Accessibility links

حرب افغانستان، الغائب الأكبر عن الحملة الانتخابية الأميركية


قاعدة أميركية في أفغانستان

قاعدة أميركية في أفغانستان

رغم انتشار سبعين ألف عسكري أميركي على الأرض وسقوط أكثر من ألفي قتيل، ظلت الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة في أفغانستان أكبر غائب عن الحملة الانتخابية الأميركية، حيث يتجاهلها الرئيس باراك اوباما وخصمه الجمهوري ميت رومني على حد سواء.

وأمام أهمية القضايا الاقتصادية في هذه الحملة والهجمات الشخصية والهفوات، لم يكن للجنود الأميركيون الذين قتلوا في افغانستان سوى تأثير قليل على الحملة.

وخلافا لانتخابات 2004 و2008 عندما كان العراق وبقدر أقل أفغانستان، يثيران نقاشا بين المرشحين، لم تشمل بعض مواضيع السياسة الخارجية التي تطرقت إليها الحملة الانتخابية سوى إسرائيل والصين وإيران، بالإضافة إلى مصر التي كانت محورا للنقاش لفترة وجيزة بعد الاحتجاجات على الفيلم المسئ للنبي محمد.

ويأخذ المرشحون في البرامج المتلفزة وقتا أكبر في الحديث عن أمور شخصية مثل ما يرتدونه في الفراش أو عن فريقهم الرياضي المفضل أكثر من الحديث عن الوضع في أفغانستان واستراتيجية انهاء الحرب التي اندلعت هناك قبل 11 سنة.

وبعد أن عادت التعزيزات التي أرسلها أوباما إلى أفغانستان عام 2009 وبلغ قوامها 33 ألف جندي، قل من يتساءل حول الاستراتيجية الأميركية في هذا البلد وما إذا كان من الضروري أن تستمر القوات المتبقية هناك في القتال عامين آخرين حتى نهاية 2014.

وأعرب مؤسس جمعية قدماء المحاربين في العراق وأفغانستان بول ريكهوف عن أسفه لأن "ليس هناك اهتماما كبيرا بأفغانستان" معتبرا أنه "على المرشحين أن يذكروا الأميركيين بتكاليف الحرب" المالية والبشرية.

أما المراقب المدني السابق في حلف شمال الأطلسي في أفغانستان مارك جاكوبسون فيرى أن "القضايا الاستراتيجية قد سويت بشكل عام" مع عودة التعزيزات الأميركية وموافقة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي على موعد الانسحاب النهائي في عام 2014.

واتساقا مع هذه الفكرة فإن المرشح الجمهوري لم يأت على ذكر أفغانستان مطلقا في خطابه أمام المؤتمر العام لحزبه، الأمر الذي عرضه لانتقادات كبيرة لم تلبث أن تخفت تحت وطأة اهتمامات أخرى من الحملة الانتخابية للرئيس أوباما.

ويحاول الرئيس أوباما بين الحين والآخر التذكير بسجله في أفغانستان والعراق بلفت الأنظار إلى أنه وفى بوعده فسحب القوات الأميركية من العراق وخفض الانتشار الأميركي في أفغانستان، لكن تظل الأمور الاقتصادية وملف الرعاية الصحية والقضايا الداخلية المهيمن الأكبر على حملته الانتخابية.

ويرى المراقبون أنه في غياب أي تظاهرات عن الشارع الأميركي، وأمام شعب لم يعد يلتفت لحرب أفغانستان كثيرا، بات الضغط قليلا على رجال السياسة الذين اتفقوا فيما بينهم باختلاف هوياتهم على أن الحرب في هذا البلد قد آن لها أن تنتهي.
XS
SM
MD
LG