الـ237 للاستقلال.. وفي هذه المناسبة، تقام في منزل جورج واشنطن التاريخي عدة مراسم بالإضافة إلى الألعاب النارية، إطلاق الدخان من المدافع إيذانا ببدء العرض العسكري الذي يقام بالثياب التقليدية التي كانت عام 1776، في باحة المنزل الخضراء.

وفي حديقة منزل الرئيس الأميركي الأول الخلفية التي تطل على نهر بوتوماك، اجتمع حوالي 100 شخص وعائلاتهم تحت شمس حارقة لحضور حفل حصولهم على الجنسية الأميركية.

منال فهمي من محافظة المنية المصرية، حملت بفخر شهادة الجنسية التي حصلت عليها بعد خمس سنوات من هجرتها إلى الولايات المتحدة، وقالت "إنه فخر كبير لي أن أحصل على الجنسية الأميركية، إنها حاجة كويسة".

منال فهمي تحمل شهادة الجنسية

منال فهمي تحمل شهادة الجنسية

ثم استطردت قائلة "فرحتي اليوم فرحتان.. أحتفل بحصولي على الجنسية الأميركية، كما أحتفل بفرحة أهلي وناسي في المنية بعد عزل (الرئيس المصري السابق محمد) مرسي.."، مضيفة "أنا فرحانة جدا لمصر، وفرحانة للشعب المصري".

ومنال التي كان إلى جانبها ابنها كيريلوس وقريبها أيوب متري، كانت تردد "أنا سعيدة اليوم.. أنا سعيدة"، وقد غزا اللون الأحمر وجهها..

وسألها جيفري عن الخطوات التي ستأخذها بالنسبة إلى ابنها، فقالت "الأسبوع المقبل سأبدأ معاملات كيريلوس ليصبح أميركيا ويأخذ الجواز الأميركي".
وتابعت "عمره أقل من 18، لذا المعاملة سريعة لأنه بحكم القانون يحق له الحصول على الجنسية مباشرة مني".

ووقفت منال، التي تعمل في محلات "بانيرا بريد" قبل الظهر وتذهب إلى المدرسة بعد الظهر، تهنئ الآخرين بحصولهم على الجنسية وبذكرى الاستقلال، فيما قال ابنها "أنا سعيد أيضا".

"دولة مهاجرين"

وبعد النشيد الوطني الأميركي، تم تقديم المرشحين للحصول على الجنسية من خلال بلدانهم: من الجزائر إلى العراق مرورا بالمغرب، تونس، السودان ومصر.. لقد كان هناك حضور لافت لمواطني الدول العربية في حفل التجنيس.
ثم أدى الجميع اليمين.. وتسلموا شهادات الجنسية.

ورغم أن مراسم التجنيس هي شبه موحدة في كل الاحتفالات إلا أنها تضفي هالة من السعادة على الحاضرين..

المواطنون الجدد

المواطنون الجدد

​"أنتم اليوم مواطنون أميركيون"، قال أليخاندرو مايوركاس مدير خدمات المواطنة والهجرة التابعة لوزارة الأمن الداخلي، مضيفا أنه جاء مع والديه وشقيقته عام 1960 كلاجئين سياسيين من كوبا، وأنه حصل على جنسيته الأميركية عام 1973، وقال "اليوم يشرفني أن أقف أمامكم كمسؤول عن دائرة الهجرة الفدرالية".

وقال إن "الولايات المتحدة لا تشبه دولة أخرى لأنها كانت وستبقى إلى الأبد دولة مهاجرين".

ولأن "ماونت فرنون" كانت منزل أول قائد أعلى للقوات المسلحة، جورج واشنطن، الذي قاد القوات الأميركية إلى النصر في معركة الاستقلال. فإن الاحتفال بالحصول على الجنسية يحمل معان مختلفة للمرشحين، قال دنيس ماكدونوه كبير موظفي البيت الأبيض.

وتوجه ماكدونوه إلى الحاضرين قائلا "تأتون من جهات العالم الأربع ساعين للحصول على مستقبل أفضل لكم ولعائلاتكم.. متحملين مشقة الهجرة وصعوبة الاندماج في بلد جديد من أجل حياة أفضل".

وأضاف "طوال تاريخنا، أغنى المهاجرون التاريخ الأميركي. من ألبيرت أينشتاين إلى أندرو كارنيغي ومادلين أولبرايت وجيري يانغ الولايات المتحدة استفادت بشكل كبير جدا من ملايين المهاجرين الذين أصبحوا مواطنين مثلكم".

وفيما يحتفل الأميركيون "في الرابع من يوليو/تموز بالأمل والحرية والتفاؤل غير المحدود الذي تمثله أميركا والذي من أجله ينجذب الآلاف سنويا إليها سعيا وراء أحلامهم وطموحهم"، قال ماكدونوه، لافتا إلى أن "مستقبل اليوم الولايات المتحدة يعتمد على المهاجرين"، في إشارة إلى قانون إصلاح الهجرة الذي تسعى الإدارة الأميركية إلى تمريره في الكونغرس.

وفيما ارتسمت الابتسامة على وجوه الحاضرين، قرعت الطبول إيذانا ببدء العرض العسكري الذي تقدمه شبيه الرئيس الأميركي جورج واشنطن، فيما كانت شبيهة مارتا واشنطن ومساعديها يقدمون كعكة عيد الاستقلال للزوار.. ويقولون "هابي فورث" (عيد سعيد)..

  • 16x9 Image

    أمل شموني



    حائزة على ماجستير في الصحافة الإلكترونية والإعلام والعلاقات العامة من الجامعة الأميركية في واشنطن، وليسانس في الصحافة ووكالات الأنباء من الجامعة اللبنانية. عملت الكاتبة في صحيفة الأنوار ومجلتي الصياد وفيروز، وصحافية مستقلة في أسبوعية الوسط وصحيفة الحياة. وقامت بتغطية العديد من الأحداث السياسية والاجتماعية في الشرق الأوسط والولايات المتحدة. التحقت بموقع راديو سوا منذ عام 2003.

XS
SM
MD
LG